بعد النجاح اللافت الذي حققه المجلس حوار الثقافات في قصر غراند ماستر في فاليتا، استضاف مقر اليونسكو في باريس في 29 نوفمبر أكثر من 200 ضيف من كبار الشخصيات ليشهدوا افتتاح المتحف الدولي المتنقل - الذي يضم مجموعة مقتنيات فريدة من متحف الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني والتي تعبّر عن تفاعل الحضارات في الماضي وتحفز الحوار في الحاضر، حيث تم استقبالهم على أنغام ملهمة بعنوان حوار الثقافات ، من تأليف وتلحين أيقونة الموسيقى القطرية دانة الفردان ، ومن أداء عدد من الموسيقيين والمطربين من قطر.
حظي معرض المجلس حوار الثقافات بإعجاب كبار الشخصيات المدعوة وممثلي وسائل الإعلام الدولية، الذين حضروا مراسم الافتتاح، ونجحت الفعالية في إبراز التراث القطري الغني ضمن المشهد الثقافي العالمي بفضل روائع معروضاته الأثرية والفنية. كما أكدت المناسبة على أهمية الدور الذي تؤديه المتاحف كمنطلق للحوار المتحضر والبنّاء.
خلال الافتتاح، قام كيز ويرينجا مدير متحف الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، بحضور الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني وكسينغ كيو، نائب مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، بالترحيب بالصحفيين الذين أتوا لتمثيل عدد من وسائل الإعلام الفرنسية والدولية المرموقة، ودعاهم للقيام بجولات في أرجاء المتحف بصحبة المرشدين.
وقبيل بدء الوفود بإلقاء كلماتهم، أتيحت الفرصة لكبار الشخصيات للقيام بجولة في أرجاء المتحف للاطلاع على المجموعة الاستثنائية من معروضاته والتي تجسد قروناً من الحوار بين الحضارات والثقافات. واشتمل المتحف على مقتنيات في غاية السحر والجمال، حيث كانت المصاحف الصينية، مصابيح المساجد المصنوعة في فيينا، السجاد الفارسي والنصوص الروسية التي تظهر مريم العذراء، والقطع الأثرية من أفريقيا، مروراً بالعالم العربي، ووصولاً إلى الهند، بمثابة العناوين الرئيسية التي تركت أثراً في قلوب وعقول الزوار.
وقال سعادة الشيخ فيصل بن قاسم بن فيصل آل ثاني: نحن في غاية السرور لرؤية هذا الإقبال المميز على متحف المجلس حوار الثقافات في باريس، المدينة التي تشتهر بتذوق الفن والثقافة العالمية، ونجاح هذه الفعالية يُمثل انعكاسا لفلسفتها الأصيلة الداعية إلى نشر السلام عبر الحرف اليدوية، الفنون والغناء. إن هدفنا من نقل هذا المتحف إلى أجزاء مختلفة من العالم هو نشر رسالة الأمل والروح الإيجابية، من خلال عرض التحف المميزة، اللوحات الفنية العالمية وتشجيع الزوار على التفاعل مع ما يشاهدونه من خلال مشاركة قصصهم الخاصة وفتح قنوات الحوار بين الشرق والغرب، الصغار والكبار ضمن بيئة مجلس حقيقية. لقد ساهمت هذه الفعالية بترسيخ مكانة قطر على الخريطة العالمية وأكدت على قوة حضورها أمام الجمهور العالمي .
وقالت الدكتورة آنا باوليني ، مديرة مكتب اليونسكو في الدوحة إن المجلس حوار الثقافات في باريس يُمثل بوضوح الدور المحوري الذي يلعبه الفن في بناء العلاقات الثنائية. وبموازاة الدور المحوري الذي تؤديه المتاحف في تعزيز الاقتصاد الإبداعي محلياً وعالمياً، فإننا نفخر بمشاركتنا في تعميم هذه القضية النبيلة من خلال هذه المبادرة النموذجية. إن تراث دولة قطر الملهم لم يكن يحتاج إلا إلى منصة مثالية لعرضه بالطريقة الصحيحة والمكان المناسب .
وقال أندرو فوكنر، رئيس مجلس الإدارة والمدير الإداري لشركات قطر شل: سيساهم هذا المعرض في تشكيل الوعي حول التزام دولة قطر بتعزيز التواصل، الانفتاح والتكامل من خلال التراث الثقافي للبلاد، في حين يعمل على ربطه بتراث الشعوب والحضارات الأخرى. لذلك، فإن شركة قطر شل تفخر بدعم هذه المبادرة . وقال عبدالله مبارك آل خليفة، المدير التنفيذي بالإنابة لمجموعة بنك قطر الوطني: لطالما قدّم بنك قطر الوطني الدعم للعديد من المبادرات والفعاليات التي تساهم في نشر وتعزيز تراث وطننا الحبيب، لذلك يسرنا المساهمة في إنجاح مبادرة المجلس حوار الثقافات وتمكينه من مواصلة هذا الطريق، عبر توفير رعايتنا المحلية .
وقال سعادة الشيخ نواف بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس كتارا للضيافة: تشرفنا بإقامة مأدبة العشاء الخاصة على شرف كبار الشخصيات الذين حضروا حفل افتتاح متحف المجلس حوار الثقافات تحت الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وأودري أزولاي، مدير عام اليونسكو، بهدف جمع منطقتين تحت مظلة الحوار الثقافي الهادف .
وقالت الفنانة دانة الفردان: يشرفني أن أساهم بقطعة موسيقية مكرسة لمد جسر بين الثقافات وتشجيع الحوار. الموسيقى هي لغة عالمية تتجاوز الحواجز المادية والثقافية، وتخلق قيم وتجارب مشتركة تثري روح الإنسان. أنا فخورة للمشاركة في هذه القضية النبيلة لتوحيد الإنسانية من خلال الفن .