وزير البيئة يؤكد اهتمام الدولة الكبير بمشاريع البحث العلمي
محليات
04 مايو 2015 , 05:15م
الدوحة - قنا
افتتح سعادة السيد أحمد عامر محمد الحميدي وزير البيئة والدكتورة شيخة بنت عبدالله المسند رئيس جامعة قطر اليوم مجمع البحوث بالجامعة وذلك على هامش المنتدى البحثي السنوي للعام الأكاديمي 2014-2015 الذي عقدته الجامعة اليوم.
حضر حفل الافتتاح نواب رئيس الجامعة والوكلاء المساعدون بوزارة البيئة ومديرو المراكز البحثية وعمداء الكليات وعدد من الشركاء والباحثين ومنتسبي الجامعة وضيوفها.
وأعرب سعادة وزير البيئة عن الفخر بافتتاح هذا الصرح البحثي المهم بالجامعة في إطار رؤية قطر الوطنية 2030 واهتمام الدولة بقضايا ومشاريع البحث العلمي تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى "حفظه الله".
وأكد سعادته في تصريح للصحفيين عقب افتتاح مجمع البحوث أهمية ونوعية البحوث المختلفة التي تأتي في إطار عمل هذا المجمع البحثي ومنها ما يتعلق بالمشروعات الجديدة في قطر، معربا عن الشكر الجزيل لجميع الشركات والجهات المحلية التي شاركت في هذا المشروع.
كما عبر عن سروره بالكم الهائل من البحوث وفي شتى المجالات والقطاعات بالدولة والتي قال إن وزارة البيئة ستستفيد منها مستقبلا من حيث حصر جميع المشاكل البيئية وتحليلها والتوصل لحلول لها بما يؤكد اهتمام قطر وجهودها الكبيرة تجاه هذه القضايا مثل خفض الانبعاث الغازية ومواجهة التحديات والمشاكل البيئية المختلفة.
ونوه سعادة السيد الحميدي بالتعاون القائم بين وزارة البيئة وجامعة قطر، موضحا أن ذلك سيمتد ليشمل مركز البحوث الجديد، مشيرا في هذا السياق إلى الخبرة الكبيرة التي تتوفر لدى الجامعة في المجال البحثي والتي قال إن الوزارة ستعمل على استغلالها والاستفادة منها في نطاق التعاون القائم بين الجانبين بما في ذلك التعاون في مجال تطوير منظومة القوانين التي تعنى بالبيئة في قطر.
وفي كلمتها في بداية المنتدى البحثي السنوي، قالت الدكتورة شيخة بنت عبدالله المسند إن جامعة قطر تسعى جاهدة لتعزيز البحث العلمي وترسيخ مكانته وإنها ستبذل كل ما في وسعها وتسخر ما لديها من موارد لتمكين باحثيها وطلابها من تحقيق أفضل النتائج عالميا ومحليا.
وأضافت قائلة "ويزيدنا فخرا وتشجيعا حصول مكتب البحوث الأكاديمية في جامعة قطر العام الماضي على جائزة أفضل مكتب بحث علمي من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، في دلالة واضحة على الجهد المبذول لخدمة الباحثين وتسهيل عملهم".
كما أكدت على أهمية مجمع البحوث الذي تم افتتاحه رسميا اليوم كونه يوفر البنية التحتية المتطورة التي تعد عنصرا أساسيا من عناصر دعم وإنجاح المجهودات البحثية.
وقالت إنه بالإضافة إلى المباني والمعدات المتطورة، تحرص الجامعة على تطوير الكادر البشري وتهيئة المناخ البحثي المحفز عبر زيادة عدد برامج الدراسات العليا النوعية وتقديم الجوائز التشجيعية بما يصب في تحقيق أهدافها الاستراتيجية والمضي قدما نحو تحقيق أهداف ورؤية قطر الوطنية لعام 2030.
ونوهت رئيس الجامعة بدور الدعم الوطني المعنوي والمادي في تشجيع البحث العلمي وبدور شركاء الجامعة في إثراء العملية الأكاديمية من خلال سبل الدعم والفرص المتنوعة.
من جهته قال الدكتور حسن الدرهم، نائب رئيس جامعة قطر للبحث العلمي إن الجامعة تحرص على تجسيد التزامها البحثي، بما يعكس وضوح أهدافها وغاياتها، مشيرا إلى أهمية مجمع البحوث على توجهات الجامعة البحثية المتماشية مع رؤيتها في جعل البحث العلمي في صدارة أولويات استراتيجية دولة قطر للتنمية وأهدافها المعلنة بغية إيجاد مجتمع اقتصادي قائم على المعرفة.
ومن خلال عرض تقديمي في المنتدى تحدث الدكتور الدرهم عن مراكز الأبحاث في جامعة قطر والمجالات التي تغطيها معتبرا المنتدى فرصة لتكريم الطلبة والباحثين بالجامعة.
كما تطرق لاستراتيجية الجامعة البحثية وأهدافها وفرق البحث والمطبوعات البحثية بالجامعة وتعاونها وشراكاتها مع مئات الجامعات والمراكز البحثية بالخارج، فضلا عن شراكاتها بالداخل أيضا.
من جانبها استعرضت الدكتورة ستايسي سورنسن، نائب رئيس جامعة لوند السويدية للبحث العلمي التحديات التي تواجه العالم اليوم والمتعلقة بالبيئة والمناخ والصحة وقالت إنها تتطلب حلولا جذرية يمكن تطبيقها في جميع أنحاء العالم.
وأوضحت لدى مخاطبتها المنتدى أن استقطاب الخبراء والباحثين والمتخصصين من مختلف التخصصات والمجالات يسهم في حل مشكلات عصرية بإبداع وابتكار. وأشادت بجهود جامعة قطر كمؤسسة تعليمية تهدف إلى استثمار طاقاتها لدعم المبادرات البحثية البينيّة، الأمر الذي يسهم في توفير بيئة بحثية متماسكة.
واستعرضت دور جامعة لوند في مجال البحوث في شتى أنواعها والمبالغ الكبيرة التي تخصصها لهذه الغاية.
من جهته قال الدكتور جيفري أوبارد، مدير مركز الدراسات البيئية في جامعة قطر إن إطلاق مجمع البحوث يعد خطوة هامة لإجراء بحوث متطورة في مجال العلوم البيئية، وبيئة داعمة تساعد مركز الدراسات البيئية على إيجاد فرص وموارد بحثية في مجال العلوم البحرية والغلاف الجوي وعلوم الأرض وغيرها من المجالات البيئية.
واعتبر الدكتور بلاد عوني، نائب مساعد عميد كلية الإدارة والاقتصاد للبحث والدراسات العليا إطلاق مجمع البحوث دليلا على الدعم القوي الذي توليه جامعة قطر للبحوث العلمية البينية تماشيا مع استراتيجية دولة قطر للبحث العلمي.
ويضم مجمع البحوث مراكز بحثية متخصصة تم تجهيزها بأفضل وأحدث الأجهزة والمعدات لتواكب التطور البحثي والعلمي وتسهم في تزويد طلبة الجامعة وباحثيها بتجربة بحثية متميزة وهي مركز العلوم الطبية الحيوية ومركز المواد المتقدمة ومركز الدراسات البيئية ومركز أبحاث الغاز ومركز أبحاث الحيوان. كما يتفرد مجمع البحوث باحتضان هذه المراكز البحثية الخمسة من إجمالي 14 مركزا بحثيا متخصصا تحت مظلة جامعة قطر.
وفي تصريح للصحفيين بهذه المناسبة قال الدكتور حسن الدرهم نائب رئيس جامعة قطر للبحث العلمي: "مجمع البحوث يضم مجموعة كبيرة من المختبرات البحثية التي تساعد الباحثين بالجامعة والطلبة وعامة بالدولة على مشاريعهم البحثية وتنفيذها".
وقال إن الملتقى يركز على تعزيز الأبحاث في الدراسات البينية وفي فرص التعاون البحثي بين التخصصات المختلفة من حيث تناول قضية بحثية محددة، فضلا عن مشاركات لـ 170 ملصقا بحثيا تم تقييمها مع تكريم الباحثين المتميزين بالجامعة خلال المنتدى.
وأوضح أن الجامعة بدأت في تشكيل فرق بحثية في تخصصات بحثية مختلفة، وحددت برامج ومشاريع بحثية لها، مبينا أن انطلاقة المشاريع البحثية ستكون اعتبارا من اكتوبر القادم لتعزيز البحث العلمي على المدى المتوسط.
وأضاف الدرهم أن الجامعة تشجع طلبتها للمشاركة في المشاريع البحثية سواء أثناء مرحلة البكالوريوس أو في مرحلة الدراسات العليا، لافتا إلى أن المشاريع البحثية للجامعة مختلفة، فبعضها تطبيقية لها مردود مباشر والبعض الآخر نظري يعزز البحث العلمي ويكون إضافة للعلم بصفة عامة.
وأشاد بالتعاون والشراكة القائمين بين الجامعة والصندوق القطري لتمويل البحث العلمي، مشيرا إلى أن الباحثين بالجامعة يحصلون على دعم سنوي كبير من الصندوق لتمويل مشاريعهم.
وعن حجم الإنفاق على البحث العلمي بالجامعة، كشف الدكتور الدرهم في تصريحه عن أن جامعة قطر تدير حاليا مشاريع بحثية بقيمة مليار ريال.