أكدوا دفع بدلات ورسوم.. صناعيون لـ "لوسيل":

نقص الخدمات بالمناطق الصناعية يعرقل بدء الإنتاج الفعلي

لوسيل

عمر القضاه

اعتبر صناعيون ورجال أعمال أن عدم اكتمال الخدمات والبنى التحتية بالمناطق الصناعية واللوجستية يحول دون بدء عملية الانتاج الفعلي، مطالبين بتسريع انجاز البنى التحتية والخدمات بالمناطق الصناعية لا سيما منطقة مسيعيد التي ما زالت قيد التطوير والتنفيذ بالرغم من بدء المستثمرين في دفع بدل الإيجار السنوي، مشيرين إلى وجود مناطق صناعية ولوجستية ببنى تحتية متكاملة يزيد من تنافسية المنتجات والسلع الوطنية في السوق المحلي والأسواق الخارجية.

وبينوا في حديثهم لـ لوسيل أن ارتفاع بدل الإيجار يشكل تحد رئيس للصناعيين المستثمرين بالمناطق الصناعية أو اللوجستية، وأن تكلفة بدل الإيجار المطلوب حاليا على الصناعيين تعيق استمرار المشاريع الصناعية في ظل المتغيرات الاقتصادية خلال الفترة الحالية.

وأوضحوا ضرورة ربط بدء تسديد الإيجارات للأراضي الصناعية ببدء وصول الخدمات، لافتين إلى انه يتم إلزام المستثمرين بتسديد الإيجار السنوي منذ تخصيص الأرض بالرغم من عدم توفر الخدمات فيها، ولكن من المفروض أن يبدأ احتساب الإيجار بعد اكتمال البنية التحتية والخدمات.

وأسندت شركة قطر للبترول من بداية العام 2017 إدارة وتشغيل بعض الأراضي الواقعة ضمن منطقة امتيازها في مدينة مسيعيد الصناعية، إلى شركة المناطق الاقتصادية مناطق ، ويفترض أن تتوفر بالأراضي المقدمة للقطاع الخاص المحلي في منطقة مسيعيد الصناعية: (شبكة الكهرباء والماء، شبكة الاتصالات، شبكة الطرقات، إدارة المرافق (الأمن)، مواقف السيارات)، إلا أنها ما زالت تحت تطوير وتحديث البنى التحتية على الرغم من تخصيص الأراضي لرجال الأعمال والمستثمرين.

ويبلغ بدل الإيجار للمتر الواحد بالاستخدام الصناعي 20 ريالا للمتر المربع سنويا، اما بدل الايجار بالاستخدام اللوجستي 40 ريالا للمتر المربع سنويا، على ان تبدأ دفعات الإيجار بعد سنة من توقيع كتاب تخصيص الأرض.

بيئة الأعمال

اكد راشد العذبة رجل الاعمال والنائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة قطر أن هناك وعودا بالانتهاء من تجهيز كافة الخدمات والبنى التحتية بالمناطق الصناعية بالدولة، لافتا إلى أن هناك جهودا حثيثة من الجهات المعنية للوصول إلى بنى تحتية متكاملة في المناطق الصناعية المختلفة.

وبين العذبة انه من المتوقع الانتهاء من تجهيز البنى التحتية الكاملة في المناطق الصناعية بالدولة خلال العام الجاري في ظل العمل المتواصل من قبل الجهات المعنية، مشيرا إلى أن هناك بعض الخدمات التي ما زالت تحت التنفيذ في بعض المناطق الصناعية ومنها منطقة مسيعيد الصناعية.

واكد أن وجود مناطق صناعية ذات بنى تحتية متكاملة تحفز بيئة الأعمال الصناعية بالدولة الأمر الذي سينعكس بشكل مباشر على مسيرة الإنتاج الوطني بمختلف مجالات الإنتاج، مشيرا إلى ان هناك الكثير من المزايا التي تقدم للقطاع الخاص والمستثمرين في المدن الصناعية لا سيما في التسهيلات التمويلية والبنى التحتية وبدل الإيجار المنافس مما يخفض من كلف الإنتاج الوطني.

وحول قيم بدل الإيجار في المناطق الصناعية، بين العذبة أن بدل الإيجار مقبول نوعا ما، مشددا على تطلعات القطاع الخاص المحلي بتخفيض بدل الإيجار بتلك المناطق الصناعية تماشيا مع الظروف الاقتصادية العالمية بما يزيد من فرص الاستثمار المحلي والأجنبي على حد سواء.

المعيقات

إلى ذلك قال رجل الأعمال والصناعي شاهين المهندي إن البنى التحتية في المناطق الصناعية ومنها منطقة مسيعيد لم تكتمل بالصورة النهائية وما زالت تحتاج المزيد من الوقت، لافتا إلى أن استيفاء بدل الإيجار يكون بشكل مقدم ولمدة تصل إلى ثلاث سنوات وقبل الانتهاء من البنى التحتية بالشكل النهائي.

وبين المهندي أن اكبر المعيقات التي تواجه الصناعيين بالمناطق الصناعية أو اللوجستية ارتفاع بدل الإيجار بشكل ملموس مقارنة بالدول المختلفة، مشيرا أن تكلفة بدل الإيجار المطلوب حاليا على الصناعيين يعيق استمرار المشاريع الصناعية لاسيما مع وجود بعض المتغيرات الاقتصادية خلال الفترة الحالية.

وأشار إلى أن وجود مناطق صناعية ولوجستية أمر إيجابي ويشكل دعامة حقيقية للقطاع الخاص للقيام بدوره الاقتصادي على اكمل وجه، مبينا أن فكرة وجود المناطق تقوم على تقديم التسهيلات الحقيقية أمام المستثمرين المحليين والأجانب مما يزيد من أعمالهم في الاقتصاد الوطني.

حركة الإنتاج

وطالب المهندي بإعادة النظر في بدل الإيجار المطلوب من الصناعيين والتجار في المناطق اللوجستية والصناعية لمساعدة القطاع الخاص على النهوض بالاقتصاد الوطني، موضحا أن الأراضي تبقى ملكيتها للدولة مما يجعلها ذات إيجارات منخفضة خدمة للقطاع الخاص والمستثمرين.

وبين ضرورة العمل على الانتهاء من البنى التحتية في المناطق الصناعية واللوجستية خلال الفترة المقبلة من بدء تحريك حركة الإنتاج والتنمية بالمناطق اللوجستية، مشيرا إلى أن بدل الإيجار في السابق كان افضل مما هو عليه في الوقت الحالي لا سيما أن من يحدد السعر الحالي من قبل شركة مناطق.

واكد أن وجود تلك المعيقات أمام القطاع الخاص المحلي في المناطق الصناعية يحد من نمو القطاع الخاص فيها ومن تحريك عجلة الإنتاج فيها، مشيرا إلى أن السعر المناسب لبدل الإيجار في المناطق الصناعية بحدود 5 ريالات للمتر ليكون بذلك منافسا وقادرا على جذب الاستثمار الأجنبي للدولة.

وتبلغ قيمة الاستثمار الصناعي في السوق المحلي نحو 285 مليار ريال موزعة بنحو 251 مليار ريال لمنشآت صناعية مسجلة قائمة ونحو 34 مليار ريال لمنشآت صناعية حاصلة على ترخيص إقامة.

الكهرباء والماء

بدوره اكد رجل الأعمال خالد جبر الكواري أن المناطق الصناعية لاسيما منطقة مسيعيد ما زالت تعاني من عدم اكتمال الخدمات والبنى التحتية التي تحول دون تقدم الأعمال والمشاريع في المناطق الصناعية واللوجستية، مشيرا إلى أن اكتمال البنى التحتية والخدمات من الكهرباء والماء يساعد في بدء الاستفادة الفعلية من الأراضي التي تم تخصيصها.

ونوه الكواري إلى أن بدل الإيجار في المناطق الصناعية واللوجستية يتم للبدء بتحصيلها منذ بداية تخصيص الأرض ودون النظر إلى مدى جاهزية تلك المناطق لبدء الأعمال فيها من حيث البنى التحتية والخدمات المقدمة فيها للمستثمرين، مشيرا إلى أن عدم اكتمال الخدمات والبنى التحتية يعطل المستثمرين من الاستفادة المثلى.

وطالب الكواري بضرورة عدم استيفاء بدل الإيجار إلا بعد اكتمال كافة البنى التحتية والخدمات من الكهرباء والماء وغيرها حتى لا يشكل بدل الإيجار عبئا حقيقيا على المستثمرين نتيجة عدم البدء باعمالهم فيها، مؤكدا أن بدل الإيجار في المناطق الصناعية الجديدة مرتفعة جدا وتؤثر بشكل مباشر على القطاع الصناعي خاصة في مقارنتها مع بدل الإيجار بالمناطق الصناعية السابقة التي كانت تعتبر تنافسية وتحقق الغرض المطلوب منها.

وأوضح أن وجود مناطق صناعية ولوجسيتة مؤهلة ومخدومة يعد عاملا أساسيا في تنشيط الحركة الصناعية بالدولة وتساهم جديا في دفع عجلة الانتاج الوطني بما ينسجم ورؤية قطر 2030، مؤكدا على ان التسهيلات الحكومية التي قدمت للقطاع الخاص المحلي خلال السنوات الماضية استطاعت تحقيق قفزة في الانتاج الصناعي.

واكد ضرورة ربط بدء تسديد الإيجارات للأراضي الصناعية ببدء وصول الخدمات، لافتا إلى انه يلزم المستثمرين بتسديد الإيجار السنوي منذ تخصيص الأرض على الرغم من عدم توفر الخدمات فيها، ولكن من المفروض أي يبدأ احتساب الإيجار بعد اكتمال البنية التحتية والخدمات.


1408 منشآت صناعية بالدولة

ويبلغ عدد المنشآت الصناعية المسجلة العاملة والمرخصة مع نهاية العام 2018 نحو 1408 منشآت صناعية بمختلف القطاعات الصناعية الاستهلاكية والتحويلية بزيادة قدرها نحو 73 منشأة صناعية مقارنة بنهاية العام 2017.

ويبلغ عدد العاملين بالمنشآت الصناعية 93189 عاملا وموظفا، وبلغ مجموع استثمارات المشاريع الصناعية الأساسية في قطاع صناعة المنتجات البترولية المكررة وتحويل الغاز إلى سوائل حوالي 113.5 مليار ريال. كما بلغ مجموع استثمارات المشاريع الصناعية الأساسية في قطاع صناعة المواد والمنتجات الكيميائية حوالي 57.9 مليار ريال.

ونمت المنشآت الصناعية المسجلة بالدولة إلى 804 منشآت صناعية مقارنة بـ 795 منشأة مع نهاية العام الماضي 2018، فيما انخفضت المنشآت الصناعية المرخصة إلى 610 منشآت مقارنة بـ 613 منشأة. وبحسب بوابة قطر الصناعية نمت الاستثمارات الصناعية المسجلة العاملة بنحو 158 مليون ريال منذ بداية العام الجاري ليصبح إجمالي الاستثمارات 251465 مليون ريال مقارنة بـ 251307 ملايين ريال، فيما نمت الاستثمارات للمنشآت الصناعية المرخصة بنحو 15 مليون ريال.

وبلغ حجم الاستثمارات الإجمالي للمنشآت الصناعية المرخصة والمسجلة العاملة نحو 286 مليار ريال، موزعة على 251465 مليون ريال للمنشآت الصناعية المسجلة، و34614 مليون ريال للمنشآت الصناعية المرخصة.


114 مشروعا بمنطقة الصناعات الخفيفة بمسيعيد

تضم منطقة مسيعيد عدة قطاعات من بينها منطقة الصناعات الخفيفة: ورش عمل، لتجميع وإصلاح المعدات والأجهزة الصناعية، المستودعات ومرافق التخزين ، ومنطقة الصناعات الثقيلة مصانع الخرسانة والأسفلت ، والمنطقة الغربية لدعم الصناعات الخفيفة التصنيع والنقل والتوزيع والإمداد ، ومنطقة الصناعات المتوسطة مواد البناء،البتروكيماويات، البلاستيك، الآلات، المعادن .

ومنطقة الصناعات الخفيفة - (شرق) هي منطقة مخصصة لتوطين الصناعات الإنشائية والخفيفة والتي يبلغ مجموعها 114 مشروعاً، بينما تضم منطقة الصناعات الخفيفة (غرب) صناعات الخدمات المساندة للصناعات الثقيلة القائمة وبعض الصناعات الخفيفة الأخرى، وتم تخصيص المنطقة المؤقتة لتخزين الجابرو لاستيراد وتخزين الجابرو والمواد الأولية كالإسمنت ومواد البناء الأخرى حيث يبلغ عدد الشركات العاملة فيها 58 شركة، فيما تضم منطقة الكنكري بعض الصناعات الإنشائية، خاصة صناعات الإسمنت، بينما تختص منطقة الصناعات المتوسطة بصناعات المنظفات، والأسمدة الكبريتية، والمواد العضوية، والأحماض.