

منير فراجي: ثقة المستهلكين بالعسل المحلي كبيرة
عبدالرحمن أحمد: فرصة للمربين لترويج منتجاتهم
زبير علم: إقبال كبير على «السدر» لفوائده الكبيرة
نظمت وزارة البلدية ممثلة بإدارة الشؤون الزراعية، أمس، فعالية العسل بساحة المزروعة والتي تستمر ثلاثة أيام (الخميس، الجمعة، السبت) من الساعة 7 صباحًا وحتى 5 مساءً. وذلك بحضور كل من السيد أحمد سالم اليافعي رئيس قسم الإرشاد والخدمات الزراعية بوزارة البلدية، وعدد من أصحاب المزارع والشركات المشاركة وسط إقبال عدد من الزوار والمواطنين لحضور الفعالية.
وقال السيد أحمد اليافعي رئيس قسم الإرشاد والخدمات الزراعية بإدارة الشؤون الزراعية إن منتجات العسل المعروضة اليوم في ساحة المزروعة تعد من إنتاج المزارع المحلية التي تتميز بجودة عالية، مشيرا إلى أن الهدف من إقامة هذه الفعالية هو التسويق للمزارع ومختلف أنواع المنتجات المحلية وتنشيط عمل الساحات الزراعية، وجذب مزيد من الجمهور لتلك الساحات، علماً بأن الهدف الأساسي هو الترويج للخضراوات والفواكه المحلية ليأتي تنظيم مهرجان العسل ضمن كداعم ومكمل للمنتج الأساسي. وأكد أن عدد المشاركين وصل إلى 18 مزرعة تعرض منتج العسل بمختلف أنواعه. وتدعو وزارة البلدية ممثلة بإدارة الشؤون الزراعية الجمهور الكريم لحضور مهرجان العسل المحلي بالساحة من الساعة 7 صباحًا وحتى 5 مساءً بساحة المزروعة لبيع المنتج الزراعي المحلي بسوق أم صلال المركزي.
المستهلك المحلي
من جانبهم، أكد عدد من المشاركين إن فعالية العسل تمثل فرصة للشركات والمزارع المحلية لعرض وترويج منتجاتها بأصنافها المختلفة، وكل ما يتعلق بتجارة وصناعة العسل بما يحقق الفائدة لجميع المشاركين.
ونوه منير فراجي من مزرعة عدن بثقة المستهلك القطري بالعسل المحلي من حيث الجودة المسنودة بدعم الدولة لأصحاب المزارع والمناحل، ممثلة في إدارة الشؤون الزراعية بوزارة البلدية، سواء من خلال المشروع الوطني لنحل العسل الذي أطلق في 2013، وساهم في تشجيع المزارعين القطريين أو من خلال دعم المعارض والمهرجانات المخصصة لبيع العسل والتي تشرف على تنظيمها ودعمها الجهات الرسمية سنوياً، وخاصة مع ما توفره من مختبرات أو معامل تحليل مكونات العسل في المعرض نفسه للتأكد من سلامة هذه المنتجات وحتى يطمئن المستهلك إلى جودة العسل الذي يشتريه.
جودة المحلي
وقال زبير علم إن المناحل القطرية والمزارع المختصة في العسل ومنتجاته حريصة على المشاركة في المهرجان، لما يوفره من فرصة لتسويق المنتجات وإثراء تجارب المشاركين من الشركات المحلية، وبما يتيح فرصة ازدهار قطاع إنتاج العسل خصوصا على الصعيد المحلي، مشيرا الى جودة العسل المحلي وإقبال المستهلكين في قطر على اختياره من بين الأصناف المستوردة وخاصة عسل السدر الذي يتميز بكثرة الإقبال عليه لمذاقه المميز وفوائده الكبيرة.
وأكد أن الجهات الرسمية تحرص على ضمان تقديم منتج أصلي يحظى بثقة المستهلكين ويتوافق مع أعلى المعايير، حيث يتم أخذ عينات عشوائية من المنتجات المعروضة وفحصها مخبريا في الجهات المختصة للتأكد من جودتها، وصلاحيتها للاستهلاك الآدمي، في إطار الحرص على تقديم منتج عالي الجودة.
وجهة للمواطنين والمقيمين
وقال عبدالرحمن أحمد: إن مهرجان العسل بسوق ام صلال فرصة جيدة لمربي النحل لترويج منتجاتهم من خلال توفير مكان مميز يمثل وجهة للمواطنين والمقيمين في عطلة نهاية الأسبوع، لعرض منتجاتهم من العسل والصناعات المرتبطة به، كما يتيح الفرصة أمام المستهلك نفسه للتعرف على أصناف العسل المتنوعة وخياراتها والمنتجات التي تدخل في صناعته في مكان واحد، وأكد على ما يحظى به العسل القطري من سمعة طيبة نظراً لجودته العالية وخصائصه العلاجية المثبتة عالمياً خاصة عسل السدر الذي يحظى بإقبال المستهلكين.
وأكد عويس شبير على شهرة عسل السدر وتصنيفه كأحد أجود أنواع العسل في العالم نظرا لفوائد شجرة السدر والتي تمنحه العديد من الصفات العلاجية للوقاية من أمراض كثيرة مثل السرطان والكبد وهشاشة العظام والسكري والالتهابات المعدية والفم واللثة إلى جانب المحافظة على الحيوية ونضارة البشرة، وأكد أن عسل السدر القطري يحظى بثقة واقبال المستهلكين في قطر، مشيرا الى توفر مختبرات لتحليل مكونات العسل للتأكد من سلامة هذه المنتجات وحتى يطمئن المستهلك إلى جودة العسل الذي يشتريه.
موسم السدر
في هذه الأيام من العام يهتم القطريون بالحصول على العسل البري الطبيعي، خاصة العسل المحلي المقطوف من المزارع القطرية المتناثرة في البر شمالاً أو جنوباً، حيث يقوم محبو العسل الباحثون عنه لفوائده العلاجية في حجز الكميات التي يرغبون في شرائها من أصحاب المزارع «الموثوقة». و يوجد في قطر موسم رئيسي لجني العسل وهو موسم السدر الذي يبدأ من أواخر شهر أكتوبر ويستمر إلى نوفمبر، ويتغذى النحل في هذا الموسم على زهور أشجار السدر والتي تعد من أفضل الأشجار التي تنتشر في ربوع الدولة ويميل لون عسل السدر إلى الأصفر، في حين يشكل موسم الصيف وارتفاع درجات الحرارة تحدياً موسمياً يواجه أصحاب المناحل.
لكن العديد من هذه المناحل تكيفت معها بحيث يتم تظليل الخلايا للوقاية من أشعة الشمس اللاهبة أو ورفع الخلايا لتهويتها، فضلاً عن تحدٍ طبيعي آخر هو الجفاف أو شح الغطاء النباتي في البيئة القطرية، لذلك يلجأ بعض مربي النحل لإطعامه عجينة بروتينية لندرة الرحيق في البيئة القطرية لإنقاذه من الهلاك، ما يمكن اعتباره أمراً طبيعياً في عالم النحل، حيث يواجه خطر الموت في الصيف، ويعتبر أصحاب المزارع النحل من أفضل الكائنات لعملية إكثار الأشجار بالتلقيح عبر نقل حبوب اللقاح أو غبار اللقاح عبر أرجله، حيث تلتصق تلك الحبوب بها وهو ينتقل من زهرة إلى زهرة ولذلك يعد من الكائنات المفيدة للبيئة في أي مكان يكون فيه.