«المونيتور»: قطر تعيد المرح والاستجمام إلى شواطئ غزة
موضوعات العدد الورقي
03 مايو 2019 , 04:49ص
وكالات
كشفت شركة توزيع الكهرباء في قطاع غزة أنها أنهت، بالتعاون مع بلديات قطاع غزة، في 18 أبريل 2019، تنفيذ مشروع يهدف إلى ربط محطات معالجة مياه الصرف الصحي بخطوط كهربائية جديدة توفر تياراً كهربائياً على مدار الساعة من دون انقطاع، بتمويل من دولة قطر.
ويأتي هذا المشروع الجديد لإنهاء أزمة تلوث شواطئ القطاع بمياه الصرف الصحي غير المعالجة، التي نشأت في عام 2013 وحرمت سكان القطاع من الاصطياف والسباحة في البحر، بسبب توقّف محطات معالجة مياه الصرف الصحي عن العمل نتيجة أزمة انقطاع التيار الكهربائي لنحو 12 ساعة يومياً في ذلك الوقت؛ حيث استمرت هذه الأزمة في شدّتها وقسوتها حتى وصل عدد ساعات قطع الكهرباء إلى 20 ساعة يومياً في مايو 2017.
وأظهرت نتائج فحوص مراقبة جودة مياه شاطئ محافظات القطاع، التي أجرتها سلطة جودة البيئة الفلسطينية في غزة في أبريل 2018، أن 75 % من طول الشاطئ الكلي البالغ 40 كيلومتراً هي مناطق ملوّثة وغير صالحة للسباحة والاصطياف، بسبب قيام بلديات القطاع بتصريف أكثر من 115 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي يومياً إلى شاطئ البحر من دون معالجة أو بمعالجة جزئية، بحسب ما ذكرته وكالة الرأي الحكومية، في 24 مايو 2018.
ومنذ أكتوبر 2018، تمدّ قطر محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة بالوقود لتشغيلها بتكلفة 60 مليون دولار كل 6 أشهر، الأمر الذي ساهم في رفع عدد ساعات وصل التيار الكهربائي في قطاع غزة إلى 8 ساعات وصل، يتبعها 8 ساعات قطع يومياً، بعدما كان عدد ساعات الوصل لا يتجاوز الـ 4 ساعات يتبعها 16 ساعة قطع يومياً.
كهرباء دون توقف
وقال محمد ثابت، مدير الإعلام في شركة توزيع الكهرباء في غزة لموقع «المونيتور» الأميركي: إن هذا المشروع «من شأنه توفير الكهرباء على مدار الساعة ومن دون توقف، لكل محطات معالجة مياه الصرف الصحي في القطاع، وعددها 11 محطة، من أجل ضمان عدم تصريف مياه الصرف الصحي من دون معالجة إلى شواطئ القطاع».
ويقول خليل أبو شرخ، من سكان مخيم الشاطئ في غرب مدينة غزة -وهو رب أسرة مكونة من 7 أفراد- لـ «المونيتور»: «منذ 3 أعوام، عزفت وأسرتي عن الاصطياف على شواطئ البحر الذي يُعتبر المصدر الرئيسي لحصول السكان على الترفيه والمتعة، والمتنفس الوحيد للهرب من حرّ الصيف في قطاع غزة، بسبب رائحته الكريهة وإصابة اثنين من أطفالي بمرض الأنتامبيا»، وهو طفيل يتكاثر داخل الأمعاء عند شرب مياه ملوّثة.
وأضاف أبو شرخ: «إن مشروع تشغيل محطات معالجة مياه الصرف الصحي قبل ضخّها إلى شواطئ القطاع، هو حلم لطالما انتظرنا تحقيقه، لأن ذلك يعني عودة المرح الصيفي إلى شواطئ البحر».
وقال مدير عام المياه والصرف الصحي في بلدية غزة، رمزي أهل، لـ «المونيتور»: «إن اللجنة القطرية لإعمار غزة خصصت مبلغ 4 ملايين دولار لتمويل هذا المشروع، ليشمل تشغيل محطات معالجة مياه الصرف الصحي كافة في القطاع، بما يضمن إنهاء المشكلة على طول ساحل القطاع».
وأشار أهل إلى أن الدعم القطري لتشغيل محطة توليد الكهرباء في القطاع، حلّ معظم المشاكل البيئية والخدماتية المتعلقة بعمل البلديات. وأدى تلوث شواطئ القطاع بمياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى عزوف السكان عن الاصطياف فيه، وانتشار الشاليهات السياحية العائلية المبنية على أراض زراعية خاصة، التي تحتوي على مسابح تستمد مياهها النقية من جوف الأرض.
استراحة علاء هي إحدى الاستراحات المشهورة على شاطئ مدينة غزة، قرر صاحبها علاء الكرد إغلاقها خلال موسم الاصطياف الماضي في عام 2018، بسبب الانخفاض المستمر في أعداد المصطافين بسبب تلوث مياه البحر.
وقال الكرد، خلال حديثه لـ «المونيتور»: «منذ عام 2013، نعاني من تراجع في أعداد المصطافين على شواطئ البحر خلال فصل الصيف، بسبب تلوث المياه وتعذّر السباحة فيه، وهذا أدى إلى تراجع أرباحنا التي تعتمد على تأجير الخيم وتقديم المشروبات والأراجيل إلى المصطافين».
وأضاف: «بسبب هذا الوضع، قمنا في ذلك الوقت بتقليص أعداد العاملين لدينا، من 30 عاملاً إلى 7 عمال فقط، وتخفيض أجورهم من 1200 شيكل شهرياً (330 دولاراً) إلى 700 شيكل شهرياً فقط (195 دولاراً)».
واعتبر الكرد بدء تشغيل محطات معالجة مياه الصرف الصحي والتوقف عن ضخّها في مياه البحر من دون معالجة، أمراً من شأنه إنعاش موسم الاصطياف في هذا العام، بعد سنوات من الخمول، وسيؤدي إلى زيادة أعداد المصطافين، وبالتالي زيادة أعداد الاستراحات البحرية والعاملين فيها ورفع مستوى أجورهم.