

انتهاء جيل.. لم أجد سوى هذه العبارة لتلخيص ما حدث للمنتخب البلجيكي في كأس العالم قطر 2022 وذلك بعد خروجه من الدور الأول بثلاث نقاط فقط من فوز وحيد على كندا بهدف وخسارة من المغرب بهدفين دون رد وتعادل سلبي أمام كرواتيا كتبت النهاية للشياطين الحمر في البطولة وأيضا نهاية العديد من اللاعبين الكبار من الجيل الذي وصِف بأنه ذهبي تحت قيادة ادين هازارد ولوكاكو ودي بروين وكيرتو وغيرهم من الأسماء، الذين سيكون بنسبة كبيرة هذا المونديال هو الأخير بالنسبة لهم، والغريب في الأمر أنه قبل البطولة رشح الكثيرون بلجيكا للوصول للأدوار المتقدمة ولما لا حصد اللقب خاصة أنها في البطولة الماضية بمونديال روسيا 2018 احتلت المركز الثالث وكانت على بعد خطوات لحصد اللقب للمرة الأولى في تاريخ الكرة البلجيكية ولكنهم خسروا في نصف النهائي وقتها أمام فرنسا بهدف دون رد، ولذلك مثل الخروج المرير من المونديال صدمة كبيرة لعشاق وجماهير بلجيكا، ولهذا ضربة خروج المونديال تؤكد انهيار الجيل الحالي لمنتخب بلجيكا، وهو الجيل الذي احتل المركز الثالث في مونديال 2018، ونجح هذا الجيل في إعادة بلجيكا للمشاركة في مونديال 2014 بعد الغياب عن نسختي كأس العالم 2006 و2010، وشهدت نسخة 2014، بداية تكوين الجيل الذي ضم العديد من النجوم مثل إيدين هازارد ودي بروين وفان بويتن، قبل الخروج من ربع النهائي، وتأهل الفريق إلى ربع نهائي يورو 2020 قبل الخروج على يد إيطاليا، وهو أول ظهور لبلجيكا في أمم أوروبا منذ نسخة 2016، حيث ودع البطولة في ربع النهائي أمام ويلز.
ضربة الأسود
لعل الخسارة من المغرب في الجولة الثانية بهدفين دون رد سببت نوعا من عدم الاستقرار وفقدان الثقة بعض الشيء على الرغم من أنه كانت تتبقى مباراة أمام كرواتيا ولكن الضغوط وموقفه الذي كان في مأزق كبير قبل خوض الجولة الأخيرة من دور المجموعات أمام كرواتيا أثر كثيراً على معنويات اللاعبين وبالفعل كانت النهاية بالتعادل السلبي والخروج من البطولة مبكراً، كما كانت العديد من التقارير أكدت على تواجد مشاكل داخل المنتخب البلجيكي والذي عكر صفو المنتخب مما أثر على الحالة الإيجابية لهم، لتكون هذه هي المرة الأولى في القرن 21 التي يفشل فيها منتخب بلجيكا في تجاوز دور المجموعات بكأس العالم.
اعتراف دي بروين
تحدث كيفين دي بروين نجم منتخب بلجيكا، وأكد أن تقدم أغلب لاعبي منتخب بلاده في العمر، قلل من فرص تتويجهم بمونديال قطر 2022، بجانب انضمام عناصر جديدة لا تقارن بكفاءة العناصر القديمة. ولعل تصريح دي بروين كان يؤكد صعوبة فرص الفريق في حصد المونديال، وعدم الثقة في قدرته على ذلك.
كما سبق وتحدث هازارد قائد الفريق ولاعب ريال مدرب الإسباني قبل انطلاق المونديال بأن المنتخب الحالي لبلجيكا أضعف من نسخة 2018، وكل هذه العوامل كانت مقدمة على ما حدث في البطولة.
رحيل المدرب
خسارة بلجيكا لم تكن المونديال فحسب ولكن كانت خسارة المدرب الإسباني “روبيرتو مارتينيز”، عقب الخروج المبكر من دور المجموعات لنهائيات كأس العالم قطر 2022، وأكد المدرب أن رحيله عن بلجيكا ليس بسبب الخروج من البطولة ولكن بسبب اتفاق مع الاتحاد البلجيكي قبل بدء البطولة.
ويأتي رحيل المدرب بعد تواجد استمر لمدة 6 سنوات وكان هدفه البناء لتنتهي رحلته مع بلجيكا الذي سيترك إرثاً لا يمكن أن ينتهي، وبالتأكيد سيواصل العمل مع مدرب آخر من أجل تحديد الأهداف المستقبلية.