

اعتماد أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال النقل بالسكك الحديدية
دعم تحقيق هدفي التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي في رؤية قطر 2030
دعم خطط الدولة لزيادة مساحة الرقعة الخضراء وتعزيز الاستدامة البيئيّة
تعاون مع المؤسسات البحثية لانتهاج أفضل وأحدث معايير الاستدامة
تعد مشروعات السكك الحديدية التي نفذتها ولا تزال تنفذها شركة سكك الحديد القطرية (الرّيل) عصب منظومة النقل العام المتكامل والمستدام في دولة قطر، وانطلاقاً من هذه المسؤولية حرصت «الرّيل» على أن توفر هذه المشروعات وسائل وحلول نقل صديقة للبيئة وداعمة للاستدامة.
وتوظف الشركة في مختلف مشروعاتها أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال النقل بالسكك الحديدية، مما يدعم تحقيق هدفي التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي في رؤية قطر الوطنية 2030. كما تلتزم شركة «الرّيل» بتلك الأهداف ودعمها الراسخ لرؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية قطر الوطنية للبيئة وتغير المناخ وخطة العمل الوطنية للتغير المناخي.
ويواصل مترو الدوحة منذ انطلاق عملياته التشغيلية الاضطلاع بدور حيوي يسهم من خلاله في توفير منظومة نقل وطنية متكاملة تقوم على حلول مستدامة تقلل الآثار البيئية السلبية للتنقل. حيث يعتبر مترو الدوحة وسيلة نقل صديقة للبيئة مقارنة بالسيارات التي تعمل بالوقود التقليدي. وقامت شركة الرّيل بتعزيز مفهوم الاستدامة والتوعية به من خلال طرح عدد من المُبادرات الهامة وتفعيل الشراكات مع عدد من المؤسسات المعنية بهذا المجال. حيث تلتزم شركة الرّيل بدعم خطط الدولة الرامية إلى زيادة مساحة الرقعة الخضراء وتعزيز الاستدامة البيئيّة من خلال مبادرتها الرائدة (اغرس شجرة) التي أطلقتها في 2021، إذ تقوم الشركة بزرع شجرة عن كل مليون رحلة يقوم بها الركاب على متن مترو الدوحة حتى العام 2030.
| الحفاظ على البيئة والاستدامة
كذلك، تحرص شركة الرّيل على تنفيذ برنامج خاص بمقرها الرئيسي من خلال إطلاق عدد من المبادرات والتي تتضمن: تدريب موظفي الشركة على معايير الحفاظ على البيئة والاستدامة، وترشيد استخدام الطاقة والمياه وإعادة التدوير وغيرها.
ومن الناحية التشغيلية تحرص شركة الرّيل على تحقيق أعلى معايير الاستدامة، فالاستدامة في التشغيل بالنسبة لها هي شيء أكثر من مجرد خفض لاستهلاك الكهرباء خلال مرحلة معينة من العمليات التشغيلية، بل هي الطريقة الأمثل والأسهل لتنفيذ الحلول ذات التأثير الإيجابي على البيئة، وذلك من خلال تركيزها على موضوعات عدة تشمل ترشيد استخدام المياه والكهرباء.
وتعاونت شركة الرّيل مع عدد من المؤسسات البحثية العالمية في هذا المجال من أجل اعتماد أفضل وأحدث معايير الاستدامة فيما يتعلق بـتصميم وتطوير خدمات السكك الحديدية وتشغيلها. حيث تعتمد المحطات أحدث التقنيات لضمان ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه واستخدامهما بكفاءة، من خلال استخدام أنظمة مثل الإضاءة منخفضة الطاقة باستخدام تقنيات مصابيح الـ LED، وإضاءات مزودة بمستشعرات حركة، إلى جانب أنظمة مراقبة لكشف تسربات المياه والصرف الصحي، ومستشعرات للحركة وإغلاق تلقائي للصنابير، وتجميع وإعادة تدوير مياه الأمطار والصرف، وغير ذلك.
| أعلى المعايير القياسية
وتميزت مشروعات شركة الرّيل بداية من عملية التخطيط لها، ووصولًا إلى تنفيذها، باتباع أعلى المعايير القياسية في الأداء والاستدامة، مما أسفر عن حصولها على اعتمادات وشهادات محلية وعالمية عدة في مجال الاستدامة.
وحظيت جهود شركة الرّيل بتقدير العديد من المنظمات العالمية المرموقة، ومنها المنظمة الخليجية للبحث والتطوير (جورد) من خلال شهادة المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة (GSAS)، ومجلس الأبنية الخضراء الأمريكي من خلال شهادة الريادة في الطاقة والتصميم البيئي (LEED)، وغيرها.
| شهادات مرموقة
وكان للاستدامة حضور بارز في تصميم وبناء محطات مترو الدوحة، لذا حازت محطات المترو خاصة محطة مشيرب وكذلك مستودع القطارات الرئيسي في الوكرة، على شهادات مرموقة عدة مثل شهادة نظام تقييم الاستدامة العالمي (GSAS) فئتي أربع وخمس نجوم، وشهادة ليد الذهبية ( LEED GOLD) وغيرها.
| الاستدامة والكفاءة التشغيلية
وشهد العام 2025، حصول مبنى الإدارة ومركز التحكم الرئيسي في شبكة مترو الدوحة (B14) الواقع في مدينة الوكرة، على شهادة «جي ساس» للتشغيل المستدام من المستوى البلاتيني، وفق معايير المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة (جي ساس)، وهي الشهادة ذاتها التي نالتها من قبل محطات المدينة التعليمية والبدع والمدينة الرياضية بمترو الدوحة.
ونال المبنى هذا التصنيف الرفيع من قبل المنظمة الخليجية للبحث والتطوير (جورد)، الجهة المطورة للمنظومة العالمية لتقييم الاستدامة «جي ساس»، وذلك بعد عمليات تقييم وتدقيق شاملة لأداء المبنى المتميز من حيث الاستدامة والكفاءة التشغيلية.
وتمكّن المبنى من تحقيق أعلى تصنيف في «جي ساس» لمرحلة التشغيل بفضل العديد من الميزات البيئية المبتكرة. ومن أبرزها، تصميم المبنى ليكون عالي الكفاءة في استهلاك الطاقة، حيث يتم استخدام محطة تبريد مركزية بالمياه المبردة لتوفير التبريد في جميع أنحاء المبنى. بالإضافة إلى ذلك، تم تركيب أجهزة ومعدات إضاءة موفرة للطاقة، مما يقلل من الاستهلاك الكلي للطاقة.
كما يتميز المبنى باستراتيجية متقدمة لإدارة المياه، تضمن إعادة تدوير مياه الصرف لاستخدامها في أغراض الري، مما يسهم في الحفاظ على موارد المياه الصالحة للشرب. وبالإضافة إلى ذلك، يلتزم المشروع بمعايير عالية في إدارة النفايات، حيث يتم تحويل غالبية النفايات بعيدًا عن مدافن القمامة أو الحرق، وإعادة تدويرها بدلاً من ذلك، مما يقلل من التأثير البيئي للعمليات التشغيلية. ويعتمد المبنى على نظام تسخين المياه بالطاقة الشمسية لتلبية احتياجات المبنى من المياه الساخنة، مما يقلل من الاعتماد على مصادر الطاقة غير المتجددة.