خبراء يجيبون لـ«العرب»: الزي الوطني القطري لطلبة المدارس الخاصة.. مع أو ضد؟

alarab
محليات 02 سبتمبر 2022 , 12:20ص
علي عفيفي

من حين إلى آخر تظهر دعوات بإلزام المدارس الخاصة في الدولة بتوحيد الزي المدرسي كما هو مطبق في المدارس الحكومية، بهدف غرس وتعزيز الهوية القطرية في نفوس الطلبة القطريين تحديداً وربط الطلبة المقيمين بالصورة النمطية للمجتمع.
«العرب» استطلعت آراء خبراء حول إمكانية فرض الزي الوطني القطري» الثوب والغترة والعقال» في المدارس الخاصة، والتي اختلفت بين مؤيد يرى أن الزي الوطني يعكس الهوية القطرية في المدارس الخاصة بتنوع ثقافاتها وأن الزي الغربي يبعد الطالب القطري عن ثقافته وتراثه ويشكل خطراً على هويته، وبين معارض يعتبره مطلباً غير واقعي ولا يمثل ضرورة ملحة لتعزيز الهوية وأن الاهتمام بتوحيد القيم وتكثيف الأنشطة والفعاليات التراثية سيكون له تأثير كبير في نفوس الطلبة للاعتزاز بتراثهم.
وتترك وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، للمدارس الخاصة حرية تحديد الزي المدرسي الخاص بها وفقاً لمسلتزمات العملية التعليمية ودون أن يخالف العادات والتقاليد بالمجتمع.

ناصر المالكي: الأهم من الزي توحيد القيم والأخلاقيات

رفض الأستاذ ناصر المالكي مدير مدرسة أحمد منصور الابتدائية، المطالبة بتطبيق الزي المدرسي القطري في المدارس الخاصة، مؤكدا أن تلك المدارس لها نهج خاص مختلف عن الأخرى سواء من قوانين أو مناهج أو الرؤى.
وقال المالكي إن أولياء الأمور مدركون من بداية تسجيل أبنائهم في المدارس الخاصة الزي الذي سيرتديه أبناؤهم وأنه يتناسب مع ثقافتهم، داعيا لأن تكون المطالب واقعية لأنه من غير الممكن إلزام طالب ثانوي غير قطري بارتداء الغترة والعقال وهو لا يعلم شيئا عن هذا الزي.
وأكد أن الأهم من توحيد الزي هو توحيد القيم والأخلاقيات المكتسبة في المدارس الحكومية والخاصة وأن تخلو المناهج مما يخالف الشريعة الإسلامية والعادات والتقاليد وتتلاءم مع رؤية وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي التي تضمن توفير فرص تعلم رائدة بقيمة مبتكرة وجودة عالية للمجتمع القطري.
واعتبر أن مسألة الزي المدرسي ليس ذات تأثير كبير في تعزيز الهوية القطرية، مؤكدا على ضرورة أن يكون الزي المدرسي بالمدارس الخاصة محتشم وبدون ألوان صاخبة ويتناسب مع قيم المجتمع.

د. مريم الحميدي: الاحتشام مطلوب.. والإلزام غير مستحب

رأت أن إلزام المدارس الخاصة بالزي المدرسي القطري أمر غير مستحب سواء على الطلبة القطريين أو الطلبة المقيمين، مؤكدة أن أولياء الأمور الذي اختاروا المدارس الخاصة يعلمون سياستها وزيها المدرسي الذي يتناسب مع نهجها ورؤيتها.
وقالت الحميدي إن أولياء الأمور من المواطنين يمكن أن يغرسوا في نفوس أبنائهم الهوية القطرية عبر تعليمهم أهمية الزي القطري والاعتياد عليه أثناء وجود خارج المدرسة سواء في البيت أو المناطق العامة. 
وأضافت أن الزي المدرسي الحكومي سواء للذكور أو الإناث يعتبر مناسباً ويتناسب مع الدين والعادات والتقاليد من ناحية الاحتشام، موضحة أنه يمكن تعزيز الهوية القطرية عبر الملابس الشعبية التي تعكس هويتنا في الاحتفالات الوطنية أو التقليدية والمناسبات الإسلامية مثل القرنقعوه. 
وأكدت أن المدارس الحكومية تعمل بصورة جيدة في غرس الهوية الوطنية لدى الأطفال عبر الاحتفال بتلك المناسبات والأنشطة، كذلك الأمر يمكن اتباع في المدارس الخاصة بتنظيم فعاليات وطنية مشابهة لما يحدث في درب الساعي أو الاحتفال بالقرنقعوه.

سلمى النعيمي: الزي الغربي بالمدارس خطر على هويتنا

قالت سلمى النعيمي الباحثة في التراث، إن الزي القطري جزء هام من الهوية الوطنية وجميع أفراد المجتمع مطالبون بالمحافظة عليه سواء في المدارس الخاصة أو الحكومية، مؤكدة أن الالتزام بالزي القطري في المدارس ككل مهم لإبراز الثقافة المحلية بنظر المجتمعات الخارجية.  وأضافت النعيمي، أن الالتزام بالزي القطري في المدارس يساعد في استمرارية نقل هذا التراث إلى الأجيال القادمة، داعيا جميع المدارس الخاصة نحو هذا التوجه وحث جميع الطلبة على الالتزام به.
وأوضحت أنه من المناسب إلزام تلك المدارس بالثوب للمرحلة الابتدائية والغترة والعقال والثوب للمرحلتين الإعدادية والثانوية، مؤكدة أنه من غير المناسب تقليد الغرب لأنه أمر يفقد المجتمع دوره في نقل الصورة النمطية للثقافة المحلية للأجيال القادمة باستسهال ارتداء الأبناء للزي الغربي في المدارس والتخلي عن ملابسهم التقليدية.
واعتبرت أن اللبس الغربي في المدارس يضر بفكر وثقافة ومستقبل الأبناء ويمثل خطرا كبيرا على الهوية، مشددة على أن الزي التقليدي في المدارس يزيد من تماسك الأبناء بهويتهم وقيمهم وبجذورهم.