سجلت قطر للبترول أداءً قوياً في 2018 مقارنة بالأعوام الأربعة الماضية، وبلغت صافي أرباح قطر للبترول في 2018 حوالي 80.4 مليار ريال مقارنة بحوالي 58.4 مليار ريال في 2017 مسجلاً نمواً بحوالي 37.7% مدفوعاً بالتوسعات الخارجية وخطط التطوير التي اتبعتها الشركة خلال السنوات الماضية.
ووفقاً للتقرير السنوي الذي حصلت لوسيل على نسخة منه سجلت أصول الشركة نمواً بحوالي 8.1% في 2018 حيث ارتفعت من 349.4 مليار ريال في 2017 إلى 377.7 مليار ريال في 2018، وشهدت نفس الفترة توسعاً كبيراً للشركة في قطاعات الاستكشاف والتنقيب عالمياً بالاضافة لتوقيع عدد من الاتفاقيات التي تعزز وجود الشركة في سوق الطاقة العالمي.
ويعتبر عام 2018 عاماً قويا وديناميكياً لقطر للبترول اتسم بالإهتمام المستمر في الأعمال الأساسية للشركة، كما توسعت الشركة دولياً مع التركيز علي تطوير موارد الطاقة في قطر.
وأطلقت قطر للبترول إستراتيجيتها المؤسسية الجديدة والقيم الأساسية والتي صممت لوضعها بقوة علي طريق تحقيق رؤيتها لتصبح واحدة من أفضل شركات النفط الوطنية في العالم، ولها جذور في قطر.
وذكر التقرير أن هناك نمواً جيداً للتوسع في حقل الشمال وتزايد النشاط الدولي لقطر للبترول في عدد من المناطق البحرية الواعدة في جميع أنحاء العالم، والتي تسير جنباً إلى جنب مع إستراتيجية النمو وخطة العمل والتوجهات المستقبلية.
وشهد عام 2018 فوز قطر للبترول بعقود الاستكشاف ومشاركة الإنتاج في عدد من المناطق البحرية حول العالم، كما تم إعلان دمج شركتي قطر غاز وراس غاز في كيان واحد، ونجح هذا التكامل في تعزيز الاستفادة من الموارد والقدرات المشتركة للشركتين لانشاء مشغل طاقة عالمي. وأصبح لدى قطر للبترول قدرات فنية مميزة في إدارة وتشغيل حقول النفط والغاز.
وتغطي عمليات شركة قطر للبترول مجموعة واسعة من أنشطة المنبع والمصب وتنتشر في جميع أنحاء قطر، ولها عمليات واسعة في دخان على طول الجنوب الغربي وفي راس لفان شمالاً ومسيعيد في الجنوب وكذلك في المناطق البحرية بما في ذلك جزيرة حالول.
وتشارك قطر للبترول في مجموعة كاملة من أنشطة استكشاف وإنتاج النفط والغاز، في معالجة الغاز وتكرير النفط، وكذلك تسويق المنتجات البترولية المختلفة. وتدعم صناعات النفط والغاز والبتروكيماويات في البلاد من خلال مدنها الصناعية والعديد من الأنشطة في المشاريع المشتركة والفروع التابعة لها. تزود هذه الشركات العملاء الرئيسيين في جميع أنحاء العالم بأنواع مختلفة من المنتجات بما في ذلك البتروكيماويات، والغاز الطبيعي المسال، ومنتجات تحويل الغاز إلى سائل، وغاز الهيليوم والأسمدة والألمنيوم وغيرها.
وأحد أهم العوامل الرئيسية لنجاح قطر للبترول هو شراكتها الوثيقة مع شركات النفط العالمية في تنفيذ العديد من مشاريع النفط والغاز. وشاركت مع هذه الشركات في عدد من أنشطة الاستكشاف والإنتاج بجميع أنحاء العالم، بما في ذلك الأرجنتين والبرازيل والمكسيك وموزمبيق وجنوب افريقيا.
وتمتلك قطر للبترول استثمارات كبيرة في جميع أنحاء العالم في محطات الغاز الطبيعي المسال، ومشاريع البتروكيماويات، وخدمات النفط والغاز ومرافق التكرير، وتتماشي كل هذه المشاريع والاستثمارات والأنشطة التجارية الأخري مع إستراتيجية قطر للبترول ومتوافقة مع رؤيتها لتصبح إحدى أفضل شركات النفط الوطنية في العالم، بجذور عميقة في قطر وحضور عالمي متميز.
تتركز إستراتيجية قطر للبترول حول 6 عوامل رئيسية وهي تعزيز القدرات التقنية ونموذج التشغيل، وتعظيم قيمة المنبع وانشاء محفظة دولية ذات قيمة مضافة واسعة النطاق، وتعزيز صناعة الغاز الطبيعي المسال القطري وموقعه عالمياً، وتعظيم القيمة المضافة للأعمال التجارية في قطر وتعزيز كفاءة الطاقة ومزيج الطاقة الأمثل في قطر.
ووفقاً للإحصاءات التي حصلت عليها لوسيل بلغ إنتاج النفط الخام من الحقول التي تديرها قطر للبترول في 2018 حوالي 228,646 برميل في اليوم، بينما بلغ إجمالي النفط الخام من الحقول التي تديرها قطر للبترول والحقول الأخرى حوالي 611,941 برميل في اليوم، بمتوسط سعر حوالي 70.1 دولار للبرميل في اليوم في 2018.
أما إنتاج الغاز الطبيعي المسال بلغ حوالي 694 مليار وحدة حرارية بريطانية في اليوم، وبلغ إنتاجية المصفاة حوالي 101,656 برميل في اليوم، وبلغ إجمالي حجم تصدير المنتجات البترولية حوالي 57.4 مليون طن متري.
بمقارنة الأرقام بالأداء الذي سجلته قطر للبترول في 2018 نجد هناك نمواً في صافي الأرباح في 2018 مقارنة بـ 2017، حيث سجلت الشركة صافي أرباح حوالي 80.4 مليار ريال في 2018، مقارنة بحوالي 58.4 مليار ريال في 2017 بزيادة حوالي 22 مليار ريال.
وسجلت أصول قطر للبترول نمواً في 2018 بحوالي 28.3 مليار ريال مرتفعة من 349.4 مليار ريال في 2017 إلي 377.7 مليار ريال في 2018.
وبلغ إجمالي عائدات قطر للبترول في 2018 حوالي 108.8 مليار ريال مسجلة نمواً بحوالي 13.6 مليار ريال مقارنة بحوالي 95.2 مليار ريال في 2017.
بصفتها لاعباً رئيسياً في صناعة النفط والغاز العالمية، تبذل قطر للبترول جهوداً كبيراً في تطوير موارد الطاقة في قطر، للعب دور رئيسي في النمو غير المسبوق بالبلاد والمساعدة في تلبية متطلبات الطاقة المتزايدة في العالم، وتلتزم الشركة بتسخير هذه الموارد بطريقة مستدامة، وتنفذ العديد من مشاريع التنقيب والانتاج وتطوير الحقول البرية والبحرية في قطر.
وتدير قطر للبترول كلا من حقل دخان البري أحد أكبر حقول النفط والغاز إذ يمتدّ على مساحة بطول 70 كيلومترًا بعرض 10 كيلومترات تقريبًا ويقع على مسافة حوالي 80 كليومترًا غربي مدينة الدوحة. ويستخرج من هذا الحقل النفط الخام والغازات المصاحبة والمكثفات والغازات الحرّة. وحقل ميدان محزم الذي اكتشف في 1963 وبدأ الانتاج فيه في 1965 ويشكل الحقل حوالي 37% من إجمالي انتاج النفط من الحقول البحرية الثلاثة التي تديرها قطر للبترول.
كما تدير قطر للبترول أيضا حقل بوحنين الذي يمثل 54% من اجمالي نفط الحقول البحرية الثلاثة، أما حقل الريان الذي ينتج حوالي 4500 برميل في اليوم يمثل حوالي 9% من اجمالي انتاج الحقول البحرية الثلاثة.
وهناك حقول تديرها شركات أخرى غير قطر للبترول مثل حقل الشاهين والخليج والعد الشرقي والكركرة والبندق.
وفقاً للمعلومات التي حصلت لوسيل فان إجمالي إنتاج الحقول العشرة من النفط يعادل بحوالي 611.9 ألف برميل نفط في اليوم وحوالي 549.5 مليون قدم مكعب في اليوم من الغاز، وفقاً لاحصاءات 2018.
وبالنظر لتفاصيل إنتاج الحقول التي تديرها قطر للبترول من النفط والغاز نجد ان حقل دخان ينتج حوالي 174.3 الف برميل نفط في اليوم وحوالي 204.4 مليون قدم مكعب من الغاز، وينتج حقل ميدان محزم حوالي 20.1 ألف برميل نفط يومياً و 32.3 مليون قدم مكعب من الغاز، وينتج حقل بو الحنين حوالي 29.23 ألف برميل نفط و22.1 مليون قدم مكعب غاز، وينتج حقل الريان 5 آلاف برميل نفط و0.27 مليون قدم مكعب غاز.
أما الحقول التي تديرها شركات اخرى غير قطر للبترول، نجد حقل الشاهين الذي ينتج حوالي 262.6 ألف برميل نفط و 164.2 مليون قدم مكعب غاز، وحقل الخليج الذي ينتج 18.5 ألف برميل نفط و4 ملايين قدم مكعب غاز، والعد الشرقي القبة الشمالية حوالي 75.8 ألف برميل نفط و 69.7 مليون قدم مكعب غاز، والعد الشرقي القبة الجنوبية حوالي 8.3 ألف برميل نفط و 3.96 مليون قدم مكعب غاز، وينتج حقل الكركرة و طبقات أ 6.07 ألف برميل نفط و8.6 مليون قدم مكعب غاز فيما ينتج حقل البندق حوالي 12.02 ألف برميل نفط و40 مليون قدم مكعب غاز يومياً.
اكتشف حقل الشمال الذي يبلغ احتياطي الغاز القابل للاستخراج منه ما يفوق الـ 900 تريليون قدم مكعّب قياسي في العام 1971 وهو بذلك يعدّ أكبر حقل للغاز الحرّ في العالم.
يمتدّ الحقل على مساحة 6 آلاف كيلومتر مربع أي ما يعادل حوالي نصف مساحة دولة قطر وهذا ما جعله محور اهتمام الدولة التي بات هدفها الأساسي استغلال الثروات الهائلة التي يكتنزها هذا الحقل للمضي قدمًا في تطوير البلاد وازدهارها.
وفي 2018 بلغ متوسط إنتاج الحقل حوالي 786 مليون قدم مكعب في اليوم و29 ألف برميل من المكثفات يومياً.
بالإضافة لمشروع ألفا التابع لقطر للبترول في حقل الشمال، هناك العديد من المرافق الأخرى التي تديرها الشركات التابعة والمشتركة مع قطر للبترول والتي تقوم حالياً بإنتاج الغاز والمكثفات من حقل، ومن بين هذه المجمعات مشروع حقل الشمال برافو ومشروع رأس غاز الفا التابعات لشركة قطر غاز، وينتج (حقل الشمال برافو) حوالي 1.6 مليار قدم مكعب من الغاز يوميا من حوالي 26 بئراً، بينما ينتج (راس غاز الفا) حوالي 1.2 مليار قدم مكعب يومياً من 15 بئراً.
وتدير شركة قطر غاز مشروع الخليج ومشروع غاز برزان، والاخير (برزان) يتضمن تركيب ثلاث منصات وبمجرد تشغيله بالكامل سيوفر حوالي 1.4 مليار قدم من الغاز لمحطات الطاقة والصناعات المحلية.
أما مشروع دولفين يعد أحد المشاريع الرئيسية الذي يستخدم كمية كبيرة من غاز الشمال، ويصدر حوالي 2 مليار قدم مكعب في اليوم لدولة الإمارات من خلال خط أنابيب تحت سطح البحر.
وتشمل المشروعات الاخرى التي تستخدم حقل الشمال مشروع اللؤلؤة لتحويل الغاز لسوائل ومشروع أوريكس، وبدأت اللؤلؤة لتحويل الغاز لسوائل الانتاج في 2011 بحوالي 1.6 مليار قدم من حوالي 22 بئراً وحوالي 140 ألف برميل.
تركز قطر للبترول للحصول على أكبر قدر من موارد الطاقة في قطر من خلال مجموعة واسعة من أنشطة التكرير وتطوير القطاع بشكل مستمر.
وتشمل أعمال التكرير في قطر للبترول معالجة النفط الخام والمكثفات وتحويلها إلى منتجات نفطية متنوعة المعدّة للتصدير ولتلبية الطلب المحلي عليها بالإضافة إلى إنتاج وتصدير الغازات المحوّلة إلى سوائل والغاز الطبيعي المسال وسوائل الغاز الطبيعي.
وتعد مصفاة قطر للبترول في مدينة مسيعيد أحد المنشآت التي تزيد القيمة المضافة لموارد النفط والغاز في قطر وتأسست المصفاة في 1958 وشهد تطورات ملحوظة مع مرور السنوات ولديها قدرة معالجة حوالي 137 ألف برميل يومياً، ومن أهم هذه المنتجات غاز البترول المسال (LPG) والنفط البتروكيماوي والبنزين العادي والسوبر ووقود الطائرات والديزل ووقود السفن البحرية.
وفي 2018 عالجت مصفاة قطر للبترول ما مجموعه 38.4 مليون برميل من المواد الخام والمكثفات بما نسبته 100% من هدفها للعام، ووفرت إمدادات ثابتة من المنتجات البترولية للسوق المحلي دون أي انقطاع لتلبية الطلب لهذه المنتجات.
تدعم شركة قطر للبترول تطوير قطاع الصناعة في قطر وبشكل خاص في مجال الغاز الطبيعي المسال وقطاعات البتروكيماويات من خلال المدن الصناعية وهناك حوالي ثلاث مدن صناعية وهي مدينة مسيعيد الصناعية ومدينة راس لفان الصناعية، ومدينة دخان بالاضافة لجزيرة حالول.
مسيعيد:
تبعد مدينة مسيعيد الصناعية نحو 40 كلم إلى الجنوب من الدوحة على الساحل الشرقي. وتحولت المدينة على مر السنوات من مرفأ بسيط لتصدير النفط الخام إلى المدينة الصناعية الرئيسية في قطر ومركز نشاطات تكرير النفط والبتروكيماويات الأبرز.
وتضم المدينة محطة لتكرير النفط ومجمعًا لإنتاج الأسمدة والبتروكيماويات ومحطة للغاز الطبيعي المسال ومصنعًا للحديد والصلب إلى جانب مرافق استيراد وتصدير للنفط. وتتم ترقية البنى التحتية وشبكة المرافق القائمة بالكامل لتأمين تسهيلات وخدمات متطورة ساندة للشركات الصناعية القائمة والجديدة. كما يتم تطوير منطقة صناعية منفصلة للشركات الصناعية الخفيفة والساندة لاجتذاب مستثمرين جدد.
راس لفان:
إن مدينة راس لفان الصناعية، التابعة لقطر للبترول، هي مدينة متعددة الأغراض تقع على بعد 80 كلم شمالي شرقي العاصمة الدوحة. وتتضمن المدينة مرفأ صناعيًا وعدة منشآت صناعية وهي تمتد على مساحة 294 كلم مربعًا. وتوفّر مدينة راس لفان خدمات متكاملة للشركات الصناعية الموجودة وللمستثمرين المحتملين.
ويعمل فريق العمل الإداري الذي تعينه قطر للبترول عن كثب بالتنسيق مع الشركات العاملة والهيئات الحكومية وهو مسؤول عن تطوير خطة استخدام أراضي مدينة راس لفان الصناعية وعن توفير الخدمات. كما تترتب على فريق العمل مراقبة البيئة البرية والبحرية ووضع الأنظمة المرتبطة بها بشكل دوري.
دخان:
اكتسبت مدينة دخان التي تبعد 84 كيلومترًا عن الدوحة وتقع على الساحل الغربي لدولة قطر، أهميتها بفضل اكتشاف آبار النفط الخام فيها. وقد بدأت أول عملية تنقيب عن النفط في المدينة في العام 1935 وتم حفر أول بئر في العام 1940.
وتضم المدينة حقل النفط الخام والغاز وبه محطة دخان الكهربائية، واخرى لتحلية المياه وغيرها من المرافق الكبري.
حالول:
تمثل جزيرة حالول نموذج التعايش والانسجام الذي يمكن تحقيقه بين الطبيعة والتطور الصناعي وتقع الجزيرة على بعد 80 كيلومترًا شمال شرق مدينة الدوحة وتشكل المركز القطري لتصدير النفط الخام المستخرج من حقول النفط البحرية.
شهد عام 2018 توسعاً لقطر للبترول في عدد من المناطق حول العالم من بينها الارجنتين والبرازيل والمكسيك وموزمبيق وجنوب افريقيا.
ففي الارجنتين وقعت قطر للبترول اتفاقية حصلت بموجبها علي حصة بشركة اكسون موبيل بحوالي 30% في إكسون موبيل اكسبلوريشن ارجنتينا وموبيل ارجنينا للاستكشاف والحفر في سبع مناطق بحوض فاكا مويرتا بالارجنتين.
وفي البرازيل فازت ضمن تحالف مع شركة اكسون موبيل بحقوق الاسكتشاف بالمياه العميقة قبالة السواحل البرازيلية، وقد فازت قطر للبترول بحقوق الاستكشاف في حوض تيتا البحري وذلك من خلال تحالفها مع شركة إكسون موبيل (المشغّل) بحصة 64%، بينما بلغت حصة قطر للبترول 36%. ويعد هذا هو الفوز الثالث لعروض قطر للبترول للاستكشاف في البرازيل.
وفي المكسيك استحوذت قطر للبترول على 35% من ثلاثة حقول نفطية بالمياه الضحلة في حقول أموكا وميزتون وتيكواللي التي تقع في المنطقة رقم 1 في خليج كامبيتشي في المكسيك من خلال اتفاقية مع شركة ايني الايطالية.
ووقعت قطر للبترول ايضاً اتفاقية مع اكسون موبيل للاستحواذ على حصة تبلغ 10% في ثلاث مناطق تنقيب بحرية في حوضي أنغوشي وزامبيزي في جمهورية موزمبيق، وبعد موافقة الجهات الحكومية المعنية في جمهورية موزمبيق، ستكون الأطراف المشاركة في المناطق الثلاث هي إكسون موبيل المشغّل بحصة تبلغ 50%، والشركة الوطنية للهيدروكربونات بموزمبيق بحصة تبلغ 20%، وشركة روسنيفت بحصة تبلغ 20%، وقطر للبترول بحصة تبلغ 10%.