

تمكن باحثو جامعة قطر من ابتكار شعاب مرجانية اصطناعية تستهدف التخفيف من الأضرار التي تلحق بالشعاب المرجانية الطبيعية. وقال الدكتور برونو ويلتر جيرالديس الباحث الرئيسي بجامعة قطر في هذا الاكتشاف الرائد «يتم استزراع الشعاب المرجانية الاصطناعية داخليا ومن ثم نشرها في البحر، وقد سميت «بغابة الفطر» بعد اكتمال شكلها الهيكلي».
وأضاف: أن هذه الطريقة المبتكرة المكتشفة تسمح للشعاب المرجانية التالفة بالمساعدة في العمل على ترميم واستعادة نفسها.
وقال د.برونو: نحن على وشك مواجهة انقراض العديد من الأنواع المتوطنة التي تعيش في المنطقة». وقد تم بالفعل تنفيذ هذه الشعاب المرجانية الاصطناعية في المحيط، بهدف استعادة الحياة البحرية في المنطقة، لافتا إلى إجراء تجربة للشعاب الاصطناعية الصديقة للبيئة وتقييم وظائفها في زراعة الشعاب المرجانية، وقد تمت تجزئة أنواع الشعاب المرجانية المرنة وزراعة أكثر من 4000 جزء في النظام البيئي الطبيعي لدولة قطر».
وشرح الدكتور برونو أهمية إجراء أبحاث حول الشعاب المرجانية في هذا الجزء من العالم، بالقول: «الشعاب المرجانية في قطر تعتبر واحدة من أكثر الشعاب المرجانية أهمية على وجه الأرض، وأنها تتكيف بشكل طبيعي للبقاء على قيد الحياة في البيئات البحرية شديدة الحرارة، ويمكن أن تعيش الأنواع المرجانية هنا بشكل طبيعي في درجات حرارة تصل إلى 34 درجة مئوية بينما تتبيض الأنواع المرجانية في الحاجز المرجاني العظيم في أستراليا وتموت عندما تبلغ درجة الحرارة 31 درجة مئوية.
وقالت ألكسندرا ليتاو بن حمدو، أستاذ باحث في مركز العلوم البيئية بجامعة قطر: «تسعى الجامعة بشكل عام ومركز العلوم البيئية بشكل خاص إلى تطوير حلول قائمة على العلم لمواجهة التحديات البيئية الوطنية بما يتماشى مع الرؤية الوطنية 2030.
وأضافت: نحن نهدف إلى فهم أفضل للتنوع البيولوجي البحري المحلي وعمل (أو اختلال) النظم البيئية البحرية الرئيسية في قطر وتقديم الحلول والاستراتيجيات الإدارية لحماية البيئة البحرية القطرية، لافتة إلى أن أحد هذه الحلول هو الشعاب المرجانية الاصطناعية (غابة الفطر) التي تحالفت مع الحدائق المرجانية النشطة؛ لتسريع استعادة النظم البيئية للشعاب المرجانية المنهارة.
الجدير بالذكر أن الدكتور برونو يقوم بتنفيذ جهوده البحثية في مركز العلوم البيئية بجامعة قطر الذي يضم مجموعات خاصة لعلم الأحياء البحرية وعلوم المحيطات.
كما يتمتع المركز بتاريخ طويل من البحوث الرئيسية والتطبيقية والاستشارات وبناء القدرات الوطنية، وذلك منذ تأسيسه ويعتبر من الأصول والأرصدة القيمة للأنشطة البحثية داخل وخارج مجتمع الجامعة.