

أصحاب عزب يشكون نقص الخدمات.. ويناشدون تسريع مشروع تطوير المجمعات
المهندي: الثروة الحيوانية مهمة للأمن الغذائي.. وتنميتها ضرورة
محمد علي: لم أستطع الوصول للعزبة الخاصة بي بسبب إغلاق الأنفاق
المالكي: لا وجود للبنية التحتية.. ولا حاويات للنفايات في مجمع سمسمة
رصدت «العرب» تدهور حال مجمع عزب سمسمة في الشمال بعد سقوط الأمطار الأخيرة على البلاد والتي أظهرت حاجة المجمعات إلى البنية التحتية وأعمال التطوير. وكانت «العرب» سبق ونشرت - نقلاً عن مصدر مسؤول بوزارة البلدية - ما يشير إلى أن الوزارة تعتزم بدء مشروع لتطوير مجمعات العزب بالدولة، ومن المقرر - بحسب المصدر- أن ينتهي العام المقبل، بينما يؤكد أصحاب مجمعات عزب عدم البدء بأي مشروع للتطوير، ويناشدون وزارة البلدية النظر بعين الجدية لمجمعات العزب كونها أحد الموارد الأساسية التي تخدم استراتيجية الأمن الغذائي.

وخلال الجولة التقت «العرب» مع عدد من أصحاب العزب الذين أشاروا إلى معاناتهم بسبب نقص الخدمات، ورفعوا من خلالنا مطالبهم الأساسية لتطوير المجمعات بما يخدم تنمية الثروة الحيوانية في البلاد، ومن ضمن المطالب تعبيد الطرق وإنارتها والاستفادة من تجمعات مياه الأمطار من خلال شبكة تصريف لتخزينها واستخدامها في احتياجات أخرى، لاسيما وان مصادر المياه ليست بالكثيرة في البلاد.
وكانت إدارة الثروة الحيوانية قد أكدت اعتماد مشروع لتطوير مجمعات العزب ينتهي بحلول العام المقبل، ويشمل التطوير تسوير مجمعات العزب وإنشاء أسواق بها، بالإضافة إلى عيادات بيطرية، وستضم الأسواق محالا خدمية، مثل صالونات الحلاقة ومحالّ البقالة.. إلخ، لخدمة رواد العزب والعاملين بها، كما ستضم محلات أخرى لخدمة الثروة الحيوانية، مثل مقرات لبيع الأعلاف المركزة والخضراء، وأيضاً محال لتجميع حليب الأغنام، الذي يتعرّض للهدر، ومحال لجز الصوف، وصيدلية بيطرية.
نفص الخدمات
في البداية قال السيد فواز المهندي صاحب إحدى العزب بمجمع سمسمة: يعاني أصحاب العزب من نقص الخدمات في المجمع، وبعد هطول الأمطار في الأيام الماضية انقطعت الطرقات المؤدية إلى المجمع لاسيما الأنفاق بسبب تجمعات مياه الأمطار، فضلا عن تجمعات المياه في شوارع المجمع الترابية والتي تحتاج إلى تعبيد وشبكات تصريف لتخزين المياه والاستفادة منها للري وغيره.
وأشار إلى معاناة أصحاب العزب في مسألة نقص الخدمات مثل عدم وجود عيادة بيطرية مختصة أو المؤسسات التجارية الخاصة ببيع مستلزمات العزب أو حتى قضاء مستلزمات روادها.
وتابع المهندي: كما يخلو مجمع العزب من اللوحات الإرشادية، كل ذلك جعل أصحاب العزب وأهل المنطقة يرفعون مطالبهم للجهات المعنية بشكل متكرر، ويطالبون بحلها.
ويرى المهندي أن هذه ليست كل الصعوبات التي يعاني منها مجمع سمسمة بالشمال، لافتا إلى الحاجة للاهتمام بشكل اكبر بمجمعات العزب والعمل على دعمها لتنمية قطاع الثروة الحيوانية في البلاد التي هي إحدى الركائز الأساسية لاستراتيجية الأمن الغذائي.
وعود شفهية
من جانبه نوه محمد علي صاحب إحدى العزب، بأن مجمع سمسمة من اكبر المجمعات ويحتوي على عدد كبير من الثروة الحيوانية في البلاد، وأضاف: منذ سنوات ونحن نسمع بمشروع لتطوير مجمعات العزب وحتى الآن لم نأخذ إلا الوعود الشفهية ولم تر مجمعات العزب أي مشروع للتطوير على ارض الواقع.
ولفت إلى أنه وبعد الأمطار الأخيرة لم يستطع الوصول للمجمع بسبب إغلاق الأنفاق المؤدية إليه لسحب مياه الأمطار، متسائلا عن تأخير مشروعات التطوير التي تخدم المجمعات والدولة بنفس الوقت من حيث تنمية الثروة الحيوانية وزيادة مخزون المياه من خلال تصريف مياه الأمطار إلى الخزانات الجوفية.
في سياق متصل لفت محمد علي إلى ضرورة فتح العيادة البيطرية يومي الجمعة والسبت نظراً لاحتياجات المجمعات لها كونها إحدى الخدمات الضرورية التي يمكن أن تحتاجها العزبة حتى في أيام عطلة نهاية الأسبوع، بالإضافة إلى ضرورة دعم أدوية المواشي وزيادة مخصصات الأعلاف وتسريع مشروع تطوير مجمعات العزب لتوفير الأسواق والعيادات البيطرية التي تخدم العزب وروادها، مشيراً إلى أن المجمعات بحاجة إلى المحلات التجارية، موضحا أن هذه الخدمات ضرورية ومهمة، خاصة أن نقص الخدمات وانعدام بعضها يشكل معاناة كبيرة لأصحاب العزب في سمسمة. وناشد الجهات المعنية ضرورة الاستجابة لطلبات الأهالي وأصحاب الحلال، وإكمال المشاريع الخدمية لهذا المجمع المهم.
تكدس النفايات
بدوره اتفق السيد عبدالله المالكي صاحب إحدى العزب بمجمع سمسمة مع سابقيه، وأضاف: هناك العديد من الخدمات التي تحتاجها مجمعات العزب وأبرزها البنية التحتية، مشيراً إلى أن تساقط الأمطار يظهر الحاجة الماسة لهذه الخدمات.
واردف: يفتقر مجمع سمسمة إلى ابسط الخدمات فلا وجود للبنية التحتية ولا لحاويات النفايات، حيث يضطر ملاك العزب إلى تجميع النفايات في أكياس وتكديسها على أبواب العز ب الخاصة بهم.
وتابع إن مجمع سمسمة يعد من اهم المجمعات الخاصة بتربية الحلال ولكن المشكلة التي تواجه معظم المربين تتمثل في نقص الخدمات مثل البنية التحتية والرعاية البيطرية وغيرها، مشيرًا إلى أنه يضطر للجوء إلى البيطريين في العيادات الخاصة ومعظمهم ليست لديهم الخبرة الكافية في علاج الأمراض التي تصيب الأغنام فهم يلجأون غالبًا لحقنها بأدوية غير مجدية ما يجعلها تموت بعد فترة وجيزة. وأوضح أنه اضطر لعلاج حلاله دون اللجوء إلى الأطباء البيطريين بعد أن عانى منهم مدة طويلة، حيث أصبحت لديه الخبرة المناسبة لتشخيص الأمراض التي تصيب الأغنام وصار يعالجها بنفسه من خلال إعطائها الفيتامينات والدواء المناسب على حسب حالتها أو استبدال نوعية الأعلاف في حال كانت تعاني من أمراض في المعدة، معتبرا أن اعتماده على نفسه في العلاج كان نافعا أكثر من علاج البيطريين الذين لا يملكون الخبرة المطلوبة في علاج الأمراض.