قبل خمسة أسابيع فقط من انطلاق فعاليات دورة الألعاب الأولمبية 2016

الأزمة الاقتصادية تتفاقم وتهدد أولمبياد ريو دي جانيرو

لوسيل

ريو دي جانيرو - وكالات

قبل خمسة أسابيع فقط من انطلاق فعاليات دورة الألعاب الأولمبية 2016 في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، انتشرت الإضرابات في الجامعات والمستشفيات لتأخر صرف الرواتب، وهو ما تسبب في حالة من القلق لدى مسؤولي اللجنة المنظمة للأولمبياد.

وفيما يتأهب المشاركون في الأولمبياد للسفر إلى ريو دي جانيرو خلال الأسابيع القليلة المقبلة للمشاركة في فعاليات هذه الدورة الأولمبية، تعج مدينة ريو دي جانيرو بإضرابات كبيرة مؤثرة.
وتوشك حكومة ولاية ريو دي جانيرو على الإفلاس، وهو ما ظهر بشكل كبير خلال الفترة القليلة الماضية، خاصة مع مطالبة الموظفين الغاضبين بصرف رواتبهم المتأخرة منذ فترات طويلة، وأثاروا حالة من الضجيج والصخب أمام مكتب المدير إيدمار سانتوس حتى استجاب أخيرا وقرر عقد اجتماع لبحث الأزمة. وأوضح سانتوس أنه ليس مسؤولا عن صرف الرواتب، وأنها مسؤولية حكومة الولاية.
وقالت بيرسيليانا رودريجيز إحدى قائدات الإضراب: تأخر صرف الرواتب ثلاثة أشهر.. كثيرون لا يستطيعون دفع أجرة منازلهم أو فواتير الكهرباء أو فواتير مشترياتهم .
وعندما تأتي التمويلات، تقسم بين هذا العدد الكبير من العاملين والموظفين ولا يصل نصيب أي منهم إلى راتب شهر كامل، وهو ما يضاعف من حالة الغضب ضد الأولمبياد.
وتعاني البرازيل واحدة من أسوأ فترات الكساد الاقتصادي في تاريخها، وهو ما يعني تراجع حجم العائدات الضريبية، وما يزيد الوضع سوءا، تراجعت عائدات النفط بشكل هائل، وهو أمر ذو أهمية خاصة لدى ولاية ريو دي جانيرو.
وأعلنت سلطات الولاية حالة الطوارئ المالية وألحت في مطالبة الحكومة الاتحادية بتقديم مساعدات تبلغ 2.9 مليار ريال برازيلي (900 مليون دولار) إلى الولاية.
ورغم هذا، لم يتضح بعد بشكل تام ما إذا كان هذا كافيا لسداد كافة الرواتب المتأخرة لعشرات الآلاف من الموظفين والعاملين في القطاع العام، كما أن جزءا من هذا التمويل سيوجه إلى الأعمال المتبقية في خط المترو.
ويظل الإنفاق على الشرطة مشكلة ضخمة، حيث قال دورنيليس إن سلطات الولاية يمكنها فقط سداد قيمة الوقود الذي تستهلكه سيارات الشرطة حتى نهاية الأسبوع، وتبلغ ميزانية تأمين الولاية 940 مليون ريال (290 مليون دولار) شهريا، ولكن هذا المبلغ سيقفز بشكل هائل خلال فترة الأولمبياد.
وتنتشر دعوات الإضراب العام في الولاية يوم 6 يوليو الحالي. وفي المطار، رفع رجال الشرطة والمطافئ في وجه المسافرين هذا الأسبوع لافتة كتب عليها: مرحبا في الجحيم.. الشرطة والمطافئ لا يحصلون على رواتبهم.. كل من يحضر إلى ريو دي جانيرو، لن يكون آمنا .
ولا تصب هذه الرسائل في صالح ريو على الإطلاق، كما أنها ليست في صالح صناعة الضيافة والسياحة بالمدينة خاصة مع المخاوف من فيروس زيكا، والتي ساهمت في ابتعاد السائحين عن المدينة.
وحتى الآن، لا تزال الاحتجاجات صغيرة ولكن بعض هؤلاء المضربين في المستشفى يعتقدون في إمكانية حدوث احتجاجات شعبية هائلة قبل حفل افتتاح الأولمبياد بأيام قليلة مثلما حدث قبل انطلاق فعاليات بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل.
ويرى آخرون أن العكس هو ما سيحدث، وأن مواطني ريو سيشعرون بالسعادة لنسيان أزمتهم لأيام قليلة خلال فترة الأولمبياد مثلما كان الحال خلال كأس العالم.