وقع مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار، ووزارة البيئة والتغير المناخي، برنامجاً للتعاون المشترك، وذلك بحضور كلٍ من سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني، وزير البيئة والتغير المناخي، والمهندس عمر علي الأنصاري، الأمين العام لمجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار.
ويأتي هذا التعاون في إطار جهود الطرفين نحو حماية البيئة القطرية وتعزيز استدامة مواردها، والتي تُعد من أولويات استراتيجية قطر الوطنية للبيئة والتغير المناخي، وكذلك استراتيجية قطر للبحوث والتطوير والابتكار 2030. حيث تهدف وزارة البيئة والتغير المناخي إلى حماية البيئة وتوازنها الطبيعي، وذلك من خلال السعي إلى الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، والحفاظ على جودة الهواء، واستعادة وفرة التنوع البيولوجي، والمحافظة على الموارد الطبيعية، واتخاذ تدابير التكيف مع التغير المناخي. وبدوره، يعمل مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار على تطوير منظومة البحوث والتطوير والابتكار من أجل تحقيق الطموحات والتطلّعات المنشودة نحو بناء اقتصاد معرفي يتّصف بكثافة الاعتماد على البحث والتطوير والابتكار، وبالتالي تحقيق استدامة الرخاء لدولة قطر، والنمو الاقتصادي المتنوع والمستدام، وكذلك تعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الوطنية الملحة.
وقع برنامج التعاون كل من السيدة/ عائشة أحمد الباكر، مدير إدارة التخطيط والجودة بوزارة البيئة والتغير المناخي، والسيدة/ ندى العولقي، مدير برامج البحوث والتطوير والابتكار بمجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار، وذلك يوم الخميس الموافق 31 مارس 2022 بمقر وزارة البيئة والتغير المناخي.
يأتي هذا البرنامج في إطار تنفيذ استراتيجية قطر للبحوث والتطوير والابتكار 2030، والاستفادة منها في دعم استدامة البيئة القطرية والتصدي لظاهرة التغير المناخي وحماية التنوع البيولوجي للموائل الطبيعية، وذلك من خلال استخدام المعرفة والتكنولوجيا المتقدمة لتحقيق أهداف استراتيجية قطر الوطنية للبيئة والتغير المناخي.
وبموجب هذا البرنامج، تغطي مجالات التعاون عدة محاور استراتيجية، منها دعم تحديد التحديات والفرص ذات الصلة بالبيئة والتغير المناخي في المجالات التي يمكن للمعرفة والابتكار تقديم إسهامات مؤثرة في إيجاد حلول مبتكرة لها، وبناء وتطوير الشراكة والتعاون بين الوزارة من جهة، والشركات المحلية ومراكز أبحاث الشركات الدولية في قطر القائمة على البحوث و والتطوير والابتكار من جهة أخرى، وذلك بهدف دعم مشاريع تطوير حلول تكنولوجية مبتكرة على أرض قطرفي المجالات ذات الأولوية.
كما تشمل مجالات التعاون تصميم وتنفيذ برامج التعاون المشتركة من أجل تحفيز البحث العلمي، والحصول على مخرجات بحثية عالية الجودة في المجالات ذات الصلة بالبيئة والتغير المناخي، بالإضافة إلى تنفيذ برامج تدريبية وورش عمل وزيارات ميدانية لصقل نخبة من فرق العمل المعنية بالابتكار، وقدرات إدارة مشاريع الابتكار بالتعاون والشراكة مع القطاع الخاص.
من جانبها، صرحت السيدة/ ندى العولقي، مدير برامج البحوث والتطوير والابتكار، قائلة: نعمل في مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار على تعزيز ثقافة الابتكار في القطاع الحكومي، بما يساهم في تحقيق أهداف القطاع المستقبلية، وإتاحة فرص جديدة للاستفادة من الحلول المبتكرة والتكنولوجيا المتقدمة في المجالات الاستراتيجية المختلفة، وهو ما يساهم في بناء مستقبل مستدام مبني على المعرفة والابتكار كأحد أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 . وأضافت: يمثل التعاون الفعال مع الجهات المعنية بالمجالات ذات الأولوية، التي حددتها استراتيجية قطر للبحوث والتطوير والابتكار 2030، أحد أهم العوامل الضرورية لتحقيق الأهداف المنشودة من تنفيذ هذه الاستراتيجية. ويُعد التعاون مع وزارة البيئة والتغير المناخي خطوة مهمة من أجل تعزيز منظومة الابتكار الوطنية وتطوير قدرتها على تلبية احتياجات الوزارة الملحّة وتطلعاتها نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة لشعب قطر .
وفي هذا الإطار، علقت السيدة/ عائشة أحمد الباكر، مدير إدارة التخطيط والجودة بوزارة البيئة والتغير المناخي، قائلة: نسعى من خلال توقيع هذا البرنامج إلى العمل مع مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار من أجل الاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة في توفير الحلول المبتكرة التي تساهم في تعزيز الاستدامة البيئية وتخفيف آثار التغير المناخي، والتي تلقي بظلالها على حاضر ومستقبل العالم كله، ولهذا أصبحت مواجهة هذه التحديات من أهم أولويات الدول المتقدمة .
ومن الجدير بالذكر أنه بموجب برنامج التعاون، ستشارك وزارة البيئة والتغير المناخي كجهة فاعلة في بوابة قطر الوطنية للبحوث والتطوير والابتكار، التي قام المجلس بإطلاقها عام 2021 لتكون منصة إلكترونية وطنية شاملة لبناء التعاون والشراكة بين جميع الجهات المعنية بالبحوث والتطوير والابتكار في دولة قطر. وستقوم الوزارة بالاستفادة من قواعد البيانات والمعلومات حول المشاريع والكفاءات والأصول والخدمات التي تقدمها مختلف الجهات المشاركة في هذه المنصة، مما سيساهم في تعزيز أوجه التنسيق والتعاون بين الجهات المعنية بهذا المجال من مختلف القطاعات.