

كرم الملتقى القطري للمؤلفين، القائمين والمحكمين والخطباء المشاركين في مبادرة مرقاة قطر للخطابة، خلال الحفل الختامي للمبادرة بمكتبة قطر الوطنية.
وقالت الأستاذة مريم ياسين الحمادي، مدير إدارة الثقافة والفنون والمدير السابق للملتقى القطري للمؤلفين إن مبادرة مرقاة قطر من أكثر المبادرات التزاما وشغفا وحبا لفن الخطابة واللغة العربية وأضافت: أن بذرة المبادرة انطلقت خلال فعاليات معرض الكتاب لسنة 2021، حيث تم تقديم خطبة كانت بمثابة المفتاح الأول الذي دخلوا من خلاله النشاط في الملتقى القطري للمؤلفين وأوضحت أن هذه المبادرة تطلبت جهدا عظيما.
وأضافت إن المبادرة دخلت ضمن مشروع خدمة اللغة العربية وهو أحد المشاريع الاستراتيجية في وزارة الثقافة التي تعمل على تعزيز الهوية الوطنية القطرية التي لا يمكن فصلها عن الهوية العربية والإسلامية مشيرة إلى أن هذه الفعالية فتحت الباب أمام مجموعة من المبادرات الأخرى التي صبت في خانة خدمة اللغة العربية.
وعبرت الدكتورة عائشة جاسم الكواري مدير عام الملتقى القطري للمؤلفين عن سعادتها باحتضان الملتقى لهذه الفعالية التي تعتبرها واحدة من أهم المبادرات التي قدمها تحت إشراف كل من الخبير اللغوي الدكتور أحمد الجنابي والأستاذ محمد الشبراوي وتوجهت إليهما بالشكر على جهودهما لإحياء أحد أهم الفنون التي يزخر ويفخر بها التراث العربيّ، والنهوض به من خلال عقد مجموعة من الجلسات التدريبية للارتقاء بهذا الفن الأصيل على مدار عشرة أشهر.
وأشارت إلى أن هذه المبادرة جاءت في إطار مشروع دعم اللغة العربية وضمن فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021، وهي استكمالاً لمجموعة من المبادرات والفعاليات التي نظمها الملتقى والتي تعد تنفيذا لقانون حماية اللغة العربية وانعكاسا لرؤية الدولة واستراتيجية وزارة الثقافة وجهودها لحماية الهوية المحلية والعربية والاسلامية مع مواكبة مختلف التطورات التي يشهدها العالم.
وقالت «بقدر سعادتنا بهذه المبادرة التي رأينا مخرجاتها على أرض الواقع من خلال تخريج مجموعة من الخطباء القادرين على تقديم أنواع مختلفة من الخطب التي تمزج بين أصالة فن الأداء وحداثة المواضيع.
وأعربت عن الأمل في مواصلة المشوار مع الخطباء الذين شهدنا خطواتهم وتطورهم واصرارهم على تحقيق أهدافهم في تطوير أنفسهم والإضافة إلى رصيدهم، وتجاوز أخطائهم وتدارك هفواتهم في كل فرصة جديدة ومع كل جلسة جديدة بتوجيهات من المحكمين الذين لم يدخروا وقتا ولا جهدا لإرشادهم وتوجيههم وبتعزيز نقاط القوة لديهم مقابل تقليل نقاط الضعف ورافقوهم في هذا المشوار الذي لم يكن سهلا ولكنه كان ممتعا وشائقا في أجواء يسودها التنافس المحمود بين الخطباء والنقد البناء من المحكمين فيما يتعلق بأنواع الخطب».
وأضافت: «نحن ككتاب ومحبين لعالم التأليف ونشطين في هذا المجال لا يخفى علينا أهمية فن الخطابة وهو سلاح أو وسيلة كل شخص يريد أن يؤثر في الناس ويتحدث ويوصل رسالته وهو دور الكاتب الذي يقود التغيير الإيجابي في مجتمعه».
وباركت للخطباء تطورهم وتطور قدراتهم وتنمية مهاراتهم الخطابية وعبرت عن أملها في مواصلة مثل هذه المشاريع والمبادرات المفيدة لكافة فئات المجتمع والتي تذكرنا بأمجادنا وبغزارة رصيدنا وتجعلنا أكثر فخرًا واعتزازا باللغة العربية.
وفي كلمة خلال حفل التكريم، قال عريف الحفل الأستاذ محمد الشبراوي إن الحديث أمام جمهور من الناس مهارة يرغبها الجميع ويرهبها كثيرون، وإن المبدع -كاتب أو مؤلف أو غير ذلك- أحوج الناس إلى إيصال أفكاره لجمهوره، ويتطلب الأمر إلمامًا بالملكات الخطابية وفنون التأثير في الجمهور.
وعرّج على أهمية مهارة الارتجال، وكيف استثمرها أناس فارتفعت مكانتهم، وضرب أمثلة لأناس خانهم التعبير وتورطوا حين استخفوا بشأن الارتجال، وخلص إلى أن الارتجال أداة فعالة من أدوات الخطيب المصقع والمتحدث اللبق.
في حين، أشار الدكتور أحمد الجنابي إلى دور الملتقى القطري للمؤلفين في تبني المبادرات الواعدة، فضلًا عن تشجيعه على إتقان اللغة العربية وتوظيفها في مناحي الحياة كافة، ومن ثم احتضن الملتقى مرقاة قطر للخطابة لتكون منبرًا لعدد من النجباء المؤثرين والخطباء المميزين.