سقطرى اليمنية.. الاحتلال الإماراتي في عباءة «التطوير»
حول العالم
04 مايو 2018 , 05:08ص
وكالات
تواصل أبوظبي مساعيها للسيطرة على الجزر اليمنية الاستراتيجية المطلة على البحر الأحمر، بهدف تعزيز نفوذها، حيث أرسلت بشكل مفاجئ قواتاً إماراتية إلى جزيرة سقطرى دون تنسيق مع السلطات، بالتزامن مع زيارة لرئيس الحكومة اليمنية أحمد بن دغر.
وتواجه سقطرى تهديداً استعمارياً جديداً من قبل أبوظبي، التي استغلت الصراع بين الحكومة اليمنية وبقية الفصائل، لتنفيذ طموحاتها الجيوسياسية، حسبما قالت صحيفة إندبندنت البريطانية.
ورغم التشديد الأمني وحظر دخول الصحافيين إلى الجزيرة من قبل الضباط الإماراتيين، فإن «إندبندنت» تعد أول وسيلة إعلامية تدخل الجزيرة شبه المحتلة من قبل أبوظبي، منذ اندلاع الحرب اليمينية قبل ثلاث سنوات.
وقال مراسل الصحيفة إن الإمارات استحوذت على جزيرة تخضع للسيادة اليمينية أصلاً، وبنت فيها قاعدة عسكرية، وأنشأت شبكات اتصالات، وأجرت إحصاء للسكان، ودعت السقطريين إلى زيارة أبوظبي، وأغرتهم بالتذاكر المجانية، والكشف الصحي، وتصريحات العمل.
وأضاف المراسل أن انعدام الشفافية أثار مخاوف في جميع أنحاء سقطرى تجاه خطط الإمارات فيها خاصة في ظل غياب الإعلام داخلها، وعدم قدرة الصحافيين على دخولها، وفق الصحيفة.
وتشير الصحيفة بذلك إلى أن الإمارات -التي تتكون من أبو ظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة وعجمان وأم القيوين- تتصرف وكأن هناك إمارة ثامنة في اليمن.
احتلال المطار
وأوضحت مصادر يمنية أنه بالتزامن مع زيارة بن دغر، هبطت أربع طائرات في المطار وعلى متنها أكثر من مئة جندي إماراتي وأربع مدرعات وأسلحة مختلفة.
وقالت المصادر إن تلك القوات احتلت، أمس الأربعاء، مطار جزيرة سقطرى، بعد أن هاجمت المطار بشكل مفاجئ وأحكمت سيطرتها عليه.
ووفق هذه المصادر طَردت القوات الإماراتية القوات اليمنية المُكـلّفة بحماية المطار، وانتشرت في أرجائه.
وقام بن دغر مؤخراً بزيارة سقطرى برفقة عدد من وزراء حكومته، لتدشين مشاريع تنموية وتفقد الجزيرة الواقعة بين خليج عدن والمحيط الهندي والقريبة من الصومال.
ونقلت صحيفة ديلي ميل البريطانية عن مسؤولين أمنيين يمنيين أن الإمارات تعزز وجودها في جزيرة سقطرى.
ووفق سكان ومراقبين فإن قوات الإمارات تتصرف في سقطرى كما لو أنها جزء من أراضيها، مما يعتبر إهانة لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دولياً.
وأفاد مسؤولون بأن طائرات شحن إماراتية قامت بإنزال دبابات ووسائل نقل مدرعة ومعدات ثقيلة في سقطرى.
وأشارت الصحيفة إلى أن حكومة هادي على خلاف مع الإمارات، وهي رسمياً متحالفة معها في الحرب ضد الحوثيين في اليمن.
نهب الكنوز
وهناك مخاوف من نقل كنوز جزيرة سقطرى في رحلات أسبوعية إلى أبو ظبي بعيداً عن الرقابة اليمنية، وترد الإمارات على اتهامها باحتلال الجزيرة بزعم أنها تعمل على تطوير الموارد والبنية التحتية للجزيرة، بالبعيد تماماً عن الصراع اليمني.
أما الناشطة اليمنية توكل كرمان فقد اتهمت الرئيس عبد ربه منصور هادي ورئيس حكومته «بشرعنة الاحتلال» في جزيرة سقطرى.
وقالت في تغريدة إن الإمارات احتلت سقطرى أثناء زيارة بن دغر، مشيرة إلى أنها أنزلت قوة عسكرية بالجزيرة سيطرت على المطار وطردت الكتيبة اليمنية منه.