«مع فكر أستاذي» يسطر رحلة محب لتاريخ قطر

alarab
المزيد 03 سبتمبر 2024 , 01:14ص
محمد عابد

صدر حديثا كتاب بعنوان» مع فكر أستاذي.. قراءات في مختارات من كتابات الأستاذ الدكتور جمال محمود حجر « للكاتب الدكتور علي عفيفي علي غازي. والكتاب الصادر عن مركز الحضارة العربي، يقع في نحو 192 صفحة من الحجم المتوسط، ويقدم فيه الدكتور علي عفيفي قراءة مهمة في فكر أستاذه المؤرخ احتفاء بمرور الذكرى الماسية على ميلاده ومرور خمسين عاما على اشتغاله بالتاريخ إنتاجا وفكرا، حيث يقول في مقدمته « منذ أن أجيزت أطروحتي للدكتوراه في عام 2014 تحت إشراف الأستاذ الدكتور جمال محمود حجر، وفكرة إعداد كتاب تكريمي عن أستاذي تراودني بشدة.
وقد تبلورت الفكرة مع الوقت في أن أجمع في كتاب ما كتبه أساتذته وزملاؤه وطلابه وأصدقاؤه وأسرته عن شخصيته، وما كتبوه عن بحوثه ودراساته، ووجدت أن مناسبة ذكرى ميلاده الماسية في الأول من يناير 2023، تُعد فرصة سانحة لإصدار هذا الكتاب الذي بين أيدينا، الذي جمعت فيه ما استطعت أن أصل إليه من تلك الانطباعات عن شخصيته، وإنتاجه الفكري، ونشاطه العلمي على مدار رحلته مع التاريخ التي تمتد لأكثر من 50 عامًا.
وأظهر الكتاب اهتمام الدكتور جمال حجر بالتاريخ الذي تنوعت موضوعاته في القضايا المتصلة بتاريخ مصر، وفلسطين، والخليج العربي، وشبه الجزيرة العربية، وعلاقات منطقة الشرق الأوسط بالقوى الكبرى، ومناهج البحث في التاريخ، وعلوم الأرشيف والوثائق والمكتبات، وتاريخ المؤسسات، وقضايا البحث في التراث. ويتنوع جغرافيا ليشمل: الشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا وآسيا، عبر مساحة زمنية تمتد من القرن السادس عشر الميلادي إلى اليوم.
ولعل من أهم المحطات التي وقف عليها الكتاب هي اهتمامه بالتاريخ القطري حيث تبدأ علاقة الدكتور جمال حجر بتاريخ قطر مع إعارته للعمل بجامعة قطر لخمس سنوات (1985 – 1990) ولم تنقطع علاقته بالتاريخ القطري؛ ذلك أنها توثقت من خلال تكليفه بمهمة علمية بحثية لدى حكومة دولة قطر في الفترة من يونيو إلى سبتمبر 1990، ثم تواصل من جديد مع تاريخ قطر في مناسبة اليوم الوطني عام 2008. ثم انضم بعدها أستاذا زائرا لدى وحدة التاريخ بمركز قطر الفني بالدوحة. وفي العام التالي (2009) دعي أستاذا زائرًا لمركز حسن بن محمد للدراسات التاريخية. ثم عاد للمرة الثالثة إلى الدوحة في مهمة علمية بحثية لدى متاحف قطر في عام 2010، لبحث موضوع قطر وجيرانها في القرن التاسع عشر، ومستشارًا لنائب رئيس متاحف قطر، ثم مستشارًا للوحدة التاريخية باللجنة المنظمة لاحتفالات اليوم الوطني لدولة قطر.
وأوضح الكتاب أنه منذ عام 1987 وتاريخ قطر يحظى باهتمام خاص في كتابات الدكتور حجر؛ فقد تناول فصلا من تاريخها السياسي في بحثه الموسوم: «الاستمرار والتغير في أوضاع قطر السياسية (1916-1935)، استخدم فيه المنهج التحليلي المقارن.
كما اهتم بتاريخ الشيخ محمد بن ثاني كشخصية سياسية قادرة على لم شمل القبائل تحت لواء قطر، مؤكدا أنه كان حريصًا عليها ليشد المجتمع القبلي إلى جذوره الأصيلة، ليصوغ قطر في كيان واحد، يضم داخله القبائل الأخرى بمسمياتها وأعرافها، فتفاعلت القبائل المختلفة مع أفكار التحديث والتحضر والقانون والنظام.
ولم يغب تاريخ قطر الاقتصادي عن كتابات الدكتور حجر؛ فقد خصه بمقال بعنوان: هوامش على تاريخ قطر الاقتصادي في عصر اللؤلؤ.. قراءة في المنهج وهو دراسة منهجية لكيفية كتابة تاريخ قطر الاقتصادي، كشف فيها عن الوعي بحركة التاريخ القطري كما واصل الدكتور حجر الكتابة في تاريخ قطر، فأعد بحثا بعنوان «تاريخ قطر الحديث في وثائق الأرشيفات البريطانية، وفيه يقدم تجربته الشخصية في منهجية الغوص بين ملفات وثائق الأرشيفات البريطانية على تنوعها، وكيف استفاد منها في كتابة تاريخ قطر الحديث.
ويبرز الكاتب اهتمام الدكتور حجر كذلك بتاريخ المؤسسات الثقافية في قطر، حيث جاء مقاله الموسوم: الذاكرة العملاقة: كنوز في مكتبة التراث العربي والإسلامي في قطر» كما تناول الكتاب اهتمام الدكتور جمال حجر في كتاباته بالتأريخ للعديد من القضايا في منطقة الخليج العربي وعدد من الدول العربية أبرزها قضية فلسطين.