

يمثل حقل الشمال جوهرة وأكبر حقل غاز طبيعي في العالم، وقطر هي صاحبة ثالث أكبر احتياطيات من الغاز الطبيعي في العالم وتبلغ 24.7 تريليون متر مكعب، بعد كل من روسيا وإيران، ومن المتوقع زيادة إنتاج قطر من الغاز الطبيعي المسال بعد انتهاء مشاريع التوسعة - الشرقي والجنوبي -، من 110 ملايين طن غاز مسال سنويا، إلى 126 مليون طن في عام 2027.
ووقعت «قطر للطاقة» عددا من العقود لتوسيع حقل الشمال الشرقي للغاز، وبذلك تكون المرحلة الأولى لرفع إنتاج الدولة من الغاز الطبيعي المسال إلى 110 ملايين طن؛ أي بنسبة زيادة 43 بالمائة قد دخلت طور الإنجاز الفعلي لتضرب خطوط الإنتاج الأربعة الجديدة موعدًا مع عام 2025 تاريخ بداية الإنتاج..
ومع الانتهاء من مشروع توسعة حقل الشمال والمكون من الجزءين الشرقي والجنوبي، الذي يعتبر الأكبر في تاريخ صناعة الغاز الطبيعي المسال في العالم فإن صادرات قطر سترتفع 48 مليون طن سنوياً مما يرفع الطاقة الإنتاجية لدولة قطر من الغاز الطبيعي المسال إلى 126 مليون طن سنوياً عام 2027.
ويتميّز هذا المشروع الفريد بأعلى معايير الصحة والسلامة والبيئة، بما في ذلك التقاط وحجز الكربون الهادفة إلى خفض بصمة المشروع الكربونية الإجمالية إلى أدنى مستويات ممكنة.
عقود عالمية
وكانت شركات توتال إنرجيز وإكسون موبيل و«كونوكو فيليبس» وإيني وشل قد فازت في وقت سابق من العام الماضي بعقود تطوير حقل الشمال الشرقي الذي تبلغ تكلفة استثماراته نحو 28.75 مليار دولار. وحقل غاز الشمال هو حقل غاز طبيعي يعد أكبر حقل غاز بالعالم، حيث يضم 50.97 تريليون متر مكعب من الغاز. وتبلغ مساحة الحقل نحو 9700 كيلومتر مربع، منها 6 آلاف في مياه قطر الإقليمية، واكتشف الحقل عام 1971 وبدأ الإنتاج فيه عام 1989.
وتؤكد وكالة الطاقة الدولية «IEA» أن الحقل يحتوي على ما يقدر بـ 51 تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي، ونحو 50 مليار برميل (7.9 مليار متر مكعب) من مكثفات الغاز الطبيعي.
وتمتلك قطر حاليًا قدرة تسييل اسمية تبلغ 77 مليون طن سنويًا، تلي قدرة أستراليا التي تبلغ 88 مليون طن سنويًا. وذكرت تقاريرُ اقتصادية أنَّ قطر تتوقع حصد إيرادات إضافية بقيمة 40 مليار دولار، بمجرد أن تستكمل الجزء الأول من مشروع توسعة إنتاج الغاز الطبيعي 2025، وذلك مع زيادة إنتاجه إلى 110 ملايين طن بحلول عام 2026.
وتغطي العقود تشييد 4 خطوط عملاقة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال بسعة 8 ملايين طن سنويا لكل منها، ومرافق معالجة الغاز واستعادة سوائله، ومرافق استخراج الهيليوم وتكريره في مدينة رأس لفان الصناعية.
وقالت الشركة إن المشروع سيرفع الطاقة الإنتاجية لدولة قطر من الغاز المسال إلى 110 ملايين طن سنويا بحلول عام 2025، من 77 مليون طن حاليا.
وتوقعت أن ينتج المشروع كميات كبيرة من المكثفات، وغاز البترول المسال، والإيثان، والكبريت، والهيليوم، وأوضحت الشركة أنه «من المتوقع أن يبدأ الإنتاج قبل نهاية عام 2025، وأن يصل إجمالي الإنتاج إلى حوالي 1.4 مليون برميل نفط مكافئ يوميا».
ويؤكد وزير الدولة لشؤون الطاقة، الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة المهندس سعد بن شريدة الكعبي أن «التكلفة الإجمالية للمشروع تصل إلى حوالي 105 مليارات ريال (حوالي 28.8 مليار دولار)، ما يجعله أحد أكبر استثمارات صناعة الطاقة خلال الأعوام القليلة الماضية».
واصفا المشروع بانه «أكبر مشاريع الغاز الطبيعي المسال على الإطلاق، وأكثرها تنافسية». كما أن المشروع «يساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني لقطر بعائدات مالية ضخمة على مدى عشرات السنين، كما سيكون لأعمال الإنشاءات وغيرها من الأنشطة المرتبطة بتنفيذ المشروع أثر كبير في تحفيز النشاط الاقتصادي في مختلف القطاعات المحلية».
وقالت الشركة إن المشروع يمثل المرحلة الأولى من التوسعة المخطط لها في إنتاج الغاز الطبيعي المُسال في قطر، ويتبعه مشروع توسعة الإنتاج من القطاع الجنوبي لحقل الشمال كمرحلة ثانية.