

المملكة تدعو كافة المكونات الجنوبية للمشاركة الفعالة في المؤتمر
أبو الغيط: سياسة فرض الأمر الواقع لا تفيد قضية الجنوب
رحبت المملكة العربية السعودية بطلب الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن عقد مؤتمر شامل بالرياض يجمع كافة المكونات الجنوبية للجلوس على طاولة الحوار لبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية.
وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان بثته وكالة الأنباء السعودية «واس» أمس، «إن المملكة ترحب بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، وتدعو كافة المكونات الجنوبية للمشاركة الفعالة في المؤتمر لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية وبما يلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة».
مؤتمر شامل
ومن جانبها أعربت منظمة التعاون الإسلامي، عن إشادتها وتقديرها لاستضافة السعودية مؤتمرا شاملا في مدينة الرياض، استجابة لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، وبمشاركة مختلف المكونات الجنوبية؛ بهدف بحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية، في إطار الحوار الشامل والمسؤول، وبمشاركة مختلف المكونات الجنوبية.
وأكد حسين إبراهيم طه الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، أن هذه الاستضافة تجسّد ما تتحلى به قيادة المملكة من سياسة رشيدة وحكمة متبصرة في لمّ الشمل ونبذ العنف وإعلاء صوت السلام، مشددًا على أن الحوار الصادق والجامع يظل السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم والاستقرار المنشود في اليمن.
وأوضح أن معالجة القضايا الوطنية، وفي مقدمتها القضية الجنوبية، لا يمكن أن تتم إلا عبر الحوار والتفاهم والتوافق، وبما يراعي أبعادها التاريخية والاجتماعية، ويجنب البلاد مزيدا من التشرذم والمعاناة والانقسام.
وشدد الأمين العام على أن وحدة اليمن وأمنه واستقراره تمثل ركيزة أساسية لأمن واستقرار المنطقة بأسرها، مثمنًا الدور الريادي للمملكة في دعم الشرعية اليمنية ورعايتها لمسارات الحوار، داعيًا جميع المكونات إلى المشاركة الإيجابية والبنّاءة بما يخدم مصلحة اليمن العليا وتطلعات شعبه ويعزز السلم والاستقرار الإقليميين.
مساندة اليمن
ومن جانبها ثمنت رابطة العالم الإسلامي الإعلان السعودي، وأشاد الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، الأمين العام للرابطة ومجامعها وهيئاتها ومجالسها العالمية باستجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، مؤكدا أنها تأتي استمرارا لنهج المملكة في مساندة الشعب اليمني، وتوخيها حفظ السلم والاستقرار في الجمهورية اليمنية، ولا سيما معالجة القضية الجنوبية العادلة عبر الحوار الشامل للمكونات كافة.
وفي القاهرة رحبت جامعة الدول العربية بدعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، معربة كذلك عن تقديرها لمسارعة المملكة العربية السعودية بالاستجابة لهذا الطلب من جانب الشرعية اليمنية، والإعلان عن الاستعداد لاستضافة هذا المؤتمر ورعايته بمشاركة المكونات الجنوبية.
وقال أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، في بيان أمس: «إن وضع الجنوب اليمني له أبعاد تاريخية معلومة، وينطوي على جوانب عادلة يتعين مناقشتها على طاولة الحوار في إطار يمني شامل»، مشدداً على أن «سياسة فرض الأمر الواقع لا تفيد قضية الجنوب، بل تضر بها أكبر الضرر بتعريضها البلاد لمزيد من التشرذم والتفكك».
ونوه أبو الغيط في هذا الصدد بموقف الجامعة العربية، كما ورد في قراراتها المتواترة في شأن الأزمة اليمنية، والذي ينطلق من الالتزام بوحدة اليمن وتكامل ترابه الوطني.