خلال محاضرة بمركز قطر الدولي

طلاب أحمد بن محمد العسكرية يطلعون على أساسيات التحكيم

لوسيل

الدوحة - لوسيل


استقبل مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم التابع لغرفة قطر أول أمس، وفدا من 30 طالبا من طلاب قسم القانون بكلية أحمد بن محمد العسكرية، في زيارة علمية بهدف التعريف بأساسيات التحكيم التجاري.
واطلع طلاب الكلية على أساسيات التحكيم من خلال محاضرة قدمها المركز بعنوان أساسيات التحكيم حيث استعرض خلالها الدكتور ميناس خاشتادوريان، مستشار مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، تعريف التحكيم باعتباره وسيلة قانونية من الوسائل البديلة لحل المنازعات بين الأطراف، وأنواعه سواء كان الحر أو المؤسسي، كما تناولت المحاضرة التحكيم في مراحله الثلاثة؛ حيث إن التحكيم أوله اتفاقي وأوسطه إجرائي وآخره قضائي بصدور حكم التحكيم وتنفيذه، وبحسب المحاضرة فإن المدة المثلى للتحكيم ما بين 3-6 أشهر.
وناقش خاشتادوريان بند شرط التحكيم المدرج بالعقود التجارية وأهمية صياغته، ووثيقة التحكيم التي يتم تحريرها بعد نشوء النزاع وتتضمن عددا من طلبات الأطراف كالمدة والقانون وعدد وأسماء المحكمين، كما تطرقت المحاضرة إلى الإطار التشريعي للتحكيم في دولة قطر.
من جانبه قدم الدكتور عماد قيمناسي، أستاذ زائر في كلية أحمد بن محمد العسكرية (قسم القانون)، محاضرة بعنوان مفترضات إصدار حكم التحكيم، وقال إنه لابد من مراعاة أصول ومفترضات حتى يصدر حكم تحكيمي صحيح، وهذه الأصول والمفترضات منها ما يتعلق بالهيئة المصدرة للحكم بشأن تكوينها واختصاصها، ومنها ما يتعلق بأصول وإجراءات إصدار الحكم.
وتناولت المحاضرة شروط توفر صحة اختصاص هيئة التحكيم، ومنها قيام اتفاق تحكيم صحيح ونافذ، وصحة تشكيل الهيئة وممارسة الاختصاص ضمن حدوده الشخصية والموضوعية والزمنية.
وعن أصول إصدار حكم التحكيم قال قيمناسي إن للتحكيم خصوصية، فالمحكم ليس بالضرورة أن يكون ممتهناً التحكيم، وليس بالضرورة أن يكون له مكان ثابت ليتم فيه إجراءات التحكيم، ولأن المحكم لا يلتزم دائماً بالنطق العلني للحكم، ولأن التحكيم قائم على السرية بما في ذلك إصدار الحكم، لذلك كان لابد من التمييز بين إصدار الحكم من جهة والإجراء الأكثر صلة به والذي يبنى عليه الحكم هو المداولة، ولأن المداولة تتصل بإصدار الحكم وهي الأساس له، فكان لابد من البحث في شروطها والبحث في مكان وزمان إصدار حكم التحكيم، لوجود منطقة متصلة بين الإجرائين تدعو لبيان الحد الفصل بين الإجرائين، وكذلك التمييز بين إصدار الحكم من جهة، والنطق بالحكم من جهة أخرى.
وفي نهاية المحاضرة تم فتح المجال للأسئلة، حيث تبادل طلاب الكلية النقاشات مع المحاضرين حول التحكيم.
من جانبه أعرب الشيخ ثاني بن علي بن سعود آل ثاني، نائب رئيس جمعية المحامين القطرية وعضو مجلس إدارة مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، في تصريحات صحفية عقب اللقاء، عن ترحيبه بطلاب كلية أحمد بن محمد العسكرية حماة الوطن، منوهاً بأن هذا اللقاء ليس الأول؛ حيث استقبل المركز العام الماضي 50 طالبا من نفس الكلية، واصفاً هذه اللقاءات بالفرصة الجيدة لطلبة القانون للاطلاع على التحكيم التجاري كوسيلة لحل المنازعات التجارية بطريقة أسرع وأسهل من السلك القضائي. وأضاف أن المركز يسعى إلى نشر الثقافة القانونية بالتحكيم وتوعية القانونيين بأفضل الوسائل العالمية في التحكيم التجاري، وتنظيم الندوات والدورات الخاصة بالتحكيم.