

افتتحت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، مساء الأربعاء الماضي، معرضين يسلطان الضوء على جوانب مختلفة من الثقافة والتراث الأوزبكي، وذلك في متحف الفن الإسلامي.
وجاء افتتاح معرضي «أوزبكستان: إرث مستمر» الذي يستمر حتى 28 نوفمبر المقبل و»اكتشف أوزبكستان» ويتواصل حتى 24 نوفمبر المقبل، في إطار التبادل الثقافي والتعريف بالموروث الحضاري لجمهورية أوزبكستان.
ويحتفي معرض «أوزبكستان إرث مستمر» بالتبادل الثقافي المتنامي بين دولة قطر وجمهورية أوزبكستان، ويضم أعمالًا تاريخية وأخرى معاصرة، وأزياء، وأعمالًا تركيبية غامرة، في رحلة تجوب قرونًا من التبادل الفني والفكري، وتُبرز في الوقت نفسه تأثير التقاليد الفنية الأوزبكية المتواصل في مجالات الفن والعمارة والحرف اليدوية حتى عصرنا هذا. وعلّقت شيخة ناصر النصر، مدير متحف الفن الإسلامي، قائلةً: «نحن في متحف الفن الإسلامي لا نستعرض التاريخ فحسب، وإنما نشارك مع العالم نبض حضارة. يشرفنا، بالتعاون مع زملائنا في مؤسسة أوزبكستان لتنمية الفن والثقافة، أن نأتي إلى الدوحة بثلاثة عشر قرنًا من البراعة الفنية الأوزبكية، إلى جانب كنوز من مجموعات من قطر نفسها، في معرض يُعتبر حقًّا شهادةً على أواصر الصداقة التي تربط بين بلدينا، والذي نأمل أن يلامس قلب كل زائر كما لامس قلوبنا، وأن يذكّره بأن الماضي يمتدّ أثره.» وأمّا غايان أوميروفا، رئيس مؤسسة أوزبكستان لتنمية الفن والثقافة، فقالت: «لا يعدّ «أوزبكستان: إرثٌ مستمر» مجرد معرض، إنه تعبير عن المنحى الذي تسلكه شراكتنا مع قطر، إنه يتجاوز الحدود التقليدية للتعاون، إنه مَجْمَع الحرف اليدوية والتراث والترميم والتبادل الثقافي والاحترام الحقيقي بين بلدينا، تحت سقف واحد. فليكن هذا هو الفصل التالي من صداقة بُنيت لتدوم.»اما المعرض الثاني اكتشف أوزبكستان فيضم أعمالا فنية لسبعة فنانين قطريين وهم: عائشة المهندي، وعبدالله فخرو، ولينا العالي، ومريم أبل، وأمينة البوعينين، وذا نورة، وحميد القحطاني. وقد استلهموها من رحلاتهم إلى المدن التاريخية في أوزبكستان، ومن تفاعلهم مع التقاليد الفنية الحيّة التي ما زالت حاضرة في المشهد الثقافي للبلاد. ينظّم المتحف المعرض بالتعاون مع وزارة الخارجية القطرية، ويستقبل الجمهور حتى 24 نوفمبر.
وجاءت الأعمال المعروضة ثمرةً لرحلات الفنانين إلى طشقند وسمرقند وبخارى، حيث استلهموا تفاصيل معمارية من العصر التيموري، وعمارة الطوب الهندسية، وتقاليد صناعة الخزف، ومنسوجات بتقنية الإيكات، إلى جانب ممارسات الحرف التقليدية المتوارثة التي لا تزال في أوزبكستان حتى اليوم. ويقدّم معرض «اكتشف أوزبكستان» رؤية متعددة الأبعاد لأوزبكستان، بوصفها مركزًا تاريخيًا للفنون الإسلامية ومصدرًا متجددًا للإلهام والإبداع الفني.
ويشارك في المعرض. ومن خلال تنوع أساليبهم الفنية والخامات التي يوظفونها، يتيح المعرض للجمهور استكشاف تاريخ أوزبكستان وثقافتها من خلال سبع رؤى فنية متفردة.يأتي معرض «اكتشف أوزبكستان» مصاحبًا لمعرض «أوزبكستان: إرثٌ مستمر»، وهو أشمل استعراض لتراث أوزبكستان يُقدَّم منذ ثلاثين عامًا. ويُقدم المعرض 146 قطعة، من مقتنيات متحف الفن الإسلامي و13 مؤسسة موزعة في أنحاء أوزبكستان، ويتناول أكثر من 3,000 عام من الإنجازات الفنية والثقافية تضم مخطوطات، وأعمالًا خزفية، ومنسوجات، ومجوهرات، وعناصر معمارية، وأعمالًا فنية ضخمة.كما يصاحب معرض «اكتشف أوزبكستان» برنامج أنشطة متنوع للجمهور طوال فترة عرضه.