

المكتبة الوطنية تنفّذ دورة تدريبية عبر الإنترنت لخبراء من 18 دولة
نفذت مكتبة قطر الوطنية الأسبوع الحالي دورة تدريبية افتراضية عبر الإنترنت لخبراء من 18 دولة عن القوانين المتعلقة بتهريب الأعمال الفنية والتراثية حول العالم، في إطار دورها كمركز الإفلا الإقليمي لصيانة مواد المكتبات والمحافظة عليها للدول العربية والشرق الأوسط.
شارك في الدورة التدريبية الإلكترونية التي استمرت 3 أيام وقدمها سيدني شييش عطالي، محامي الملكية الفكرية والفنون في باريس وأدارها مكسيم نصرة، أخصائي صيانة الكتب في مكتبة قطر الوطنية، 35 أخصائياً وخبيراً من قطر والكويت واليمن ومصر وسوريا ولبنان وفلسطين والأردن والعراق وليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا وإيران وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة.
شملت جلسات الدورة التدريبية، وعنوانها «مكافحة التهريب والاتجار غير الشرعي بالأعمال الفنية والتراث الوثائقي»، مقدمة حول الأطر القانونية الإقليمية والدولية التي تتعلّق بتداول المواد الفنية والثقافية، ونبذة عن الحرص الذي يجب أن يتحلّى به جميع العاملين في مجال الفنون والتراث؛ من أجل تقليل المخاطر المرتبطة بالأعمال الفنية المنهوبة، ودراسات الحالة المتعلقة بإعادة هذه الأعمال، وتوضيح القضايا المرتبطة بتهريبها، وضرورة التحلي بالحرص والحيطة اللازمة.
وتمثل الدورة جزءاً من مشروع «حماية» الذي أطلقته مكتبة قطر الوطنية بالتعاون مع عدد من الشركاء الإقليمين والعالميين؛ بهدف دعم مكافحة التهريب والتداول غير القانوني للتراث الوثائقي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والدول المجاورة. ويتضمن المشروع إقامة العديد من الورش التدريبية لتعزيز الوعي ليس فقط على مستوى المنطقة بل على الصعيد الدولي أيضاً.
وقال ستيفان إيبيغ، مدير مركز الإفلا الإقليمي ومدير شؤون المجموعات المميزة بالمكتبة، على الدورة التدريبية: «الدورة التدريبية خطوة أساسية وضرورية لضمان نجاح جهودنا الجماعية في مكافحة تهريب الأعمال الفنية والتراث الوثائقي في هذه المنطقة من العالم.
وأضاف: يتعرض هذا النوع من التراث الوثائقي بصفة خاصة لمخاطر التهريب؛ لعدم جود تشريعات وطنية تكفل حمايته مثل بقية المواد التاريخية والأثرية، كما يسهل نقله وتهريبه على نحو غير قانوني؛ لذا فإن معرفة الإطار القانوني خطوة محورية وجوهرية ضمن هذه الجهود.