الأمير والرئيس الفرنسي يشهدان التوقيع على اتفاقية مقاتلات الرافال

alarab
محليات 04 مايو 2015 , 01:02م
الدوحة - قنا
عقد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وفخامة الرئيس فرانسوا هولاند رئيس الجمهورية الفرنسية، جلسة مباحثات رسمية بالديوان الأميري، قبل ظهر اليوم.

حضر الجلسة سمو الشيخ عبد الله بن حمد آل ثاني نائب الأمير، ومعالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، وعدد من أصحاب السعادة الوزراء.

وحضرها من الجانب الفرنسي أصحاب السعادة أعضاء الوفد الرسمي المرافق لفخامته.

جرى خلال الجلسة بحث علاقات التعاون الثنائية بين البلدين الصديقين، والسبل الكفيلة بدعمها وتطويرها على مختلف الأصعدة، وبما يحقق المصالح الاستراتيجية المشتركة.

كما تم تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الراهنة بالمنطقة، وآخر المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وقد شهد سمو أمير البلاد المفدى وفخامة الرئيس الفرنسي التوقيع على اتفاقية شراء طائرات رافال، وعلى اتفاقية عقد تسليح طائرات رافال، وعلى الاتفاق الخاص ببرنامج امتلاك طائرات رافال، والتوقيع على إعلان نوايا بين وزارة الخارجية في دولة قطر ووزارة الخارجية والتنمية الدولية في الجمهورية الفرنسية، بشأن التعاون في تنظيم مباريات كأس العالم لكرة القدم عام 2022.

فيما يلي البيان المشترك بين دولة قطر والجمهورية الفرنسية: -

1- تلبية لدعوة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، قام فخامة الرئيس فرانسوا هولاند، رئيس الجمهورية الفرنسية، بزيارة رسمية إلى دولة قطر، يوم 4 مايو 2015، هي الثانية له إلى البلاد.

2- تأتي هذه الزيارة في إطار الزيارتين اللتين تمَّتا مؤخراً بين قيادتي البلدين: الزيارة الرسمية التي قام بها سمو أمير دولة قطر إلى باريس في يونيو 2014، والزيارة الرسمية التي قام بها فخامة رئيس الجمهورية الفرنسية إلى الدوحة في يونيو 2013، وتؤكد هذه الزيارة عمق الشراكة الاستراتيجية الوطيدة بين البلدين، التي يغطي بُعدها الشامل أوجه التعاون الثنائي كافة، وأعطت الزيارة دفعة جديدة وطموحة للعلاقات بين البلدين، خاصة في مجالَي الدفاع والأمن، بالإضافة إلى المجال الاقتصادي والسياحي الذي يمكن أن يتوسّع بشكل أكبر بفضل إعفاء المواطنين القطريين من تأشيرة الشحن، وعززت هذه الزيارة التوافق بين البلدين لضمان نجاح الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، الذي سيعقد في باريس من 30 / 11 إلى 11 / 12 / 2015، بالإضافة إلى تنظيم كأس العالم لكرة القدم في دولة قطر عام 2022.

3- شّدد سمو أمير دولة قطر وفخامة رئيس الجمهورية الفرنسية على أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار في عالم يعاني الكثير من الأزمات، وفي هذا السياق تعيد الجمهورية الفرنسية ودولة قطر تأكيد رغبتهما في تطوير تعاونهما في مجالي الدفاع والأمن. ويرحب البلدان، في هذا الصدد، بالاتفاق الذي أبرم اليوم، الذي ينص على شراء قطر 24 طائرة رافال مقاتلة، مما يؤكد اختيار دولة قطر فرنسا شريكا استراتيجيا في مجال الدفاع. ويعتزم البلدان تطوير شراكة شاملة، سعياً منهما إلى تعزيز قدرات الجيش القطري، مع التركيز - بوجه خاص - على مجموعة من المعدات في بعض المجالات الرئيسة، كما هو الحال اليوم في مجال الطيران العسكري.

4- أما في مجال النقل الجوي فأكد فخامة رئيس الجمهورية الفرنسية وسمو أمير دولة قطر رغبتهما في تحسين التبادلات بين البلدين، والعمل معا لضمان ربط جوي أفضل، واتفقا على إحراز تقدم سريع في هذه المسألة، بصورة تحقق منفعة الطرفين المتبادلة.

5- تنوي الجمهورية الفرنسية ودولة قطر مواصلة تعاونهما في قطاع البنى التحتية للمواصلات.

6- هنأ فخامة رئيس الجمهورية الفرنسية سمو أمير دولة قطر على إقامة بطولة كأس العالم لكرة القدم في دولة قطر عام 2022، التي ستحشد من أجلها فرنسا خبراتها وخبرات شركاتها، بُغية إتاحة المهارات الفرنسية لقطر في التحضير للأحداث الرياضية الكبيرة وتنظيمها، والإسهام في نجاح هذا الحدث الكبير الذي يؤكد انخراط دولة قطر في مجال الرياضة، وتبلور مبادرة "فريق فرنسي من أجل الرياضة"، هذه الإرادة على العمل بصورة منسقة من خلال إشراك المجموعات الرئيسة والشركات الفرنسية الصغيرة والمتوسطة. ورحب سمو أمير دولة قطر وفخامة رئيس الجمهورية الفرنسية بالتوقيع على اتفاق إطاري للتعاون الثنائي بشأن الإعداد لهذا الحدث الكبير وتنظيمه.

7- أكد سمو أمير دولة قطر وفخامة رئيس الجمهورية الفرنسية أن فرنسا وقطر كانتا شريكتَيْنِ في مجال أمن الملاعب في الأحداث الرياضية الكبرى؛ حيث عملت فرنسا وقطر جنباً إلى جنب بصورة خاصة خلال بطولة العالم لكرة اليد في عام 2015، وقد لاقى هذا الحدث الرياضي الكبير نجاحاً ملاحَظاً.

وستقف فرنسا بالطريقة ذاتها مع قطر في نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2022، ووقعت في هذا الصدد اتفاقيات في أكتوبر 2014، بين قوة الأمن الداخلي القطرية والدرك الوطني الفرنسي، وبين المديرية العامة للأمن العام القطرية والشرطة الوطنية الفرنسية، كما وقعت في أبريل 2015 بين المدرسة الوطنية للقضاء الفرنسي، والنيابة العامة بدولة قطر، بُغية تدريب القضاة على الإدارة القضائية للأحداث الرياضية. وقد شرع أيضا العمل على تعاون واعد في مجال الدفاع المدني بين البلدين.

8- أكد سمو أمير دولة قطر وفخامة رئيس الجمهورية الفرنسية رغبتهما في تطوير استثمارات البلدين، فضلاً عن الشراكات بين شركات البلدين. واتفق الطرفان على تعزيز الشراكة المالية بين الشركة المالية سي.دي.سي إنترناشيونال كابيتال (CDC International Capital) وجهاز قطر للاستثمار QIA، بُغية تحقيق استثمارات جديدة . وعلاوة على ذلك، وبصورة عامة، تعمل فرنسا وقطر الآن على تحديد مشاريع استثمارية مشتركة في بلدان أخرى، لا سيما في إفريقيا.

9- عبّر سمو أمير دولة قطر وفخامة رئيس الجمهورية الفرنسية عن سرورهما لإبرام عقد الشراكة الحديث بين الوكالة الفرنسية للتنمية ومؤسسة "علّم طفلاً" Educate A child، كما أعادا تأكيد رغبتهما في أن تقوم فرنسا وقطر بمشاريع المساعدة الإنمائية المشتركة في إفريقيا. وشرع الخبراء من كلا البلدين في تحديد هذه المشاريع التي ستنفذها المؤسسات القطرية والفرنسية المتخصصة.

10- قرّرت كل من دولة قطر - التي استضافت الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ - والجمهورية الفرنسية - التي ستستضيف الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ - التحرك معاً بهدف مشترك؛ الوصول إلى اتفاق عالمي من أجل وضع حد للاحترار العالمي دون الدرجتين مئوية، وذي أُطر قانونية، ويكون قابلاً للتطبيق من كل الأطراف، ويأخذ في الاعتبار أوضاع جميع الأطراف ومصالحها كافة، ومن ضمنها مبدأ المسؤولية المشتركة، لكن المتباينة لجميع الدول.