تحدثوا عن التحديات التي صقلت تجربتهم..

خريجو العوسج التابعة لمؤسسة قطر: تخرّجنا لن يكون آخر مرة تفخرون فيها بنا

لوسيل

الدوحة - لوسيل

انتظرت التخرج من المدرسة طوال عمري، وعندما تخرّجت، شعرتُ أنني لا أريد لهذه المرحلة الرائعة من حياتي أن تنتهي، فقد كانت حاسمة في تطوير شخصيتي ومهاراتي وعلاقاتي الاجتماعية، حيث كونتُ الكثير من الصداقات كما حظيت بمعلمين جعلوا رحلتنا أكثر تميزاً .

هكذا يصف عبدالعزيز اليافعي، خريج أكاديمية العوسج، إحدى المدارس العاملة تحت مظلة التعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر، يوم تخرجه، مؤكداً أن هذا اليوم لن يُنسى.

يقول عبدالعزيز: بالرغم من أن حفل التخرج كان افتراضياً، فإنني تمكنت من متابعة فعالياته من المنزل مع أسرتي، ومن رصد تعابير الفرح والفخر على وجهيّ أمي وأبي، حين قالا لي: منذ اليوم، ستكون أنت المسؤول عن نفسك وعن مستقبلك، فحياتك تبدأ الآن ، وهو ما جعلني أدرك المسؤوليات التي تنتظرني، والتي سأسعى لتحملّها بكل كفاءة .

لم تخلُ فترة الدراسة في العوسج، من التحديات، التي تمكن عبدالعزيز من تجاوزها بفضل ثقته بنفسه ورغبته الدائمة في تحدي ذاته.

يقول عبدالعزيز: شخصياً، أحب التحديات، لأنها تصقل تجربتي وشخصيتي وتعزز ثقتي بنفسي، أحد المشاريع في العوسج، كان تقديم بث حيّ من قبل الطلاب على شكل مجموعات، وأردت أن أتحدى نفسي وأن أقدم بثاً حياً بشكل منفرد، وقد عملت بجهد حيث فزت بخمس من تسع جوائز .

خدمة الوطن

ويردف قائلاً: لعبت الرحلات الطلابية إلى الخارج أيضاً دوراً كبيراً في تنمية شخصيتي، كما أنني بنيتُ الكثير من الذكريات خلال السفر مع زملائي، لقد قمنا بتمثيل وطننا في دول مختلفة حول العالم، كما أنني اكتسبت الكثير من المعارف والمهارات التي أهلتني أكثر لدخول الجامعة .

يستعد عبدالعزيز للانطلاق في الخطوة التالية نحو المستقبل، ويتركز طموحه على مجال هندسة الكمبيوتر، قائلاً: حالياً، انضممت إلى بعثة مع قطر للبترول، وأرغب في دراسة هندسة الكمبيوتر، المجال الذي سيؤهلني لأن أخدم وطني، وأن أسهم في بناء مستقبله مع ازدياد الاعتماد على التكنولوجيا والتقنيات .

ويضيف: خلال الفترة المقبلة، سأحاول أن أثبت لكل المعلمين الذين آمنوا بي، أنني أهل لثقتهم، كما أود أن أجعل عائلتي أكثر فخراً بي، بأن أكون مثال الطالب الذي يسعى للتغيير وإحداث تأثير إيجابي في المجتمع .

بالرغم من كون التخرج حلماً يتحقق بالنسبة لفهد العبدالله، خريج أكاديمية العوسج، إلا أنه يؤكد أن هذا الحلم هو محفّز للتفكير في المرحلة المقبلة، والبدء بالتخطيط للجامعة وللمستقبل، وبناء أحلام جديدة.

يقول فهد: لقد أنهيت المرحلة الثانوية بتفوق، واليوم أستعد لدخول الجامعة بكل ثقة واندفاع، والتخصص في المجال الذي أحبه، وهو علم النفس .

أهمية الصحة النفسية

يؤكد فهد أن دور كل خرّيج هو أن يبني مستقبلاً يستطيع من خلاله أن يخدم أفراد مجتمعه، وقد اختار هذا المجال بسبب الحاجة إلى أخصائيين وأطباء في علم النفس في قطر، وضرورة التوعية بأهمية الصحة النفسية وتغيير النظرة التقليدية عن كل فرد يعاني من أمراض نفسية معينة.

وحول سنوات دراسته بالعوسج، يشير فهد إلى أنها كانت مليئة بالمتعة والفائدة، كما أنها لم تخلُ من تحديات معينة تطلبت بذل جهود أكبر من أجل تجاوزها، لافتاً إلى أن دعم المعلمين والتربويين للطلاب وتوفير خطة فردية لكل طالب على حدة، كان لهما الأثر المباشر على تطوره الأكاديمي والشخصي.

يوضح فهد لقد كنت أشارك في كل الفعاليات، وأتعلم مهارات جديدة كل يوم، لم اكن أكتفي بنشاط واحد، بل كنت أنخرط في عدة أنشطة، أردت أن أضيف المزيد من الإنجازات إلى اسمي وأن أترك بصمة إيجابية في الأكاديمية، وقد نجحت في تحقيق كل ذلك .

وتعدّ ألعاب القوى إحدى الرياضات المفضلة لدى فهد، فهو عضو في المنتخب القطري لألعاب القوى، كما أنه سينضم إلى إحدى الجامعات الكندية التي تضم هذه الرياضة، لأنه يسعى إلى تعزيز مهاراته فيها إلى أن يتمكن من تمثيل بلده قطر في الأولمبياد.

يقول فهد: لقد تعلمت خلال دراستي في العوسج، أن كل حلم ممكن تحقيقه، وأن الثقة بالنفس هي أكبر محرّك لنا نحو التألق والنجاح، لذلك أسعى لأن أكون بطلاً في ألعاب القوى، وناجحاً في مساري المهني في الوقت نفسه .

الرحلات الطلابية إلى الخارج، كانت التجربة الأكثر تشويقاً بالنسبة لفهد، وقد تركت أثراً كبيراً في شخصيته وجعلته أكثر استقلالية وثقة.

يوضح فهد لقد أتاحت تجارب السفر لي فرصة استكشاف ثقافات مختلفة، واختبار قدرتي على تحمل المسؤولية والاستقلالية، لقد سافرنا ضمن برامج تقام بالتعاون مع الأمم المتحدة إلى الصين وفرنسا والبحرين وغيرها، ومع كل رحلة، كنت أتعلم شيئاً جديداً عن ذاتي .

وتؤكد والدة الخرّيج فهد العبدالله، أن ابنها تمكّن من تحقيق تقدم هائل في شخصيته ومهاراته بفضل البرامج المتخصصة ودعم الأخصائيين في أكاديمية العوسج، وبفضل اجتهاده المتواصل طوال سنوات دراسته في الأكاديمية.

تقول أم فهد: لقد استفاد فهد من كل الفرص التي قدمتها له العوسج، مثل الدورات التدريبية، المشاريع والسفر للخارج، والبرامج المتنوعة مثل الرياضة والسباحة وكرة السلة، والتي ساعدته على صقل شخصيته وإبراز مهاراته القيادية لديه .

وتضيف: لا يمكن أن أصف فرحتي وفخري بتخرج فهد، لقد بات رجلاً مسؤولاً، عندما أتحدث معه أدرك كم نضج وكبر، وكم تطورت شخصيته، لقد اجتهد وتعب وها هو اليوم يحصد نتاج ذلك، وأود أن أشكر كل الأخصائيين في أكاديمية العوسج، لدورهم الكبير في ما حققه فهد .