قال جاكسون ديل، نائب رئيس تحرير صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إن قرار العفو عن مئة معتقل الذي أصدره الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، من بين 40000، لن يغير شيئا من حقيقة أن مصر هي ثاني أكبر دول في عدد مسجوني الرأي بعد كوريا الشمالية.
وحسب الكاتب فإن السبب وراء إفراج السيسي عن مئة من السجناء السياسيين هو زيارته للأمم المتحدة، ورغبة السيسي في الظهور بمظهر رجل الدولة القوي والعادل في نفس الوقت، والمستعد لتصحيح الأخطاء حتى أثناء معركته الطاحنة مع تنظيم الدولة.
وتابع الكاتب "القضية ليست في "اللفتة الرمزية" التي قام بها السيسي، وهو الوصف الذي استخدمته منظمة العفو الدولية، لكن الحقيقة الصادمة هي أن النظام الذي منحته إدارة أوباما معونات عسكرية جديدة تقدر بـ1.5 مليار دولار أصبح أكبر سجان للمعارضين السلميين في حال استثناء كوريا الشمالية".
وأشار الكاتب إلى عدم معرفة أحد عدد المعتقلين السلميين تحديدا في السجون المصرية، لكن النظام المصري نفسه أقر بأن الرقم يصل إلى عشرات الآلاف، وطبقاً للمجلس الثوري المصري فإن هناك أكثر من 40.000 معتقل بمن في ذلك أكثر من 1000 محكوم عليهم بالإعدام، من ضمنهم الرئيس محمد مرسي المنتخب ديمقراطيا والذي أطيح به في انقلاب عسكري، كما أن هناك 18 صحافيا مسجونا في مصر جنبا إلى جنب مع المئات من النشطاء الليبراليين والعلمانيين وقادة ثورة 25 يناير.
وذكر الكاتب أنه وفقاً لما ذكره تقرير وزارة الخارجية الأمريكية، فإن ظروف هؤلاء السجناء "قاسية "، كما أنه يمارس ضدهم التعذيب بشكل روتيني.
ولفت إلى أن نظام السيسي قتل ما يزيد على 90 سجينا في الفترة ما بعد الانقلاب العسكري، ويزداد القمع سوءاً إذ بدأت قوات الأمن إعدام المشتبه فيهم بعد اعتقالهم، وهو ما حدث مع 13 عضوا من الإخوان في القاهرة في الأول من يوليو.
وأكد الكاتب أن المسؤولين الكبار في إدارة أوباما على دراية بكل هذه الإجراءات، ومؤخرا استمعوا إلى محمد سلطان الذي أفرج السيسي عنه بعد 21 شهرا اعتقالا.
م.ن/م.ب