2 ديسمبر 2010 .. الحلم الذي أصبح واقعاً

alarab
رياضة 02 ديسمبر 2022 , 12:15ص
الدوحة - العرب

برغم أننا احتفلنا طوال السنوات الماضية بذكرى فوز قطر بشرف تنظيم مونديال 2022، في الثاني من ديسمبر 2010، للمرة الأولى في الشرق الأوسط وعلى أرض عربية، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي نحتفل فيها بهذه الذكرى الرائعة والجميلة، ونحن في قلب الحدث، ونحن نشهد مونديال 2022 على أرض الواقع، حيث انطلق بنجاح مبهر 20 نوفمبر الماضي، ووصلنا إلى نهاية مرحلة المجموعات، وبدأنا مرحلة الأدوار الإقصائية. 
اليوم الثاني من ديسمبر 2022، ذكرى مرور 12 عاماً على تصويت اللجنة التنفيذية بالاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) وفوز قطر عن جدارة بشرف التنظيم والاستضافة، بعد أن تفوّقت على أمريكا واليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية. 
بالأمس كان حلماً وأملاً يتمنى تحقيقه كل قطري وكل عربي، وأن نصل إلى موعد ضربة البداية، واليوم أصبح الحلم حقيقة والأمنية واقعاً، بشهادة العالم، وبشهادة أكثر من مليوني مشجع جاؤوا إلى قطر من كل مكان في العالم لمساندة منتخباتهم وللاستمتاع بأول مونديال على أرض عربية. 
الحلم أصبح حقيقة على مرأى ومسمع من العالم، بعد أن أعلن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، افتتاح مونديال 2022، مُرحباً بالعالم، وبالمنتخبات المشاركة ومتمنياً لها التوفيق.  كنا ننتظر على أحر من الجمر موعد افتتاح وانطلاق مونديال 2022 بثقة وبتحد لكل المحاولات الفاشلة وكل الهجمات المغرضة التي حاولت النيل من قطر، وحاولت إقناع العالم، بعدم إقامة المونديال في بلد صغير جغرافياً، ولم يستطيعوا تحقيق أحلامهم الخبيثة، وصدموا على أرض الواقع بالتنظيم الرائع والفائق الجودة من كل النواحي، وصدموا بالكم الكبير غير المتوقع من الحضور الجماهيري، وأصابتهم صدمة مروعة عندما شاهدوا الملاعب المونديالية العالمية وقد امتلأت عن آخرها، بل وحققت أرقاماً قياسية كبيرة تفوقت على حضور جماهيري في نسخ سابقة من كأس العالم.
لم يصدقوا هذا المستوى الفني الرائع من المنتخبات واللاعبين، بعد أن شككوا في موعد المونديال وفي تغييره من الصيف إلى الشتاء، وكانت المفاجأة أن المستوى كان أفضل من النسخ السابقة التي أقيمت في الصيف والتي كانت تأتي في نهاية الموسم الكروي، واللاعبون في قمة الإرهاق والتعب والمجهود. 
الثاني من ديسمبر 2010، كان وسيظل يوماً تاريخياً في حياة قطر والقطريين وفي تاريخ العرب والعالم أيضاً، في هذا اليوم وأنظار العالم مصوبة على اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم في اجتماع الفيفا بمقره بمدينة زيورخ السويسرية، أصبحت قطر أول دولة عربية وأول دولة في الشرق الأوسط تفوز بشرف تنظيم كأس العالم لكرة القدم أهم وأكبر بطولة على وجه الكرة الأرضية
 وتنافست قطر مع 4 ملفات قوية تقدمت بها اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا والولايات المتحدة الأمريكية.
 وفي لحظة تاريخية أعلن الفيفا فوز قطر بتنظيم مونديال 2022 وسط فرحة قطرية عربية طاغية، لقد نال الملف القطري ثقة الفيفا واللجنة التنفيذية للفيفا لامتيازه بتقديم «أفضل تنظيم» لكأس العالم على الإطلاق، حيث تقع جميع الملاعب المقترحة لتنظيم البطولة على بُعد 60 كيلومتراً فقط من بعضها البعض ما عدا ملعب واحد. ومنذ هذا التاريخ والأيادي القطرية لم تتوقف عن العمل، ولم تتوقف الأحلام في لرؤية أول كأس عالم على أرض عربية.