وجهت المرشحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية الأمريكية "هيلاري كلينتون" الجمعة، انتقادات حادة ضد المرشح الجمهوري دونالد ترامب، وصلت إلى حد الإيحاء بأنه يريد أن يصبح "دكتاتورا" بينما أكدت أنها ستكون مرشحة الحزب بعد انتخابات كاليفورنيا الأسبوع المقبل.
وندد الرئيس الأمريكي باراك أوباما أيضا بعدائية "ترامب" للمهاجرين والمسلمين والنساء، معتبرا أنها "تغذي الأحقاد" بين الأمريكيين وتدفعهم إلى البحث عن كبش فداء للتعبير عن إحباطهم ومشاكلهم.
ويبدو أن "كلينتون" و "ترامب" هما المرشحان، اللذان سيتواجهان في السباق الأخير نحو البيت الأبيض.
وترامب هو المرشح الأوحد للحزب الجمهوري وبدأت كلينتون تتخذ موقف الفائز بترشيح الحزب الديمقراطي.
وقالت كلينتون أمام بضع مئات من المؤيدين في جامعة في مدينة كالفر سيتي بكاليفورنيا "نريد من الجميع القدوم في السابع من يونيو".
وتابعت وسط الهتاف "إذا سارت الأمور كما يجب فسيكون لي شرف أن أصبح مرشحة الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية اعتبارا من الثلاثاء".
وتنظم انتخابات تمهيدية للحزب الديمقراطي في ست ولايات الثلاثاء، من بينها كاليفورنيا ونيوجيرسي.
وباتت "كلينتون" على وشك جمع العدد الكافي من المندوبين، لكسب بطاقة الحزب أمام منافسها اليساري بيرني ساندرز.
وقام "ساندرز" بحملة مكثفة في كاليفورنيا، حيث يأمل بتحقيق معجزة بفوزه بكل الانتخابات التمهيدية المتبقية وأن يقرر المندوبون غير الملتزمين من كبار المسؤولين، في الحزب الذين يحق لهم التصويت للمرشح الذي يريدونه أن يدعموه هو.
إلا أن كلينتون بالكاد أتت على ذكر ساندرز، مفضلة التركيز على شن حملة ضد ترامب في محطاتها الأربع في كالفر سيتي ووستمنستر وسانتا آنا وسان بيرناردينو.
وقالت "دونالد ترامب غير مؤهل ليكون الرئيس والقائد الأعلى".
وعبرت عن صدمتها لخطاباته السياسية، وألمحت إلى أنه يحيد عن المبادئ الديمقراطية.
وقالت في سان بيرناردينو "نريد انتخاب رئيس وليس دكتاتورا".
وانتقدت كلينتون أيضا شخصية "ترامب"، وافتقاره لأي سياسة أجنبية متناسقة، مضيفة أن "طباعه لا تتلاءم" مع منصب الرئاسة وأنه غير مستعد لقيادة الولايات المتحدة.
وقالت وزيرة الخارجية السابقة "إنه يسترسل في الانتقادات والخلافات الشخصية والكذب الصريح وهو ما لا يمكن أن تقبله أمتنا من القائد الأعلى".
وانضم أكثر من 12 امرأة من ممثلات في هوليوود، وأعضاء في الكونجرس وغيرهن إلى كلينتون على المسرح في "كالفر سيتي" تعبيرا عن تأييدهن.
وقالت النائب الديمقراطية ليندا سانشيز "إنها لا يستهان بها وهي مستعدة للقيادة".
وبينما صعدت "كلينتون" حملتها ضد ترامب، لم يتردد هذا الأخير في اتهامها بعدم النزاهة وبأنها "محتالة".
إلا أن ترامب الذي يواجه انتقادات بالعنصرية وبالعداء للأجانب، زاد من حدة الجدل الجمعة عندما أشاد بمؤيد أسود خلال تجمع في ردينغ بولاية كاليفورنيا.
وقال ترامب "انظروا إلى مؤيدي الأسود هنا. انظروا إليه. ألست الأعظم؟".
وشددت المتحدثة باسم حملة ترامب هوب هيكس، على أن "الأمر لم يكن يتضمن أي سوء نية بالطبع".
م.ن/م.ب