سمو الأمير يرعى المؤتمر الـ19 لمنتدى الأعمال الدولي
قطر اليوم
04 أكتوبر 2015 , 08:24م
قنا
تحت رعاية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى (حفظه الله ورعاه)، تنعقد فعاليات المؤتمر التاسع عشر لمنتدى الأعمال الدولي ومعرض التكنولوجيا فائقة التطور بالدوحة، وذلك خلال الفترة من السادس حتى الثامن من شهر أكتوبر الجاري.
ومن المقرر أن يفتتح معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، المؤتمر الذي يقام بمركز قطر الوطني للمؤتمرات، وذلك حسبما أعلن سعادة السفير عبد الله فخرو المدير التنفيذي للجنة الدائمة لتنظيم المؤتمرات، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر صحافي، عقد هنا اليوم، للإعلان عن المؤتمر والتفاصيل المتعلقة بانعقاده.
وقال سعادة السفير عبد الله فخرو إن المؤتمر يهدف إلى بناء جسور للتواصل بين رجال الأعمال في كلا البلدين (قطر وتركيا)؛ لبحث الفرص الاستثمارية والتجارية المشتركة وإمكانية نقل التكنولوجيا الحديثة بين الطرفين، خاصة أن المؤتمر يجتذب نخبة من المتخصصين في الهيئات والوزارات القطرية والتركية، ومنها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القطرية ومجلس قطاع تكنولوجيا المعلومات التركي، ووزارة الداخلية ووزارتا الدفاع القطرية والتركية، وممثلون عن هيئات الطيران المدني في البلدين.
وأضاف أن المؤتمر سيناقش عدة محاور؛ أهمها تعزيز فرص التعاون في قطاعات الاتصالات والأمن الداخلي بين البلدين، وتنمية الشراكة التقنية بين تركيا وقطر في مجال الطيران المدني، وتطوير نقل التكنولوجيا بين واحة العلوم والتكنولوجيا القطرية والشركات التركية الناشئة، وتنمية فرص الاستثمار والتجارة الثنائية، كذلك مناقشة نقاط التعاون المشتركة في المجالات الاقتصادية المختلفة، وبحث إمكانية إقامة شراكات تضمن نقل التكنولوجيا الحديثة بين الطرفين.
وأوضح سعادته أنه من المقرر أن يصاحب المؤتمر "معرض التكنولوجيا فائقة التطور" المتخصص في صناعة التكنولوجيا، الذي يضم عارضين في مجالات حماية الصناعات الدفاعية فائقة التطور، كالرادارات وأجهزة الاتصالات، والطائرات بدون طيار، وأجهزة مراقبة الطرق والسيارات وأنظمة الرادارات والملاحة المدنية والعسكرية.
وأعرب عن أمله في نجاح فعاليات النسخة الحالية من المؤتمر، وأن تحقق أهدافها المرجوة، إلى جانب عقد المزيد من المؤتمرات المماثلة، التي من شأنها توفير فرص للتعاون الثنائي بين البلدين، ومعبرا عن سعادته بالتعاون مع الجهات التركية ممثلة بجمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين (الموصياد) في تنظيم المؤتمر، الذي يعقد تحت شعار (تطوير التعاون المستدام في التكنولوجيا فائقة التطور، والصناعة الدفاعية).
وأعاد إلى الأذهان أن اللجنة الدائمة لتنظيم المؤتمرات كانت قد عقدت - الأسبوع المنصرم - مؤتمرا صحافيا في إسطنبول، للإعلان عن تنظيم المؤتمر بالدوحة.
وقال العميد الركن محمد خليفة الكواري ممثل وزارة الدفاع نائب رئيس اللجنة الدائمة لتنظيم المؤتمرات، إن القوات المسلحة القطرية ستشارك بالمؤتمر والمعرض بصورة فعالة، منوها إلى أن القوات المسلحة تشارك بالمعرض ليس فقط كونها جهة قطرية؛ بل ستشارك أيضا بواسطة الشراكة القطرية التركية المتمثلة في شركة (بي.أم.سي)، التي هي نواة تعاون بين الجانبين القطري والتركي بمجال الصناعات، ويتم تطوير الشركة للإفادة من التقنيات التكنولوجية الموجودة بتركيا، خاصة أن القوات المسلحة القطرية عملت مع نظيرتها التركية على تطوير العلاقات والإفادة من التطور التكنولوجي الذي تمتلكه.
وأضاف أن المشاركة في هذا المعرض والمعارض بشكل عام تعد إحدى ركائز التعاون بين الجانبين؛ من أجل ترسيخ التقنية للنهوض بالقدرات العسكرية لكلا البلدين، وتوفير صناعات عسكرية وقدرات متقدمة لمواكبة التطورات في مجال الدفاع.
وقال السيد شريدة الكعبي، عضو مجلس إدارة رابطة رجال الأعمال القطريين، إن تركيا بالنسبة لنا هي وجهة جاذبة للاستثمار، واقتصادها يتمتع بالكثير من المزايا التنافسية بصفتها سوقا حرة غنية بالفرص في مجالات متنوعة، كالصناعة والتجارة والتكنولوجيا وغيرها، كما يربطنا بها علاقات تاريخية وإنسانية من شأنها أن تسهل دخول المستثمر ورجل الأعمال القطري إلى السوق التركية.
وقال السيد غازي ميزيرلي - ممثل رئيس جمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين (الموصياد) - إن العلاقات القطرية التركية شهدت تطورا كبيرا، ونحن في دولة قطر الشقيقة لإقامة فعاليتين اقتصاديتين: معرض التكنولوجيا المتطورة، ومنتدى الأعمال الدولي التاسع عشر، وذلك بحضور لفيف كبير من المؤسسات والهيئات بالجمهورية التركية ونظرائهم من دولة قطر.
ولفت النظر إلى أن جمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين (الموصياد) تعد من الجمعيات غير الربحية، ولها فروع في الكثير من الدول العالمية، وتقوم بعدة نشاطات اقتصادية وإنسانية وخدمية، ولها دور كبير في تنمية القطاعات الاقتصادية، إذ تأسست في عام 1990 بخمسة من رجال الأعمال، وتطورت خلال 25 عاما لتصبح من أقوى الجمعيات المدنية بتركيا بعدد 11 ألف رجل أعمال، يمثلون 11 ألف شركة مختلفة، وتمثل صادرات أعضاء الجمعية 17 بالمائة من صادرات تركيا والدخل القومي التركي.
إن منتدى الأعمال الدولي يهدف إلى تأمين الانفتاح التجاري المشترك والأسواق العالمية؛ من خلال إحياء العلاقات التجارية والاستثمارية المشتركة بين مختلف رجال الأعمال بالعالم، والمنتدى يجمع رجال السياسة والاقتصاد ورجال الأعمال في مكان واحد، لبحث المشكلات التي تواجه العالم الإسلامي وإيجاد الحلول المناسبة لها، وإقامة المؤسسات البديلة ليكون المنتدى مركزا استراتيجيا يمتلك القوة الدافعة لتحقيق هذه الأهداف.
وردا على أسئلة للصحافيين خلال المؤتمر الصحافي - الذي عقد اليوم - قال السيد غازي ميزيرلي - ممثل رئيس جمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين (الموصياد) - إن المؤتمر الدولي التاسع عشر لمنتدى الأعمال ومعرض التكنولوجيا المتقدمة الذي يعقد بمدينة الدوحة خلال الفترة من 6 حتى 8 من أكتوبر الجاري، مختص بالجوانب التكنولوجية والاستثمارية، ويقام على مساحة 5 آلاف متر مربع بمشاركة 67 شركة تركية متخصصة في الصناعات المدنية والعسكرية والسيارات المصنعة في تركيا، بمشاركة مؤسسات ووزارات قطرية بالمعرض، ويأتي تنظيم الجانب التركي للمؤتمر والمعرض المصاحب بهدف الوصول إلى شراكات بين الجانبين القطري والتركي تقدر بـ5 مليارات دولار.
وقال السيد حسن جاسم السيد، الأمين العام المساعد للبرامج الحكومية لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المجلس الأعلى للاتصالات، إن العمل مع الجانب التركي في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يضيف إلى حجم الاستثمارات المتبادلة بين دولة قطر وجمهورية تركيا، ويعد تطبيقا لإرادة قادة البلدين في تعزيز التعاون الثنائي، وتعد دولة قطر - كونها مركزا للتكنولوجيا في المستقبل - وجهة للكثير من الشركات التي ترغب في الدخول باستثمارات بهذا المجال بدولة قطر، لتكون جزءا من الطفرة الإلكترونية التي تشهدها قطر، فالدولة تعمل بالتكنولوجيا المتقدمة في مجالات الحكومة الإلكترونية والصحة الإلكترونية والتعليم الإلكتروني، فضلا عن أنه سيتم قريبا إطلاق استراتيجية مدن المعرفة التي تضع دولة قطر على قائمة الدول الأكثر استخداما لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
بدوره، أوضح السيد عمر يالديز - الرئيس التنفيذي لمعرض ميناء التكنولوجيا المتقدمة - أن هناك وفدا يضم 67 شركة تركية تضم أهم الشركات في قطاع التكنولوجيا؛ لتقديم آخر الصناعات التقنية والعسكرية التي استطاعت الحصول عليها مع حوالي 1000 رجل أعمال ومسؤولين حكوميين في ضيافة دولة قطر، وقال: "نحن هنا ليس لبيع منتجات تقنية فحسب؛ بل نبحث عن شركاء لتصنيع التكنولوجيا هنا في قطر أو بمكان آخر، فالعلاقات التجارية والاستثمارات العقارية وصلت إلى وضع جيد بين قطر وتركيا، ونرغب في تطوير العلاقات وصولا للقطاعات التكنولوجية والتقنية".
وأضاف: "ليس هدفنا إقامة هذا المعرض في قطر؛ بل إقامة شراكة مستدامة مع دولة قطر التي ستكون بمثابة الانطلاقة لتعزيز الشراكات مع دول العالم الإسلامي، والاستثمار في التكنولوجيا، واليوم يصل وزير الدفاع التركي مع الوفد الرسمي المشارك له لعقد لقاءات رسمية مع الجانب القطري، وعلينا مواكبة العلاقات السياسية المتطورة وإقامة علاقات استراتيجية متميزة تهدف إلى انطلاق شراكات بين الشركات التركية والقطرية".
أ.س /أ.ع