31 % من زوار قطر في 6 أشهر «سعوديون».. 15% من أوروبا

العائلية تقود نمو السياحة في النصف الأول.. و البواخر و الأعمال تنعش القطاع نهاية 2016

لوسيل

محمد عبدالعال

استطاعت السياحة العائلية خاصة القادمة من دول مجلس التعاون قيادة عملية النمو الذي شهده القطاع السياحي في دولة قطر منذ بداية العام الحالي، رغم التباطؤ الملحوظ في معدلات هذا النمو بشكل عام، نتيجة لتأثر السوق القطري كغيره من أسواق العالم والمنطقة بالأوضاع الاقتصادية الناجمة عن تراجع أسعار النفط.
ويتوقع العديد من الخبراء تعافي القطاع خلال الأشهر الأربعة المقبلة، بدعم من استضافة الدوحة للعديد من الأحداث والفعاليات والمعارض المحلية والدولية ضمن قطاع سياحة الأعمال.
ومن المتوقع أن تسجل أعداد الزوار القادمين زيادة في الربع الأخير من العام الحالي، بالتزامن مع بدء موسم سياحة البواخر والسفن خلال الفترة من أكتوبر المقبل وحتى مايو 2017.
وبلغ عدد السفن التي تم تسجيلها للرسو في ميناء الدوحة خلال الموسم المقبل 32 سفينة، يتوقع أن تحمل على متنها أكثر من 50 ألف زائر.
ويرى الخبراء أن الجهود المبذولة من مختلف القطاعات المعنية في الدولة وفي مقدمتها الهيئة العامة للسياحة، والتي تستهدف تطوير المنتجات السياحية بشكل يمكنها من استقطاب أكبر عدد من الزائرين القادمين لأغراض الترفيه، وإطالة متوسط مدة إقامة سياح الأعمال، تسير بشكل حثيث.
وتكثف الهيئة التي أطلقت قبل عامين ونصف العام استراتيجية طويلة الأمد لتطوير القطاع السياحي، نشاطها من أجل تشجيع الاستثمار في القطاع السياحي، وتعزيز سياحة السفن والبواخر، فضلاً عن توسيع النشاط الترويجي الدولي.

تفوق خليجي
واستقبلت الدولة خلال النصف الأول من 2016 نحو 1.4 مليون زائر، بانخفاض نسبته 6 % عن الأرقام المسجلة خلال نفس الفترة من العام الماضي والبالغة نحو 1.5 مليون زائر.
ووفقاً لتقرير الأداء السياحي الخاص بالنصف الأول من العام الحالي، والصادر عن الهيئة العامة للسياحة، زاد عدد الزوار القادمين من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي وهي اكبر سوق مصدرة للسياحة إلى قطر، من 622 ألفا في الستة أشهر الأولى من 2015 إلى 665 ألفا بنسبة نمو قدرها 7 % (43 ألف زائر).
ورغم نسبة الزيادة تلك إلا أنها لم تصل إلى معدل النمو الذي حققته عن نفس الفترة في 2015، إذ شهد عدد الزوار الخليجيين زيادة كبيرة بلغت نسبتها 16 % مقارنة بالنصف الأول من عام 2014 والذي سجل وصول 536 ألف زائر.
وفي الأشهر الستة الأولى استقبلت دولة قطر 446 ألف زائر من المملكة العربية السعودية، ويشكل هذا الرقم ما نسبته 66 % من إجمالي الزوار الخليجيين للدوحة، و31 % من أعداد الزائرين للدولة.
وبلغ عدد الزائرين القادمين من الإمارات العربية المتحدة 59 ألف زائر، والبحرين 64.7 ألف، وسلطنة عمان 50.5 ألف، فيما تذيلت الكويت القائمة بـ 44.7 ألف زائر.

تراجع الأسواق الرئيسية
وانخفضت أعداد الزوار القادمين من الأسواق الرئيسية الأخرى في النصف الأول من 2016، مقارنة بنفس الفترة من 2015.
وعزت الهيئة العامة للسياحة في تقريرها نصف السنوي، هذا الأمر إلى تراجع عدد الزائرين من دولة باكستان بما نسبته 59 % (38.6 ألف زائر)، فضلا عن انخفاض أعداد القادمين من دولة الهند بنسبة 16 % (35.7 ألف زائر).
وتراجعت أعداد الزائرين من جمهورية مصر العربية بنحو 10 % (5 آلاف زائر)، وفي الوقت الذي انخفض فيه عدد الزائرين القادمين من المملكة المتحدة بنسبة 5 % (4 آلاف زائر)، لم تسجل الإحصاءات تراجعاً ملموساً في زوار الدوحة من الولايات المتحدة الأمريكية.
وسجلت الإحصاءات زيادة مقدارها 1 % في أعداد الزوار القادمين من الأمريكتين، من 76.6 ألف في النصف الأول لـ 2015، إلى 77.7 ألف زائر نفس الفترة خلال 2016.
تلك الزيادة رغم وصف تقرير الأداء السياحي لها بـ الطفيفة وانخفاضها بنحو 6 % عن النسبة المسجلة خلال نفس الفترة من 2015، إلا أنها عكست زيادة واضحة في أعداد الزائرين من هذه الدول.
وكانت أعداد الزائرين القادمين من الأمريكتين في النصف الأول من 2015 سجلت زيادة قدرها 7 % عن الفترة نفسها في 2014، والتي بلغت 71.4 ألف زائر.

انخفاضات عدة
النسبة الأكبر من التراجع والبالغة 26 % استحوذ عليها الزوار القادمون من الدول العربية الأخرى غير الخليجية، إذ تراجعت أعدادهم من 162.6 ألف في 2015 إلى 121 ألفا في 2016، بمعدل 41 ألف زائر.
وزادت تلك النسبة بنحو 20 % عن نظيرتها التي سجلها القطاع في النصف الأول من العام الماضي، إذ انخفضت أعداد القادمين من هذه الدول بنحو 9.9 ألف زائر خلال هذه الفترة مقارنة بالستة أشهر الأولى من 2014 والبالغة 172.5 ألف زائر.
في المرتبة الثانية بقائمة التراجعات، جاءت الدول الآسيوية الأخرى بما فيها أوقيانوسيا، مستحوذة على نسبة 19 % بانخفاضها من 422.9 ألف في 2015، إلى 343 ألفا في الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، أي أنها تراجعت بمعدل 80 ألف زائر.
وفي النصف الأول من 2014 زار دولة قطر من تلك الدول نحو 405 آلاف زائر، قبل أن يحقق في نفس الفترة من العام الماضي نمواً ملحوظاً يقدر بـ 5 % (17 ألف زائر).
واحتلت الدول الأفريقية الأخرى المرتبة الثالثة في القائمة، بتراجعها بنسبة 12 % عن الأرقام التي سجلتها في النصف الأول من 2015 والبالغة 17 ألف زائر، وهي الدول نفسها التي كانت شهدت نمواً طفيفاً بنسبة 2 % خلال العام الماضي مقارنة بالعام 2014.
دول القارة الأوروبية استحوذت على النسبة الأقل من هذه التراجعات والبالغة 3 %، إذ انخفضت من 227.2 ألف زائر العام الماضي إلى 220.2 ألف في نفس الفترة من 2016.
ومثلت أعداد الزائرين القادمين من أوروبا بذلك ما نسبته 15 % من إجمالي أعداد الزوار الذين استقبلتهم الدوحة في 6 أشهر.
وكانت أعداد الزائرين للدوحة من أوروبا سجلت ارتفاعا بنسبة 2 % خلال النصف الأول من 2015 عن نفس الفترة من 2014، يقدر بنحو 5.5 ألف زائر.