

توجه سعادة السيد عبدالله بن فهد بن غراب المري، عضو مجلس الشورى السابق، بخالص التهنئة والتبريكات إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، على نجاح الحدث غير المسبوق الذي عاشه الوطن باجراء انتخابات مجلس الشورى.
وأكد سعادته أن الوطن الغالي سيدخل تحت قيادة سمو الأمير المفدى مرحلة جديدة في مسيرته، بوجود مجلس منتخب يضم أعضاء وصلوا إليه بأصوات الجماهير، ترسيخاً لرؤية القيادة الرشيدة والقرار التاريخي لصاحب السمو بتوسيع دائرة المشاركة الشعبية في صنع القرار، منوهاً بأن هذه الخطوة الكبيرة، سيكون لها انعكاساتها المستقبلية ليس على وطننا وحده، بل في عموم المنطقة.
وشدد سعادة السيد عبدالله بن فهد، على أهمية مسار التجربة الانتخابية مستقبلاً، والتي تعزز خطواتها تقاليد الشورى القطرية القائمة على العلاقة الراسخة بين نظام الإمارة والشعب وتستند إلى قيم الإسلام الحنيف.
وقال سعادته لـ»العرب»: لقد انتظر شعبنا الأبي بأمل كبير قرار توسيع المشاركة الشعبية في الشأن العام، وقد هيأت الدولة لهذه اللحظة أسساً تشريعية تمكن من تحقيق هذا الحدث بما يواكب العصر و يسهم في تقدم البلاد، وينعكس بشكل إيجابي على مسيرتها وإثراء خصوصيتها في التكاتف بين القيادة والشعب، وذلك استنادا على أن الدستور الدائم للدولة رسخ مبدأ المشاركة الشعبية في الانتخابات من خلال المادة (٤٢) التي تنص على أن الدولة تكفل حق الانتخاب والترشيح للمواطنين (وفقاً للقانون).
وأضاف: إننا كمجتمع إزاء تجربة انتخابية قابلة للتطوير وفق المبادئ الأساسية للنظام القانوني الوطني، وخصوصية المجتمع القطري وقيمه وتقاليده الراسخة المتوارثة.
وعي مجتمعي
وأشار إلى أن هذا التطور الطبيعي للتجربة يتطلب بالتأكيد وعياً مجتمعياً، بأهمية وجود مجلس منتخب سيكون له صلاحيات تشريعية ورقابية، ومن بينها الرقابة على الأداء الحكومي والموازنة العامة، وهو ما سينعكس بالإيجاب على أداء المسؤولين.
وعبر عن أمله في أن يكون عضو مجلس الشورى المنتخب عند ثقة الدولة والمجتمع، وعلى قدر المسؤولية لاستكمال نجاح التجربة الانتخابية، وقال: كلي ثقة أن الفائزين بعضوية المجلس سيكونون إضافة حقيقية للمجلس، وعند ثقة المجتمع، ويستطيعون ممارسة الصلاحيات المكفولة لها دستورياً.
وأضاف: ويجدر بي هنا أن أتقدم بالتهنئة لسعادة الدكتور علي بن فطيس المري، على ثقة أهالي الدائرة 16 وفوزه بعضوية المجلس، ومؤكد أن سعادته بما يمثله من ثقل قانوني على المستويين المحلي والدولي سيكون إضافة قيّمة لمجلس الشورى، وستكون خبراته المتراكمة في العديد من المناصب الهامة التي شغلها طوال العقدين الماضيين، في صالح إثراء تجربة الشورى، وسيكون سعادة الدكتور علي بن فطيس نائباً للوطن كله وليس لدائرته.
وختاماً تقدم سعادة السيد عبدالله بن فهد بن غراب المري، بالشكر والتقدير، إلى الشعب القطري الكريم وعموم الناخبين على دورهم الفعال في خروج المشهد الانتخابي بهذا الشكل الحضاري الذي نال احترام وتقدير وسائل الإعلام العالمية. وأكد أن ثمار هذه التجربة سنحصدها جميعاً خلال الفترة المقبلة، تحقيقاً لعبارة سمو الأمير الخالدة «أبشروا بالخير والعز».