كاتم أسرار اللجنة الأولمبية والاتحادات.. الشيخ سعود بن علي : لا نلتفت للمهاترات وقادرون على التحديات

alarab
حوارات 03 نوفمبر 2022 , 12:10ص
محمد المالكي - فايز عبدالهادي - مجدي زهران

الجماهير العالمية سوف تتغير نظرتها تماماً عن المنطقة العربية
يشرفني وجودي مستشاراً لسعادة رئيس اللجنة الأولمبية
قطر لا تترك شيئاً للصدفة ونعرف ماذا سنعمل 
  نجاحات قطر المونديالية مقدمة لتحقيق هدفنا في استضافة الأولمبياد
 

سعادة الشيخ سعود بن علي آل ثاني يحتفل هذه الأيام، بالتوازي مع احتفالنا ببدء العد التنازلي السريع لمونديال العرب، بمرور 40 سنة على تقلده كل المناصب الرياضية بالاتحادات واللجنة الأولمبية كنائب أول لرؤساء اللجنة الأولمبية وهو حاليا يشعل منصب مستشار سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيس اللجنة الأولمبية القطرية. بالإضافة إلى رئاسته للاتحاد الآسيوي لكرة السلة على مدى 20 عاما، وهو المرشح الأول والأبرز لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة السلة في العام المقبل في حال اكد سعادته الترشح لهذا المنصب بشكل رسمي.
 ويقول سعادة الشيخ سعود بن علي آل ثاني: أنا دائما في خدمة بلادي سواء كرئيس أو عامل، فبلدنا قطر تستحق منا كل الدعم والرعاية، وأنا جزء من قلب بلادي قطر ومن يلعب في الميدان أو يعمل من قلبه في أروقة المكاتب والإدارة فانه يكسب دائما. وقد تعلمنا حب قطر من والدنا سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ومن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وقطر نفديها بقلوبنا.

  سلة كلها أمجاد 
 وسلة سعادة الشيخ سعود مليئة بالذكريات والإنجازات والطموحات، فهو كنز من المعلومات وموسوعة رياضية متحركة وبأعماقه الكثير من أسرار ملفات الرياضة القطرية، فهو عميد عمداء رموز الرياضة القطرية، فقد احترف العمل الرياضي من أوسع الأبواب وحظي دائما بحب وتقدير كل المسؤولين عن الرياضة منذ دخل اللجنة الأولمبية القطرية منذ عام 1982 كرئيس لاتحاد كرة السلة.
 ولا يمكن لاحد ان ينكر بصماته على تطور الرياضة من خلال رئاسته بالعديد من الاتحادات المحلية في مختلف الالعاب.
 وبفضل الثقة بخبراته الرياضية المتراكمة ومعايشته للأنشطة الرياضية والثقافية أثناء وجوده بالاتحادات والهيئة العامة بالشباب والرياضة فقد توج بمنصب نائب رئيس اللجنة الأولمبية في كل المواسم السابقة.
فكان قريبا دائما من اصحاب السعادة رؤساء اللجنة الأولمبية القطرية وأصحاب السعادة رؤساء اللجان الأولمبية العربية والخليجية والآسيوية والدولية والعالمية.

حب واحترام الجميع
 ومع كل هذه المكانة الرياضية نال سعادة الشيخ سعود بن علي حب وتقدير واحترام كل من تعاملوا معه لذكائه وتواضعه وحنكته وقدرته على قيادة الوفود القطرية الرياضية في البطولات والدورات الآسيوية والدولية وكان شعاره دائما العمل من اجل بلاده بإخلاص..
 وسلاحه باستمرار «أن قلبه هو الذي يفتح به كل القلوب المغلقة» كما انه لا يجيد فنون البعض في التحايل أو التزييف ولا يجيد فتح أية ملفات قد تغضب الآخرين منه لأنه يكرس حياته للرياضة القطرية وأداء عمله بإخلاص بما يحقق تعليمات القادة وأصحاب القرار في كل ما يطلب منه.
وقال سعادة الشيخ سعود: أنا في خدمة بلادي وتحت الأمر في أي شيء يطلب مني وسعيد بأن أتوج مشواري المحلي بالنجاح كمواطن قطري من خلال المونديال، فأنا لم اقصر يوما بحق بلادي وأنا سعيد جدا وأنا أرى بلادي تسعد العالم بإنجاح تنظيم اول مونديال عالمي في الوطن العربي والشرق الاوسط.
 وردا على الحملة الظالمة التي يفتعلها البعض ضد قطر يقول الشيخ سعود: من يطلق الإشاعات والتشكيك ولا يريدون لقطر والمنطقة تنظيم المونديال لم يفكروا ولو لبرهة أن قطر لو لم تنظم البطولة فإنهم لن يجدوا دولة واحدة مهما كانت قدراتها سيكون عندها قدرة الاستضافة، فقطر وعلى لسان انفانتينو رئيس الاتحاد الدولي جاهزة للاستضافة منذ عام مضى وبالتحديد منذ كأس العرب.

 لا نلتفت للمهاترات 
وأضاف سعادته: عموما نحن لا نلتفت للمهاترات ودائما قادرون على التحديات وسوف نقدم نسخة غير مسبوقة وسننقل البطولة إلى افاق لم تصلها من قبل وسنحقق فوائد كثيرة لدول المنطقة ابسطها استفادة دول الجوار من اقامة الجماهير التي ستأتي من مختلف بقاع العالم.. انني أتذكر عندما طلبنا تنظيم الألعاب الآسيوية عام ٢٠٠٦ أن كثيرا من الدول حاربتنا وعندما صدمناهم وأدهشناهم بروعة التنظيم رفعوا لنا القبعة وأشادوا بالتميز القطري في الاستضافة، وبحق صارت لبلادنا سمعة عالمية بدليل انه لا توجد دولة آسيوية اسند لها بطولة اسيا ثلاث مرات مثلنا، وأؤكد لكم ان دول المنطقة ستستفيد من نجاح قطر عند طلبها استضافة الاحداث العربية والقارية والدولية.

 السمعة الطيبة
المنطقة كانت متهمة بأنها تصدر الإرهاب والمشاكل للعالم لكن الصورة الحضارية التي قدمتها قطر وهي تستعد لكاس العالم ازالت هذه الصورة وسيكون بمقدور بلاد المنطقة طلب استضافة البطولات بعد الصورة الايجابية التي تقدمها قطر وربما تتذكرون جنوب افريقيا فقبل استضافتها لكاس العالم كانت متهمة بغياب الامن والأمان لكن نجاحها في توفير الامن بكأس العالم صحح صورتها امام العالم وجعل اللجنة الأوليمبية الدولية والاتحادات الدولية تنظر بعين الاعتبار لجنوب افريقيا اذا طلبت استضافة الألعاب الأوليمبية.

 وماذا عقب الختام 
والى كل من يسأل وماذا بعد انتهاء المونديال في 18 ديسمبر المقبل..يجيب سعادة الشيخ سعود بن علي آل ثاني:
هذه استراتيجية قطر التي تسير وفقا لخطط مدروسة لا تترك اي شيء للصدفة خاصة انه اصبح من السهل اقامة البطولات فلدينا منظومة وبنية اساسية وثروة من كوادر الشباب والشابات وموروث هائل من المونديال في كل نظم التدريب والتنظيم.
ولابد ان نستمر في الاكثار من اقامة البطولات وان يتطور اداء الاندية والاتحادات من خلال الرؤساء والاعضاء والمدربين والاداريين وبالطبع ستقوم الجهات الرياضية عقب انتهاء المونديال بعمل استراحة محارب ثم عمل تقييم شامل لكل ما يتعلق بالنهوض بالرياضة والرياضيين.
 
 بادرة خير للأوليمبياد 
 وعن امكانية طلب قطر استضافة الالعاب الاوليمبية قال ان النجاحات الكبيرة والتاريخ المضيء لقطر في استضافة الاحداث القارية والدولية يؤهلها لاستضافة الالعاب الاوليمبية، ونحن تقدمنا مرتين من قبل ولم نحصل على الدورة وربما تكون المرة الثالثة هي الموفقة بعون الله.
 
 لا تلتفتوا لأحد
وكشف الشيخ سعود عن سر نجاحات قطر في كل ما تتصدى له من احداث فقال إن سمو الأمير الوالد كان يقول لكل مسؤول: قطر أمامك لا تلتفت لأي احد.. وسار على نفس النهج صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني فهو يقود ويشرف بنفسه وهذا معناه ان اعلى سلطة مهتمة بإنجاح هذه الاحداث وهذا لا تجده في الدول الاخرى وهذا سر النجاح وسر قدرة بلادنا.
 
 لا تطلبوا المستحيل 
وعن توقعاته للفرق العربية والى أي مدى ستبلغه في البطولة قال ان كرة القدم بدأت في الدول المتقدمة قبل العالم العربي بعشرات السنين كما ان اسلوب تنشئة وتربية الاطفال والبراعم تختلف عن العالم العربي فعملية فرز وتصنيف المواهب تتم مبكرا بشكل علمي وهذا غير متوفر في كثير من دول المنطقة كما ان اللاعب العربي لا ينخرط في اللعبة في الوقت الصحيح لذلك اقول لا تطلبوا من الفرق العربية اكثر من قدراتها ونحن راضون بأي نتائج تحققها.
 
منتخبنا غير
حديثنا عن الكرة القطرية يختلف بعض الشيء فأكاديمية اسباير انتهجت النهج العلمي منذ عشرات السنين وخرجت اجيالا موهوبة انخرطت في المنتخب الذي بذل اتحاد الكرة كل الجهود لإعداده احسن اعداد لذلك من حقنا ان نتفاءل ونقول ان منتخبنا سيكون غير في المونديال.

 ميزة لا تجدها إلا في قطر
الجماهير التي حضرت بطولات مثل كأس العالم في الدول الأخرى كان لا يتاح لها مشاهدة اكثر من مباراة بحكم بعد المسافات والحاجة لمواصلات وطائرات اما في قطر فلن نحتاج لهذا فجماهير استاد لوسيل يمكنها بعد نصف ساعة فقط ان تذهب إلى استاد البيت في الخور والاستمتاع بمتابعة مباراة ثانية وهذه ميزة لا تتوفر الا هنا في قطر.
 
 أمن بطولة
ويشدد الشيخ سعود على اهمية الامن والسلامة ويقول: بحكم خبراتي ووجودي في الميدان الرياضي فانا واثق اننا سنقدم أأمن بطولة في تاريخ كاس العالم واجمل بطولة ايضا. وسيعود جمهور المونديال من حيث أتى وهو محمل بأجمل الذكريات عن قطر وأجوائها الساحرة وعن العرب والمسلمين أيضا وستكون نسخة ٢٠٢٢ ارث غير مسبوق في بطولات كاس العالم 

 دور الإعلام الرياضي
وماذا عن دور الاعلام الرياضي الان وبعد انتهاء المونديال يجيب الشيخ سعود: ثق بانه لا نجاح ولا تطور ولا تصحيح في كل مجالات الحياة ولابد من دعم الاعلام في قطر سواء صحفيا ورقيا او انترنت وفضائيات فلابد ان يقود الاعلام الرياضي مسيرة التطور والنماء سواء بكرة القدم او باقي الألعاب والحرص على ان يكون هناك من يمثل قطر دوليا او قاريا في كل الاتحادات الرياضية خارج قطر وان نسير على خطى الرجال الذين حققوا النجاحات الكبيرة على المستويين المحلي والخارجي.
«ترحيب دائم بالإعلاميين» ورغم ان رجال الاعلام خاصة في مجال الصحافة المكتوبة كانوا دائما بالقرب منه بل كانوا في مكتبه بصورة شبه يومية مهما كان مقره سواء بشارع السد او المتحف او حاليا بالكورنيش فقد كنا دائما نحظى بحبه واحترامه وابتسامته الدائمة التي تغطي كل ملامح وجهه، ومع ذلك كان حريصا على إلا يصرح أو يخبر احدا على ان يكتب له ما يريد، وقد عرض علية عندما كان في الهيئة العامة للرياضة والشباب ان يترأس لجنة الإعلام الرياضي والشبابي ولكنه رفض نهائيا لأنه يؤمن بالتخصص في كل الأعمال وليس في صالح من يقبل ان ينجح في عمله ليفيد بلده كما انه رفض دائما العمل في المناصب بالاتحادات الرياضية العربية والخليجية وتفرغ للرياضة في قطر واسيا وخلال خمس دورات في اسيا لم ينجح للرئاسة الا بالانتخاب وفي 2019 نجح بالتزكية لمدة 5 سنوات

 نفخر بالرجل الدولي 
والحقيقة انه على كل قطري وكل عربي ان يفخر بهذا الرجل القدير سعادة الشيخ سعود الذي أحبته كل الاتحادات الاسيوية فاختارته منذ عام 2002 ولمدة خمس دورات متتالية سواء بالانتخابات او التزكية ليكون رئيسا للاتحاد الآسيوي لكرة السلة ليصل إلى نهاية مشواره الآسيوي الحافل بالانجازات والانتصارات والتطوير والبطولات لكل الفئات حتى يونيو 2023 .
 وبعدها سيكون على موعد مع العالمية ليكون رئيسا للاتحاد الدولي لكرة السلة حسب سياسة الدوران بين القارات والدور هذه المرة على قارة اسيا وهو اهل لهذا المنصب وبإجماع قادة اسرة السلة بالقارة الصفراء. واعتبر الشيخ سعود ان حصوله الدائم على منصب رئيس الاتحاد الاسيوي لكرة السلة «يعود لمكانة قطر على الصعيد الدولي».

 قطر بألف خير 
قال سعادة الشيخ سعود بن علي آل ثاني إن صاحب السمو أمير البلاد المفدى قائد شجاع وحكيم؛ لذلك دائماً ما نتوسم في خطاباته الجديد والمحفز، ومن هنا تابعنا كلمته الشاملة التي بيّن فيها كل ما قامت به الدولة من إجراءات حكيمة وضرورية جعلت اقتصادنا الأقل ضرراً بين اقتصادات العالم، وبيّنت سلامة الإجراءات التي اتخذت صحياً وإدارياً لمواجهة فيروس كورونا، وما نتج عنه من ضرر صحي واقتصادي واجتماعي، والحمدلله أن قطر بألف خير بفضل هذه القيادة الحكيمة وأميرها الشجاع.
وأضاف سعادته: نحن في القطاع الرياضي أيضاً ممتنون بالجهد الكبير الذي بذله القطاع الصحي، وهو ما أهلنا للعودة إلى ممارسة الأنشطة الرياضية المختلفة مع الالتزام الكامل بالاشتراطات والبروتوكولات الصحية التي وضعت لنا.
  وهكذا تمر الساعة وراء الساعة ونقترب كل يوم أكثر من اللحظة الأهم في العالم منذ ظهور جائحة كورونا، والأبرز في المنطقة منذ عقود. لحظة انطلاق فعاليات كأس العالم التي تتأهب قطر لاحتضانها، وإدارتها بأفضل شكل، وأبهى صورة ممكنة. فهل انتم جاهزون.