لا تزال الاقتصادات العالمية معرضة لخطر صدمات عدة، كما أنها غير مستعدة للموجة التالية من الأتمتة والروبوتات، وفقا لتقرير حول التنافسية العالمية الأخير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.
ويقيم مؤشر التنافسية العالمية لعام 2017 الذي يتم إصدره في سويسرا، العديد من العوامل التي تقود إنتاجية البلدان وازدهارها، بما فيها مؤسساتها وبنيتها التحتية وتعليمها وابتكارها وكفاءة سوق العمل وغيرها من العوامل، فيما أظهر التقرير فجوة حادة بين الاقتصادات العالمية الرئيسية.
وأشار التقرير إلى أنه بعد عشر سنوات من الأزمة المالية العالمية، لا تزال فرص الانتعاش الاقتصادي المستدام معرضة للخطر بسبب الفشل الواسع النطاق من جانب القادة وصانعي السياسات في إجراء الإصلاحات اللازمة لتعزيز القدرة التنافسية وتحقيق الزيادات في الإنتاجية التي تحتاج إليها البلدان.
وخلال العام الحالي، ذكر التقرير أن سويسرا حافظت على صدارتها كأكبر اقتصاد تنافسية، وتليها الولايات المتحدة ثم سنغافورة، وفي المراكز العشرة الأولى احتلت هولندا المركز الرابع، وتليها ألمانيا وهونج كونج والسويد والمملكة المتحدة (التي انزلقت من المركز السادس إلى المركز الثامن) واليابان وفنلندا.
وقالت مارجريتا درزينيك هانوز، رئيس التقدم الاقتصادي في المنتدى الاقتصادي العالمي لمجموعة من الصحفيين، إن كثيرا من دول العالم لم تبذل الكثير من الجهود لإجراء الإصلاحات الهيكلية التي من شأنها أن تحسن القدرة التنافسية.
وتابعت هانوز قائلة: أثرت بشكل رئيسي السياسات النقدية وانخفاض أسعار الفائدة على مدى السنوات القليلة الماضية على جهود دفع عجلة النمو العالمي، لذلك نحن لا نرى تقدما ملحوظا في الإنتاجية، وهذا ما ينعكس في الترتيب، وفي الوقت نفسه، نأمل أن نرى البلدان تحقق المزيد من الإنتاجية من أجل الحفاظ على النمو في المستقبل .
ونوه التقرير إلى أن الاقتصادات الرئيسية في البريكس تخلفت كثيرا، إذ جاءت الصين في المركز الـ 27 في السنة التاسعة للمنتدى من التصنيفات المتعلقة بالتنافسية، وروسيا في المركز الـ 38 والهند في المركز الـ 40 وجنوب إفريقيا في المركز الـ 61 والبرازيل في المركز الـ 80.
وأوضح التقرير أنه كان هناك أيضا تباين كبير بين اقتصادات أوروبا الشمالية الرفيعة المستوى والبلدان الأوروبية الجنوبية، بما فيها إسبانيا (المركز الـ 34) وإيطاليا (الـ 43) واليونان ( الـ87).
وقال المنتدى إن تقريره لهذا العام يسلط الضوء على ثلاثة مجالات رئيسية مثيرة للقلق، وتضم متانة النظام المالي وانعدام المرونة في أسواق العمل وعدم التوازن بين الاستثمارات في التكنولوجيا والجهود المبذولة لتعزيز اعتمادها في الاقتصاد على نطاق أوسع.
وقال كلاوس شواب، المؤسس والرئيس التنفيذى للمنتدى، تعليقا على التقرير، إن القدرة التنافسية العالمية ستحددها أكثر فأكثر القدرات الابتكارية لأي بلد في العالم.