وقعت غرفة قطر والمجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية، اليوم الإثنين، اتفاقية لتعزيز علاقات التعاون بين الجانبين بما يحقق الفائدة للقطاع الخاص القطري والصيني، ويخلق مزيدا من الشراكات بينهما، كما وقع الجانبان مذكرة تفاهم لانضمام الغرفة لمجلس أعمال طريق الحرير.
جاء ذلك خلال اللقاء القطري - الصيني الذي استضافته الغرفة، بحضور السيد محمد بن أحمد بن طوار نائب رئيس الغرفة والسيد لو بينغ نائب رئيس المجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية والسيد يوسف الجيدة الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال وعدد من أصحاب الأعمال من الجانبين.
وقال نائب رئيس الغرفة في كلمة خلال الملتقى، إن العلاقات التي تربط دولة قطر وجمهورية الصين الشعبية علاقات متميزة في كافة مجالات التعاون، وإن قطر تولي أهمية كبيرة لتعزيز هذه العلاقات وتقوية روابط التعاون مع الصين في كافة المجالات التجارية والاقتصادية.
وشدد بن طوار على أهمية التعاون بين أصحاب الأعمال القطريين ونظرائهم الصينين، وقال إن الغرفة استضافت عددا من الوفود الصينية خلال العامين الماضيين؛ بهدف تعزيز العلاقات التجارية، والتعرف على فرص الاستثمار المتاحة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
ودعا الشركات الصينية والقطرية إلى الاستفادة من التقارب بين قيادتي البلدين ومناخ الاستثمار المشجع والقوانين المحفزة لزيادة حجم التعاون بين مجتمع الأعمال القطري والصيني والدخول في شراكات ومشاريع تفيد اقتصاد البلدين.
وأوضح أن القطاع الخاص في البلدين سيكون له دور أكبر في مستقبل العلاقات بين قطر والصين، خاصة وأن هناك وفرة في فرص الاستثمار والأعمال أمام أصحاب الأعمال القطريين والصينيين، منوها بأن أكثر من 100 شركة صينية تعمل في قطر وتشارك في النهضة التي تشهدها في كافة المجالات.
ولفت إلى أن إنشاء مركز المقاصة وتبادل العملات باليوان الرنميبني عام 2015 في قطر، يعد محورا هاما لتعزيز أواصر التعاون بين البلدين، مؤكدا أن تنظيم معرض صنع في الصين الذي عقد في دولة قطر على مدار دورتين متتاليتين برهن على أن السوق القطرية ذات أهمية لجمهورية الصين الشعبية، وعلى متانة وعمق العلاقات بين البلدين.
وأشار السيد محمد بن أحمد بن طوار، نائب رئيس غرفة قطر، في تصريحات صحفية عقب اللقاء، إلى أهمية انضمام الغرفة إلى مجلس الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الـ21 المعروفة اختصارا بـ الحزام والطريق ، الذي تم إنشاؤه وفقا لمبادرة أطلقها الرئيس الصيني في العام 2013 وانضمت إليها لاحقا دولة قطر.
من جهته أكد لو بينغ نائب رئيس المجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية متانة العلاقات التي تربط قطر والصين، والتقدم الكبير الذي حققته العلاقات الاقتصادية والتجارية على كافة الاصعدة.. مشيرا إلى أن الصين تعتبر شريكا تجاريا مهما لدولة قطر وأن الاستثمارات المتبادلة بينهما تعزز اقتصاد البلدين.
وأضاف أن دولة قطر حققت تطورا كبيرا في بنيتها التحتية وأنها تتمتع بوفرة في الموارد الطبيعية التي استغلتها في تحقيق الرفاهية لشعبها، والنمو الاقتصادي الهائل الذي حققته على خارطة الاقتصاد العالمية.
من جانبه قال السيد يوسف الجيدة الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال إن المركز يراقب عن كثب التطورات الاقتصادية التي حققتها الصين، وإن المركز يسعى إلى استقطاب الشركات الصينية في قطاع الخدمات المالية في قطر.
ولفت الجيدة إلى أن المركز استقطب حتى الآن بنكين صينيين، متمنيا أن يشهد انضمام شركات صينية في قطاعي التأمين وإدارة الأصول.
وأشار إلى أن إنشاء مركز المقاصة وتبادل العملات باليوان الرنميبني في قطر، يعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط وقد ساهم في جذب المزيد من التعاملات التجارية بالعملة الصينية اليوان.
يذكر أن اللقاء تخللته عروض تقديمية من الجانبين عن فرص الاستثمار المتاحة في الصين قدمها المجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية، فيما قدمت الغرفة عرضا عن كيفية إقامة الأعمال في دولة قطر، وأهم القوانين والتشريعات والمحفزات التي تخص القطاع الخاص.