المري: يجب تغليب مصالح الشعوب لاسترداد الاموال المهربة

alarab
محليات 02 نوفمبر 2014 , 08:36م
جنيف - قنا

شارك سعادة الدكتور علي بن فطيس المري النائب العام في أعمال المنتدى العربي الثالث لاسترداد الأموال المنهوبة في مدينة جنيف، الذي افتتحه فخامة السيد ديدييه بوركالتر، رئيس الاتحاد السويسري وشارك فيه النائب العام بصفته محاميا خاصا للأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

وعبر سعادة الدكتور علي بن فطيس المري في كلمة له في افتتاح المنتدى عن شكره للاتحاد السويسري على قبول طلب دولة قطر بأن يستضيف الاتحاد السويسري الدورة الثالثة للمنتدى في جنيف، والذي كان تعبيرا عن اهتمام سويسرا بإعادة الأموال المنهوبة من الدول العربية إلى الشعوب .. معتبرا ذلك قيمة إضافية لجهود الاتحاد السويسري في ملف إعادة الأموال.

وانتقد الدكتور المري القصور لدى بعض الأطراف في عدم توفير الإرادة الكافية لإعادة الأموال المنهوبة إلى بعض الدول، وعزا ذلك إلى غياب الإرادة السياسية الكفيلة بتحقيق ذلك.

واستذكر سعادته تاريخ هذه المبادرة عندما عقدت أولى اجتماعاتها في الدوحة عام 2012، مذكرا بأن رؤية دولة قطر كانت تتجسد بضرورة التركيز على الحوار، وتغليب مصالح الشعوب، وتحقيق الأهداف المرجوة، وضرورة توافر الإرادة السياسية من قبل الدول التي تمر بمرحلة انتقالية وتوفر الدعم الاقليمي والدولي اللازم لإعادة الأموال المنهوبة إلى الشعوب العربية.

وأضاف "إن الدول التي حضرت المؤتمر هذا اليوم قد دللت على هذا الالتزام من خلال الحضور ومستوى التمثيل".. ودعا الحاضرين من مختلف الدول، سواء كانت الدول العربية التي يهدف هذا المنتدى إلى خدمتها، أو الدول التي شاركت معبرة عن استعدادها للتعاون، للعمل بشكل جدي وحازم، مؤكدا أيضا ضرورة البحث عن مناهج جديدة للعمل تتلاءم مع الدروس المستفادة، ومسيرة الانجازات منذ بدء هذه المبادرة حتى اليوم، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الفساد هو سبب رئيسي من أسباب ما يواجه عالمنا العربي، بل والعالم، في وقتنا الحاضر.

وتحدث سعادة الدكتور المري عن النهج الذي اتبعه المنتدى العربي وما حققه من نتائج أبرزها وأقواها تأثيرا هي شبكة العلاقات بين العاملين في هذا المجال ، والتي نمت وسهلت كثيرا عمليات تبادل المعلومات من أجل استرداد الأموال، والتي وفرت على الدول الطالبة الكثير من الأموال التي كانت ستتكبدها في حال رغبتها في إرسال وفود تجوب بقاع الأرض لاسترداد أموالها المنهوبة.

وشدد على البحث عن ماهية العلاج المستقبلي لإعادة الأموال المنهوبة من الدول العربية، والتي ينبغي أن تبدأ من مراعاة لخصوصية كل دولة على حدة من خلال دراسة ما تمر به من ظروف وما تواجهه من تحديات، ودراسة تلك العوامل واقتراح حلول من خلال ورش عمل وطنية تبحث مع الشركاء الأساسيين الآليات والسبل للسير إلى الأمام.

وأكد سعادة الدكتور علي بن فطيس المري أيضا على تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد بمختلف مضامينها، وخاصة الفصل الثاني الذي يتعلق بمنع الفساد ، الذي يشكل آلية شاملة تعالج ليس فقط مشاكل استرداد الأموال المنهوبة، بل عملية مكافحة الفساد بكاملها.

وتحدث عن تعزيز نزاهة القضاء والاستقلال في دعم تنفيذ المادة رقم (11) من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ومبادئ بنجالور في السلوك القضائي إضافة إلى تبني مبادئ الشفافية.
وانتهى سعادته إلى الالتزام بالعمل مع منظمة الأمم المتحدة على دعم جميع الدول في مساعيها لتطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، من خلال تقديم الدعم الفني والتقني اللازم لهذا الشأن من خلال مركز حكم القانون ومكافحة الفساد بالدوحة.

وشارك في المنتدى ما يزيد على مائتي خبير دولي من ست وثلاثين دولة وست منظمات دولية وإقليمية، بالإضافة إلى مركز حكم لقانون ومكافحة الفساد بالدوحة.

الجدير بالذكر أن المنتدى العربي لاسترداد الأموال بدأ أعماله عام 2012 بمبادرة من كل من الولايات المتحدة الأمريكية ودولة قطر مع مجموعة السبع، ويعمل المنتدى كقاعدة لجمع الدول العربية التي تمر بمرحلة انتقالية ومجموعة السبع والمراكز المالية والدول في الإقليم، كما يهدف إلى رفع وعي الدول باتجاه تبني الوسائل والاجراءات الفعالة لاسترداد الأموال، كما يسعى إلى توفير التدريب الاقليمي وإقامة منتديات للنقاش عن الممارسات الفضلى في قضايا استرداد الأموال وخلق شبكة ووسائل للتواصل المباشر وبناء الثقة بين الممارسين في مختلف الدول.

وسبق انعقاد اجتماعين للمنتدى العربي، استضافت الدوحة الأول عام 2102 والذي شارك في استضافته مركز حكم القانون ومكافحة الفساد، واستضافت مدينة مراكش المغربية المنتدى الثاني عام 2013.

حضر افتتاح أعمال المنتدى سعادة السيد فيصل بن عبد الله آل حنزاب، المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف.