فلسطين تدعو الدول العربية لمساعدتها في مواجهة الأزمة المالية
اقتصاد
03 فبراير 2015 , 05:44م
رويترز
دعت الحكومة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، الدول العربية إلى الوفاء بتعهداتها المالية تجاهها مع استمرار إسرائيل في احتجاز أموال ضرائبها للشهر الثاني على التوالي.
وقالت الحكومة في بيان صدر عنها بعد اجتماعها الأسبوعي في رام الله: "إن الأزمة المالية التي تواجهها ازدادت حدتها نتيجة احتجاز إسرائيل أموال الضرائب للشهر الثاني على التوالي".
وتعهدت الدول العربية خلال اجتماعاتها الأخيرة في الجامعة العربية بتوفير شبكة أمان مالية للسلطة الفلسطينية، بقيمة 100 مليون دولار إذا احتجزت إسرائيل أموال الضرائب الفلسطينية رداًّ على الانضمام للمنظمات الدولية بما فيها المحكمة الجنائية الدولية.
وتجمع إسرائيل - حسب اتفاق (باريس الاقتصادي) - ضرائب عن البضائع التي تدخل إلى السوق الفلسطينية، منها أو من خلالها، مقابل عمولة تبلغ 3% عن هذه الأموال التي تبلغ حوالي 130 مليون دولار شهرياً تشكل ثلثي دخل السلطة الفلسطينية.
وتمكنت السلطة الفلسطينية الشهر الماضي من دفع نسبة 60% من رواتب 160 ألف موظف لديها، يعملون في القطاعين المدني والعسكري عن شهر ديسمبر كانون الأول الماضي.
وقال رامي الحمد الله رئيس الحكومة الفلسطينية في تصريحات سابقة: "إن الحكومة ستعمل على دفع نسبة 60% من الرواتب عن شهر يناير الماضي".
وأوضحت الحكومة بعد اجتماع اليوم أنها "بصدد وضع خطة لمواجهة الأزمة المالية، بما يشمل العلاقة الاقتصادية مع إسرائيل، وتشجيع الاعتماد على المنتجات والبضائع المحلية".
تشير أحدث الأرقام الصادرة عن جهاز الإحصاء الفلسطيني إلى أن الواردات الفلسطينية من إسرائيل شكلت حوالي 61% من مجمل الواردات لشهر نوفمبر الماضي، البالغة 396 مليون دولار.
وبلغت قيمة مجمل الصادرات الفلسطينية في شهر نوفمبر الماضي 76 مليون دولار، منها ما يقارب 81% إلى إسرائيل.
وسبق لإسرائيل أن احتجزت عائدات الضرائب الفلسطينية خلال السنوات السابقة؛ رداًّ على ما ادَّعت أنه خطوات أحادية من الجانب الفلسطيني، ومنها على سبيل المثال التوجه إلى الأمم المتحدة في العام 2012 والحصول على وضع دولة بصفة مراقب فيها.
وتعتمد السلطة الفلسطينية في دخلها على ما تجبيه من ضرائب محلية من الفلسطينيين، والضرائب التي تجمعها إسرائيل على البضائع التي تمر عبرها إلى السوق الفلسطينية، كذلك المساعدات من الدول العربية والدول المانحة.
ومن غير الواضح الإجابة عن السؤال: كيف ستتمكن السلطة من الاستمرار في العمل ودفع التزاماتها المالية دون إفراج إسرائيل عن أموال الضرائب أو دون وصول ما يكفي من مساعدات مالية من الدول العربية والأجنبية؟