113 مليار ريال صافي ربح «قطر للبترول» العام الماضي
اقتصاد
03 نوفمبر 2015 , 12:04ص
الدوحة - العرب
سجلت شركة قطر للبترول صافي ربح ناهز 112.61 مليار ريال خلال العام 2014 مقابل 118.63 مليار ريال عن العام السابق، بحسب التقرير السنوي للشركة لأكبر منشأة اقتصادية قطرية والذي حصلت «العرب» على نسخة منه.
وبلغ حجم إيرادات المبيعات للشركة نحو 138.87 مليار ريال العام الماضي مقابل 152.19 مليار ريال سابقه. فيما ناهز إجمالي موجودات الشركة بنهاية العام الماضي 411.51 مليار ريال محققة ارتفاع طفيف نسبته %1 مقارنة بالعام 2013.
وقال سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة رئيس مجلس إدارة قطر للبترول في كلمة افتتح بها التقرير السنوي للشركة: «على مدى السنوات الأربعين الماضية، كانت قطر للبترول -وما زالت- تقف في طليعة الجهود الوطنية لتطوير دولة قطر وتحقيق الازدهار لشعبها».
وزاد: «في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، واصلت قطر للبترول إنجازاتها ومساهماتها في التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة في بلدنا الحبيب، وقد كان لتوجيهات حضرة صاحب السمو دور فعال في إرساء الأسس لمستقبل أفضل، وذلك من خلال إطلاق الإمكانات الكاملة للموارد البشرية القطرية التي تشكل ثروتنا الحقيقية، ولمؤسسات وطنية رائدة مثل قطر للبترول».
أداء ناجح
وأوضح سعادته أن العام 2014 قد شهد استمرارا للأداء الناجح لقطر للبترول وشركاتها ومشاريعها المشتركة عبر كامل عملياتها وأعمالها، بما في ذلك العديد من الإنجازات في مجالات التشغيل والسلامة، لافتا إلى أن هذا النجاح قد تحقق بفضل مقدرة الشركة على مواجهة التحديات المختلفة التي اعترضتها، وعلى تجاوز الأوقات المضطربة التي أحاطت بها. وقد تجلى هذا بوضوح من خلال استجابتها السريعة للتراجع في أسواق الطاقة العالمية، وقدرتها على التكيف والانتقال إلى وضع أفضل لإدارة الثروات الطبيعية في دولة قطر.
وأكد على أن قطر للبترول، وتحت إشراف مجلس إدارة جديد، قد بدأت بتنفيذ برنامج طموح لتحسين الأداء سيمكنها من دخول العقد الخامس من عمرها بعزم كبير وعائد أفضل. وأشار إلى أن تعيين مجلس الإدارة الجديد أعقبه جهد دؤوب ومتفان لإعادة تنظيم المؤسسة وبناء هيكل تنظيمي جديد لها، والذي يبشر ببزوغ فجر جديد لمستقبل باهر.
وقال: «لا شك أن هذا التحول والتجدد سيدعم جهود قطر للبترول في مواجهة التحديات التي تفرضها أسواق الطاقة المتقلبة كأولوية أولى. وكذلك فإنه سيعطي هذه المؤسسة الوطنية الرائدة الزخم الذي تحتاجه لتصبح مؤسسة نفط وغاز عالمية المستوى».
مرحلة جديدة
من جهته، قال المهندس سعد شريدة الكعبي العضو المنتدب والرئيس التنفيذي: «تدخل قطر للبترول عقدها الخامس بعزم وإرادة، وبشعور كبير بالغرض والمسؤولية. وبنفس الوقت فإننا نتطلع قدما نحو المستقبل بينما نستقي العبر ونستمد القوة من جميع العناصر التي جعلت من هذه المؤسسة العظيمة ما هي عليه اليوم».
وأوضح أن العام 2014 يمثل مرحلة جديدة في حياة قطر للبترول في أعقاب أكثر من عقدين من النمو غير المسبوق في قطاع النفط والغاز القطري، وهي مرحلة جديدة من الكفاءة، وتحسين الأداء، والترشيد في جميع جوانب أنشطة قطر للبترول.
وأكد على أن العام 2014 كان جيدا بالنسبة لقطر للبترول. وفيه احتفلت هذه المؤسسة الرائدة بعيدها الأربعين، وبدأت رحلة تحقيق رؤيتها الجديدة في «أن تكون مؤسسة نفط وغاز عالمية المستوى، جذورها عميقة في قطر، وحضورها متميز في العالم».
الظرف العالمي
وأشار الكعبي إلى أن العام 2014 تميز اضطراب الأسواق حيث انخفضت أسعار النفط وتركت أثرها على جميع منتجي الطاقة، بمن فيهم دولة قطر. وقال: «بمراعاة حجم التغيرات العالمية وتقلب الأسواق من حولنا، فقد دخلنا مرحلة جديدة في تاريخنا من خلال الشروع بتنفيذ برنامج طموح لتحسين الأداء وتخفيض التكاليف. وقد كان هدفنا من ذلك تحقيق العائد الأفضل من استغلال مواردنا، ومستويات أعلى من المردود المالي».
وأضاف: «خلال الربع الأخير من العام كانت جميع وحدات الأعمال في قطر للبترول قد انضوت بنشاط في جهود تحسين كفاءة عملياتنا وأنظمتنا وإجراءاتنا سواء الموارد البشرية منها، أو الخدمات الدعم الأجهزة والمعدات. ولقد قمنا بتطوير رؤية جديدة لمواردنا وطريقة إدارة كلفة عملياتنا. وبدأنا أيضا بالنظر في كافة الوسائل المتوفرة للاستفادة المثلى من قدراتنا الفنية والتجارية والمالية، ولإدارة أصولنا ومشاريعنا بفعالية وكفاءة أكبر».
إنجازات
ولفت الكعبي إلى أن العام الماضي شهد عددا من الإنجازات بما في ذلك إعادة تشكيل مجلس الإدارة في أعقاب تعيينه العضو المنتدب وقال: «لهذا، فأنا مدين بجزيل العرفان والامتنان لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر حفظه الله، على الثقة الكبيرة التي أولاني إياها. وقد كان الدعم المباشر والإشراف الشخصي لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى دائما الدافع والمحفز الأكبر والأكثر أهمية بالنسبة لنا جميعا في قطر للبترول، حيث تجسد دعم حضرة صاحب السمو في وضع حجر الأساس لمصفاة لفان-2 في الحفل الخاص الذي أقيم في مركز قطر الوطني للمؤتمرات في الأول من أبريل».
وأشار الكعبي إلى أن جهود الشركة الحثيثة استمرت لإعادة تقييم إمكانات حقول قطر للبترول العاملة باستخدام تقنيات إعداد النماذج، والمسح الزلزالي، ومعالجة البيانات. وكجزء من هذا الجهد، فقد أعلنت قطر للبترول عن خطط لاستثمار أكثر من 40 مليار ريال لإعادة تطوير حقل نفط بوالحنين البحري. هذا بالإضافة إلى استمرار العمل بمشاريع إعادة التطوير في حقول أخرى مثل دخان وميدان محزم، ومراجعة خطط التطوير الجديدة لحقل الشاهين وحقل العد الشرقي الشمالي.
وفي مجال الصحة والسلامة، سجلت راس غاز إنجازا غير مسبوق في العام 2014 بتحقيق 130 مليون ساعة عمل دون حادث مهدر للوقت في راس لفان، بينما حققت قطر غاز إنجازا آخر في مشروع استرجاع الغاز المتبخر أثناء الشحن في مدينة راس لفان الصناعية بتسجيل 20 مليون ساعة عمل دون حادث مهدر للوقت.
أما على الساحة الدولية، فقد وقعت قطر للبترول الدولية اتفاقا للاستحواذ على %40 من نشاط وأعمال شركة سنتريكا بي إل سي في مجال الغاز الطبيعي في كندا، إضافة لمذكرة تعاون مع شركة شل في أعقاب شراء حصة بلغت %23 من أصول شركة شل في مشروع بحري لإنتاج النفط في البرازيل بقيمة مليار دولار.
وشهد العام 2014 أول شحنة لقطر غاز من الغاز الطبيعي المسال إلى محطة هاينان للغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة الصين الوطنية للنفط على متن الناقلة «رشيدة» من طراز كيو-ماكس، والتي دشنت هذه المحطة الجديدة.
أما على مستوى تطوير الغاز، فقد أعلنت شركة قطر غاز العمل بمشروع لإطالة الإنتاج المستدام والذي يضمن الاحتفاظ بالطاقة الإنتاجية لقطر غاز 1 بحدود 10 مليون طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال لسنوات عديدة قادمة.
واختتم الكعبي كلمته بالقول: «بينما نتطلع إلى العام 2015 وما بعده، فإننا على ثقة كبيرة بأن قطر للبترول بأدائها الجديد وجهوزيتها وتحفزها ستكون قادرة على تحقيق المزيد من الإنجازات وعلى أخذ خطوات ثابتة نحو الاستغلال الأمثل لثروتنا الهيدروكربونية الوطنية، وتنفيذ رؤية قطر الوطنية تماما كما أرادها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى».