كشف تقرير صادر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، أن عام 2020 في طريقه لأن يكون واحدا من أحر ثلاث سنوات مسجلة.
وبحسب التقرير الذي ستصدر نسخته النهائية في مارس 2021، رغم الإغلاقات التي فرضت بسبب جائحة كورونا كـوفيد-19 فقد استمرت تركيزات غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي في الارتفاع، مما يفرض على الكوكب مزيدا من الاحترار لأجيال عديدة قادمة بسبب بقاء ثاني أكسيد الكربون لفترة طويلة في الغلاف الجوي.
وقال السيد بيتيري تالاس، الأمين العام للمنظمة من المقرر أن يكون متوسط ارتفاع درجة الحرارة العالمية في عام 2020 حوالي 1.2 درجة مئوية فوق مستوى ما قبل العصر الصناعي (1850-1900)، وهناك احتمال واحد من خمسة على الأقل بأن يتجاوز الارتفاع مؤقتا 1.5 درجة مئوية بحلول 2024 .
ويدعم نشر التقرير المؤقت خطاب السياسات الرئيسي للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، حول حالة الكوكب في جامعة كولومبيا الأمريكية، ويأتي عشية الذكرى الخامسة لاتفاق باريس بشأن تغير المناخ.
وفي عام 2020 وصلت درجة حرارة المحيطات إلى مستويات قياسية، وشهد أكثر من 80 بالمائة من المحيطات العالمية موجة حارة بحرية في وقت ما من هذا العام، مع تداعيات واسعة النطاق على النظم البيئية البحرية التي تعاني بالفعل من زيادة الأحماض بسبب امتصاص ثاني أكسيد الكربون.
وقد لوحظ الاحترار الأكثر بروزا في شمال آسيا، لاسيما القطب الشمالي السيبيري، حيث كانت درجات الحرارة أعلى من المتوسط بخمس درجات مئوية.. وبلغت درجة حرارة سيبيريا ذروتها في أواخر يونيو الماضي 38 درجة مئوية .
وبلغ الجليد البحري في القطب الشمالي الحد الأدنى السنوي له في سبتمبر الماضي ، ثاني أدنى مستوى له، والجليد البحري في القطب الشمالي لشهري يوليو و أكتوبر 2020 هو الأدنى على الإطلاق.
وأضاف الأمين العام للمنظمة كان عام 2020 للأسف عاما استثنائيا آخر لمناخنا ، لقد رأينا درجات حرارة قصوى جديدة على اليابسة والبحر، وخاصة في القطب الشمالي .
وإلى جانب ذلك، التهمت حرائق الغابات مناطق شاسعة في أستراليا وسيبيريا والساحل الغربي من الولايات المتحدة وجنوب أمريكا، وأرسلت أعمدة من الدخان تحوم حول العالم.
ودعا الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى ضرورة الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، لأن العالم ليس على المسار الصحيح حاليا، مشددا على الحاجة إلى بذل المزيد من الجهود لتحقيق هذا الهدف.