حضور ممثلين عن الخارجية وهيئة الأعمال الخيرية

انطلاق فعاليات الملتقى السنوي للمكاتب الميدانية بقطر الخيرية

لوسيل

الدوحة – لوسيل

انطلقت بالدوحة، أمس، فعاليات الملتقى السنوي للمكاتب الميدانية لقطر الخيرية تحت شعار تحديات الحوكمة وإدارة المخاطر في العمل الخيري ، ويستمر حتى التاسع من أبريل الجاري.

حضر حفل الافتتاح السيد يوسف بن أحمد الكواري الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية، وسعادة السفير طارق بن علي الأنصاري مدير إدارة التعاون الدولي بوزارة الخارجية، والسيد سعد المحمود المستشار بهيئة تنظيم الأعمال الخيرية، وعدد من مسؤولي قطر الخيرية، بجانب ممثلي 26 مكتبا من مكاتب قطر الخيرية الميدانية عبر العالم.

ويهدف الملتقى إلى خلق تناغم بين المقر الرئيسي والميدان، ورفع قدرات العاملين في الميدان، وتطوير بيئة العمل، وتعزيز دور المكاتب الميدانية في التشبيك والتنسيق على المستوى المحلي الحكومي والمستوى الدولي والأممي، وعرض أنظمة العمل الحديثة التي أعدها المقر الرئيسي ومناقشة سبل تطبيقها والعمل بها من طرف المكاتب الميدانية، إضافة إلى مراجعة الخطط السنوية للمكاتب الميدانية، والتشاور بخصوص الإطار العام للخطة الإستراتيجية المستقبلية للجمعية.

وقال السيد يوسف بن أحمد الكواري، الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية في كلمته خلال الملتقى: إن قطر الخيرية قد شهدت خلال الفترة الماضية استحداث وتطوير منظومة متكاملة في مجال الحوكمة من خلال تطبيق سياسات وأدلة وإجراءات تضبط العمل في بيئتها، وتساهم في تحقيق أعلى قدر من المسؤولية والنزاهة والشفافية والمساءلة، معتمدين في ذلك على القوانين والمعايير والمبادئ الإنسانية الدولية وأفضل الممارسات في مجال العمل الإنساني والتنموي، والضوابط والقوانين المنظمة للعمل الخيري في دولة قطر . وأضاف أن ملتقى المكاتب الميدانية له دور كبير في بناء قدرات العاملين الميدانيين وتدريبهم بشكل فعال على الفهم والتطبيق الصحيح لهذه السياسات والإجراءات الجديدة من خلال ما سيقدمه الخبراء والمختصون طيلة فترة أعمال الملتقى، مبينا أن مكاتب قطر الخيرية الميدانية تعتبر من أهم عناصر القوة لدينا والتي من خلالها نستطيع التعرف على الاحتياجات وتنفيذ المشاريع والبرامج لتحقيق التنمية ومكافحة الفقر وتعزيز التنمية المستدامة.

وأشاد الكواري بالدور الكبير لهيئة تنظيم الأعمال الخيرية في دعم وتطوير قطاع العمل الخيري وتمكين أكبر للمنظمات الإنسانية والخيرية القطرية، مؤكدا على أن التنسيق مع وزارة الخارجية وصندوق قطر للتنمية لمعرفة أهم التوجهات التنموية التي تحرص دولة قطر على تقديمها أو الوفاء بها تجاه الدول الشقيقة والصديقة، انعكس وبشكل إيجابي على زيادة مشاريعنا في الميدان وانسجام ذلك مع الخطط التنموية الدولية.

المعايير الدولية

من جانبه أكد سعادة السفير طارق بن علي الأنصاري مدير إدارة التعاون الدولي بوزارة الخارجية، على أهمية هذا الملتقى من أجل الاتساق على مستوى المنظومة الواسعة لمكاتب قطر الخيرية وفروعها في الخارج ومشاريعها المُنَفَّذَة في العديد من الدول لضمان تنفيذ القوانين، والتعرف على الممارسات التي ينبغي تطويرها والمخاطر الجديدة والناشئة لمواكبة المعايير العالمية الجديدة المتعلقة بالعمل التنموي.

وشدد على ضرورة أن يكون العمل الخيري والتنموي الذي يتم في الخارج حسب المعايير الدولية والممارسات العالمية المتسقة مع السياسة الإنمائية لدولة قطر، ما يساهم في تنفيذ إستراتيجية التعاون الدولي المعنية بتحقيق رؤية قطر 2018 - 2022 وتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.

تدريب ملائم

من جهته، أعرب السيد سعد المحمود المستشار بهيئة تنظيم الأعمال الخيرية عن تقديره لقطر الخيرية على مبادرتها في تنظيم هذا الملتقى المتميز لمدراء المكاتب الخارجية لقطر الخيرية في الخارج. وقال إن هذه المبادرة تندرج ضمن مساهمة قطر الخيرية لحسن الاستعداد لموعد التقييم المتبادل المزمع إجراؤه من قبل مجموعة العمل المالي الفاتف نهاية 2019.

وقال المحمود إن رفع درجة الوعي لفهم المخاطر المرتبطة بالجرائم المالية من شأنه أن يقي القطاع من المخاطر التي قد تحيط بالعمل الخيري والإنساني وذلك من خلال توفير التدريب الملائم، خاصة في مجالات تطبيق نظام العقوبات المالية المستهدفة وتطبيق موجبات العناية الواجبة للتحقق من الشركاء الخارجيين والمستفيدين من المشاريع.

حوكمة العمل

بدوره أعرب السيد محمد الغامدي مساعد الرئيس التنفيذي لقطاع الحوكمة عن اعتزازه بأن تكون قطر الخيرية المنظمة العربية الأولى في المنطقة التي تمتلك منظومة متكاملة من السياسات والأدلة والإجراءات التي تدير وتحوكم العمل الخيري والإنساني بها، لذلك استثمار هذا الأمر في الدخول في عضويات جديدة والحصول على فرصة تمويل دولي، سينعكس إيجاباً نحو زيادة فاعلية الجمعية على الصعيد المحلي، والإقليمي والدولي.

وقال: إن قطر الخيرية قد استكملت في عام 2018 عضويتها الكاملة في شبكة ستارت نت ورك في بريطانيا، كما تم في 2019 حصول قطر الخيرية على العضوية في اتحاد المبادئ الأساسية للعمل الإنساني (CHS)، للمنظمات غير الحكومية، كما تعتبر قطر الخيرية المنظمة العربية الوحيدة حالياً في هذا الاتحاد، مما يؤكد أننا نسير في الاتجاه الصحيح.

ولفت الغامدي إلى أن قطر الخيرية قامت بإيجاد نظام فاعل لإدارة المخاطر في بيئة عمل الجمعية من خلال تطبيق المنهج القائم على المخاطر في إدارة كافة أعمالها وأنشطتها، موضحا أن قطر الخيرية في إطار تفعيل نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب قامت بالربط الآلي بين نظام الورد شيك (World Check) الخاص بالتدقيق وعمل العناية الواجبة عن المنظمات المدرجة على القوائم الدولية والوطنية، حيث تعتبر قطر الخيرية أول منظمة خيرية في الشرق الأوسط تقوم بهذا الربط.

توسع ميداني

من ناحيته ثمَّنَ السيد فيصل راشد الفهيدة، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع العمليات والشراكات الدولية بقطر الخيرية، جهود المشاركين في الملتقى السنوي للمكاتب الميدانية، متمنياً أن يكون اللقاء موفقاً ويحقق الأهداف التي أقيم من أجلها، وأن يساهم في تطوير وتحسين برامج ومشاريع قطر الخيرية التنموية.

وقال الفهيدة إن هذا الملتقى يأتي ونحن نشهد التوسع الميداني لقطر الخيرية في العديد من الدول نتيجة للجهد الدؤوب ولروح العمل الواحد الذي رسَّخَ بيننا وبين العالم أواصر وثيقة ووحدة صلبة، انعكست سلاماً ومحبة خصوصا في الخمس سنوات الأخيرة، حيث ارتفع عدد المكاتب الميدانية إلى 28 مكتباً و4 ممثليات في 30 دولة على مستوى العالم.

وأضاف أن التوسع لم يتوقف ونحن بصدد افتتاح 6 مكاتب جديدة في كل من: السنغال، نيجيريا، تنزانيا، ساحل العاج، توغو، طاجيكستان، بعد موافقة مجلس إدارة قطر الخيرية وهيئة تنظيم الأعمال الخيرية.

وأوضح أن هذا التوسع يأتي استجابة للاحتياجات التنموية والإنسانية المتزايدة في الدول الفقيرة والمناطق التي تعاني من الكوارث المزمنة والأزمات المستجدة، ورغبة قطر الخيرية في الإشراف بصورة مباشرة على برامجها ومشاريعها وتدخلاتها الإنسانية وخدماتها الاجتماعية المختلفة وصولا إلى أفضل جودة وأبلغ أثر.

شريان أساسي

وأعرب الفهيدة في ختام حديثه عن شكره وامتنانه لـ المحسنين الكرام من أهل هذه الأرض الطيبة ، مؤكدا أنهم الشريان الأساسي الذي يساهم في انتشارنا ولذلك سوف ننقل لهم بشرى سارة من خلال ملتقانا اليوم بأننا سنطلق برنامج المعايشة الذي سوف يسمح للمتبرع بالتعايش مع مشاريعه، كما أنه سيتم توثيق جميع مشاريعنا إعلامياً وميدانيا لعكس شفافيتنا بالعمل الإنساني في كافة المجالات. وستتضمن أعمال الملتقى ورشا تدريبية على أيدي خبراء ومختصين على مدار أسبوع كامل.