صاحب السمو يصدر قانون توطين الوظائف بالقطاع الخاص

alarab
محليات 02 سبتمبر 2024 , 01:04ص
الدوحة - قنا - محمد طلبة

الخاطر: استكمال مسيرة التنمية في قطر بسواعد أبنائها

الخلف: خلق فرص التوظيف والتدريب للمواطنين 

أصدر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمس، القانون رقم (12) لسنة 2024 بشأن توطين الوظائف في القطاع الخاص. وقضى القانون بتنفيذه، والعمل به بعد ستة أشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.      

وأشادت قطاعات الأعمال بالقانون الجديد، وأكد رجال خبراء اقتصاديون في تصريحات لـ «العرب» أن القانون يمثل امتدادا لمسيرة التنمية الاقتصادية الشاملة التي تشهدها قطر حاليا، والاهتمام بالعنصر البشري من ابناء قطر، حيث يساهم القانون في دعم وتعزيز دور الأجيال القادمة في التنمية ومنحهم مزايا وحوافز ليتقلدوا زمام القيادات في القطاع الخاص خلال المرحلة القادمة.


الخبير المالي والاقتصادي عبد الله الخاطر يؤكد أن القانون الجديد يمثل دعما وتعزيزا لدور القطاع الخاص وقطاعات الأعمال في المستقبل، من خلال استكمال مسيرة التنمية في قطر بسواعد أبنائها من أصحاب المهارات والخبرات.
ويضيف ان قطر تمتلك أفضل النظم التعليمية في العالم، وبالتالي خريجو هذا النظام من السهل التحاقهم بالوظائف واستلام مسؤولية الإدارة، وخير دليل على ذلك ان من يمتلك زمام القيادة في القطاع العام والقطاع شبه الحكومي هم شباب قطر من الأجيال الحالية التي تدربت واكتسبت المهارات اللازمة التي مكنتها من القيادة في القطاع العام.
ويوضح ان الدولة لم تبخل في تشجيع الخريجين من خلال الحوافز والمزايا التي تعدها للقطاع العام وشبه الحكومي، وبالتالي يأتي دور القطاع الخاص وقطاعات الاعمال لاستكمال هذه المسيرة من خلال القانون الجديد الذي يفتح الباب أمام الشباب القطري للقيام بواجبهم في التنمية الاقتصادية من خلال القطاع الخاص وقطاعات الأعمال.
ويضيف الخاطر أنه يجب العمل على إيجاد أرضية مشتركة بين القطاعين العام والخاص فيما يتعلق بتوظيف الشباب القطري من خلال الحوافز والمزايا المشتركة بين القطاعين، وتشجيع الشباب على الالتحاق بشركات القطاع الخاص وتولي زمام القيادة بها.
ويؤكد أن الدولة وفرت لقطاعات الاعمال جميع الحوافز اللازمة للنهوض به مثل الأراضي والتسهيلات الائتمانية والبنية التحتية، ودوره الآن هو تمكين الشباب القطري من القيام بدور فعال في التنمية الاقتصادية.
ويوضح الخاطر أنه مع مرور الوقت سيكون القطاع الخاص وقطاعات الاعمال هي الخيار المفضل للشباب القطري، وأن القانون يدعم هذا التوجه من خلال الإجراءات التي سوف يتم اتخاذها من ناحية التدريب واكتساب المهارات ومخرجات التعليم، لذلك يجب ان يكون هناك تنسيق بين القطاعين العام والخاص لتوظيف الخريجين الجدد من الشباب من الجنسين، خاصة في ظل التطور الكبير لتكنولوجيا المعلومات والاعتماد على الذكاء الاصطناعي، وقدرة الشباب على اكتساب هذه المهارات والتغير والمواءمة مع تطورات العصر.


من جانبه يؤكد رجل الأعمال أحمد الخلف على أهمية القانون خلال المرحلة القادمة حيث تسعى قطر لتولي الشباب القيادة في كافة المجالات، كما ان القانون حسب وزارة العمل يأتي تماشيا مع رؤية دولة قطر 2030 ضمن ركيزة التنمية البشري بإتاحة استثمارات نوعية وخلق فرص التوظيف والتدريب للمواطنين والمواطنات وأبناء القطريات، إلى جانب استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة الهادفة إلى إجراء تحول جذري نحو سوق عمل أكثر إنتاجية يركز على الوظائف التي تتطلب مهارات عالية، وذلك من خلال الاعتماد على قاعدة مواهب وكفاءات قطرية ذات مهارات متطورة والاستعانة بمواهب أجنبية ذات مهارات عالية.
ويضيف: يهدف القانون إلى رفع نسب المشاركة الفعّالة للقوى العاملة الوطنية في مؤسسات وشركات القطاع الخاص، وفتح مجالات وفرص وظيفية للقطريين وأبناء القطريات بما يزيد الاستفادة من الكفاءات الوطنية المؤهلة.
ويضيف الخلف ان الشباب القطري لديه القدرة على التعامل مع معطيات العصر الجديد، والدولة لديها البرامج والخطط الكفيلة بتوفير التدريب والتعليم للشباب القطري وإكسابهم المهارات اللازمة لتولي القيادة في القطاع الخاص، فمن خلال مخرجات التعليم الحالية واكتساب المهارات سيرتفع الطلب على تشغيل وتوظيف الشباب القطري، فالقطاع الخاص اثبت قدرته على المنافسة في الداخل والخارج، ويحتاج إلى سواعد أبناء قطر لتولي المسؤولية.