تحذير أمريكي وقلق بلجيكي من الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا

alarab
حول العالم 02 ديسمبر 2025 , 01:22ص
عواصم - وكالات

حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، حليفة واشنطن الرئيسية إسرائيل من زعزعة الاستقرار في سوريا وقيادتها الجديدة، في تصريح يأتي بعد أيام قليلة من عملية عسكرية دموية نفّذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب البلاد، أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا المدنيين.
وكتب ترامب على منصته «تروث سوشيال»: «من المهم جداً بأن تحافظ إسرائيل على حوار قوي وحقيقي مع سوريا، وبأن لا يحدث أي أمر يتدخل في تطوّر سوريا إلى دولة مزدهرة». 
ويُعدّ هذا التحذير تطوراً بارزاً في موقف الإدارة الأمريكية، التي دعمت في الأشهر الماضية رفع العقوبات عن سوريا بعد سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024، 
وأكدت التزامها بدعم الرئيس السوري أحمد الشرع في بناء حكومة مركزية مستقرة. وفقاً لتقارير إعلامية أمريكية، أعرب ترامب عن استيائه من الغارات الإسرائيلية المتكررة، مشدداً على أنها تعرقل جهود الولايات المتحدة لدمج سوريا في النظام الإقليمي الجديد.
من جانبها، أعربت بلجيكا عن قلقها البالغ إزاء الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا، محذّرة من أنها تزيد التوترات وتقوض الاستقرار الإقليمي. وقالت وزارة الخارجية البلجيكية في بيان على منصة إكس أمس: «نشعر بقلق بالغ إزاء الغارات والتوغلات الإسرائيلية، بما في ذلك تقارير عن سقوط ضحايا مدنيين في بيت جن».  وأكدت الوزارة ضرورة احترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها، في موقف يعكس تزايد الضغوط الدولية على إسرائيل لوقف تصعيدها العسكري. ويأتي ذلك في سياق تصعيد إسرائيلي مستمر في الأراضي السورية. حيث جدّد الاحتلال الإسرائيلي عدوانه، على ريف محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، في انتهاك صارخ لاتفاق فض الاشتباك الموقّع عام 1974. 
وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) بتوغل قوة إسرائيلية برفقة ثلاث دبابات وعربتي همر إلى أعلى تل أبو قبيس على أطراف قرية عين زيوان في الريف الجنوبي. 
كما اقتحمت دورية أخرى، مؤلفة من ثلاث دبابات وست مركبات عسكرية، طريق كودنة باتجاه سد كودنة لتصل إلى أطراف قرية الدواية الغربية، وفي الوقت نفسه، توغلت قوة ثالثة باتجاه الجهة الغربية لقرية صيدا الحانوت وأطراف الدواية الغربية.
وتؤكد دمشق أن هذه التوغلات تمثل اعتداءً مباشراً على السيادة السورية، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لإجبار الاحتلال على الانسحاب الكامل من الجولان المحتل ووقف ممارساته العدوانية في القنيطرة ودرعا. 
ويُعدّ هذا التصعيد امتداداً لعملية الجمعة الماضي في بلدة بيت جن بريف دمشق، التي أدت إلى استشهاد 13 مواطناً سورياً وإصابة العشرات، إضافة إلى اعتقال ثلاثة مدنيين بعد توغل القوات الإسرائيلية داخل البلدة وقصفها بالمدفعية وسط إطلاق نار كثيف وتحليق لطيران الاحتلال.