منظمة الصحة العالمية تحذر من تأثير كورونا على رعاية مرضى السرطان

لوسيل

الدوحة - قنا

قالت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، إن جائحة كورونا كوفيد-19 كان لها تأثير عميق على تشخيص وعلاج مرض السرطان في جميع أنحاء العالم، مشيرة إلى أن سرطان الثدي أصبح أكثر أنواع المرض شيوعا.

وقال الدكتور أندريه إلباوي، من قسم الأمراض غير المعدية بمنظمة الصحة العالمية : إنه منذ أكثر من عام منذ أن بدأت جائحة /كوفيد-19/ كان تأثيرها على رعاية مرضى السرطان كبيرا ، حيث تعطلت خدمات السرطان جزئيا أو كليا بسبب الجائحة لدى 50 في المائة من الحكومات التي توفر هذه الخدمات .

وأضاف إلباوي التأخير في التشخيص أمر شائع، لقد زادت الانقطاعات عن العلاج أو التخلي عنه بشكل كبير، وهذا من المحتمل أن يكون له تأثير في العدد الإجمالي لوفيات السرطان في السنوات القادمة .

وأوضح د. إلباوي أن المتخصصين في الرعاية الصحية يتعرضون لضغوط كبيرة لتقديم الخدمات، وأن هناك انخفاضا كبيرا في البحث والتسجيل في التجارب السريرية.

وأوضحت المنظمة أنه تأثر عدد غير محدد من البلدان من جميع مستويات الدخل، و لكن هناك بعض الدول الغنية تمكنت من مواجهة آثار الجائحة، بما في ذلك هولندا، حيث وُضعت برامج خاصة لتسريع الوصول إلى تشخيص السرطان وعلاجه لمن تظهر عليهم الأعراض.

ووسط عدم اليقين بشأن لقاح كورونا كوفيد-19 الذي قد يكون الأنسب للحالة الصحية لمرضى السرطان، قال الدكتور إلباوي: إن البيانات من تجارب اللقاح السريرية الجارية لم تُنشر بعد .. مضيفا نحن نقدر أن تتم مراعاة مرضى السرطان في هذه التجارب السريرية، لأن الأدلة أظهرت أن مرضى السرطان أكثر عرضة للإصابة بالأمراض والوفيات المرتبطة بكوفيد-19 بسبب انخفاض المناعة لديهم .

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن العبء الاقتصادي للسرطان على المجتمعات ضخم ومتزايد ، ففي عام 2010، قدرت تكلفته بـ 1.16 تريليون دولار.

وقال الدكتور إلباوي عام 2020، بلغ عدد الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بالسرطان على مستوى العالم 19.3 مليون شخص، مع زيادة عدد الوفيات إلى 10 ملايين وفاة .

وبحسب الوكالة الأممية المعنية بالصحة، كان هناك 2.3 مليون حالة سرطان ثدي جديدة عام 2020، تمثل ما يقرب من 12 في المائة من جميع حالات
السرطان .

وفي حديثه عبر تقنية الإتصال المرئي في جنيف عشية اليوم العالمي للسرطان غدا /الخميس /، أشار الدكتور إلباوي إلى أنه لأول مرة، يشكل سرطان الثدي الآن أكثر أنواع السرطانات شيوعا على مستوى العالم، يليه سرطان الرئة، والذي كان تاريخياً السبب الرئيسي في معظم حالات السرطان، وسرطان القولون في المرتبة الثالثة.

وحذر المسؤول في منظمة الصحة العالمية من أن يرتفع عبء السرطان أكثر في السنوات المقبلة لأسباب متنوعة بما في ذلك النمو السكاني، حيث من المرجح أن يرتفع عدد الحالات الجديدة في جميع أنحاء العالم في عام 2040 بنسبة 47 في المائة عن عام 2020.

وقالت منظمة الصحة العالمية في بيان إن أكبر الزيادات ستكون في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، حيث يشيع التشخيص في المراحل المتأخرة مع قلة فرص الوصول إلى التشخيص والعلاج الجيد ومقبول التكلفة.