

د. فالح بن ناصر: استراتيجية الوزارة تعزز جودة المنتج وتقليل الفاقد
عبدالعزيز الدهيمي: تقديم الدعم للصيادين من أجل تنمية الثروة السمكية
وقعت وزارة البلدية والبيئة -ممثلة بقطاع شؤون الزراعة والثروة السمكية، أمس- عقوداً لدعم الصيادين وملاك السفن وقوارب الصيد بالوقود والثلج مع شركة قطر للوقود «وقود»، ومصنع ميناء الوكرة للثلج، ومركز الدوحة للاستيراد والتصدير؛ بهدف تخفيض تكلفة الإنتاج لدى الصيادين وملاك السفن وقوارب الصيد وتشجيعهم على الاستمرار في هذه المهنة بما يخدم الأمن الغذائي لدولة قطر.
وبموجب العقود يتم تقديم برنامج متكامل لدعم الصيادين وملاك السفن والقوارب لمدة 3 سنوات متتالية 2021، 2022، 2023، بتوفير البترول العادي لقوارب الصيد العاملة في البحر والتي يقدر عددها بـ 350 قارباً، والديزل لسفن الصيد التي يصل عددها إلى 480 سفينة، وإمدادهم كذلك بقوالب الثلج والثلج المجروش.
حزمة مبادرات
وقال سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني، الوكيل المساعد لشؤون الزراعة والثروة السمكية بوزارة البلدية والبيئة: «إن هذه الحزمة التي تقدمها الوزارة لصيادي السفن وقوارب الصيد واحدة من مبادرات عديدة أطلقتها الوزارة لدعم مدخلات الصيد، وتشجيع العاملين في هذا المجال على الاستمرار، وتعزيز استراتيجية الوزارة في تحقيق جودة المنتج، وتقليل الفاقد من الأسماك، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي للدولة. وأضاف أن اختيار الوقود وقوالب الثلج والثلج المجروش في هذه المبادرة جاء بناء على اختيار «لجنة الموارد المائية الحية» التي تم تشكيلها من قبل الوزارة، وبمشاركة عدد من الصيادين، مشيراً إلى أن الوزارة تقوم بدعم مدخلات عملية الصيد بتوفير الثلاجات والأكياس الصديقة للبيئة، ومناشل سحب القراقير، وكذلك القروض الميسرة التي توفرها بالتعاون مع بنك قطر للتنمية.
مراقبة الأسعار
ولفت سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني إلى أن الوزارة تراقب الأسعار بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة، خاصة بعد جائحة كورونا التي كان لها انعكاس كبير على جميع دول العالم، وأدت إلى انخفاض الاستهلاك بسبب إغلاقات المطاعم والمقاهي، منوهاً بأن الأسواق بدأت تستعيد عافيتها، وأن الصيادين راضون عن الأسعار الموجودة حالياً.
وأكد أن الوزارة تسعى لإرضاء جميع عناصر العملية الإنتاجية بداية من الصياد وانتهاء بالمستهلك، وضمان سعر مناسب لجميع هذه الأطراف، منبهاً إلى أن هذا الدعم سيتم تقديمه بصورة منظمة ووفقاً لعدد الطلعات التي يقوم بها القارب أو السفينة، وأن هذه المبادرة يستفيد منها حوالي 80 % من أصحاب القوارب والسفن.
الشروط المطلوبة
من جانبه، بين السيد عبدالعزيز الدهيمي، مدير إدارة الثروة السمكية بوزارة البلدية والبيئة، أن هذه الخدمة تأتي في إطار حرص الوزارة على تقديم كل أشكال الدعم للصيادين، وحل المعوقات وتسهيل متطلباتهم من أجل تنمية الثروة السمكية بالدولة، مشيراً إلى أن هناك عدداً من الشروط المطلوبة للحصول على الدعم الخاص بالوقود، بالنسبة لسفن الصيد، منها أن يكون ترخيص الصيد ساري المفعول، وأن يتم التحقق من عدد الطلعات البحرية للسفينة، بما لا يقل عن طلعتين شهرياً خلال الستة أشهر السابقة لتاريخ تقديم طلب الحصول على الدعم، فضلاً عن أن يكون مقدم الطلب ملتزماً بالقوانين والتشريعات الخاصة بالثروات المائية الحية، ولم يرتكب مخالفات خلال السنة السابقة لتاريخ تقديم الطلب، وأن تعتمد حركة دخول وخروج السفن التي تتم عبر منافذ الموانئ الرئيسية التالية «الوكرة، الدوحة، الخور، والرويس» فقط.
وتابع الدهيمي قوله: «إنه بالنسبة لقوارب الصيد فتنطبق عليها نفس الشروط لكن مع التحقق من عدد الطلعات البحرية للقارب، والتي لا تقل عن 84 طلعة في السنة التي يصرف فيها الدعم».
شرائح إلكترونية لخزانات وقود السفن
وعن آلية تقديم الدعم، أوضح مدير إدارة الثروة السمكية بوزارة البلدية والبيئة أن شركة «وقود» سوف تقوم بتركيب شرائح إلكترونية على خزانات الوقود لجميع السفن والقوارب الواردة في الكشف المقدم من إدارة الثروة السمكية، والذي يتضمن أسماء وأرقام التراخيص للسفن والقوارب التي تتوافر فيها الشروط المطلوبة للاستفادة من الدعم بالوقود وكميات الوقود المدعوم المطلوب، وتجديد هذا الكشف بصورة مستمرة، لافتاً إلى أن الوزارة تقدم، بموجب العقود الجديدة، الدعم لسفن وقوارب الصيد بالوقود بمبلغ 16.8 مليون ريال في إطار التعاون مع شركة وقود.
كما شمل تقديم الدعم بالثلج والثلج المجروش بمبلغ وقدره 12 مليوناً و951 ألفاً و600 ريال، من خلال توقيع عقود مع مصنع ميناء الوكرة للثلج ومركز الدوحة للاستيراد والتصدير، وبيّن أن مصنع ميناء الوكرة للثلج سوف يغطي كلاً من ميناء الوكرة وفرضة الدوحة، بينما يغطي مركز الدوحة للاستيراد والتصدير كلاً من ميناء الخور وميناء الرويس.
جدير بالذكر أنه سوف يقتصر التزود بالوقود على المحطات المتواجدة في موانئ الصيد الرئيسية، ويتم التزود بالوقود المدعوم فقط داخل خزانات الوقود المثبتة في سفن وقوارب الصيد، ولا يجوز تعبئته في حاويات بلاستيكية متنقلة، ولا يسمح باستخدام الوقود المدعوم لتزويد السيارات أو الشاحنات أو أي غرض آخر غير سفن وقوارب الصيد، ويحق لإدارة الثروة السمكية إيقاف الدعم في حالة عدم الالتزام بالشروط والقواعد المنظمة ذات الصلة.