فرنسا: مؤسسة إسلامية تحذر من أخطار خلط الساسة بين الإرهاب والمسلمين
حول العالم
02 سبتمبر 2015 , 07:11م
العرب
حذر رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، أنور كبيباش، في حوار له مع صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية، الطبقة السياسية الفرنسية من أخطار بعض الخطابات التي تخلط بين الإرهاب والمسلمين.
وحسبما نقلته "وكالات الأنباء"، فقد عبر أنور كبيباش، كباقي الزعماء الدينيين، عن قلقه من هذا الربط المتواصل بين الإسلام والإرهاب، لاسيما أن هذا القلق شرعي بالنظر إلى الحريق الإجرامي الذي طال مسجداً ببلدة أوش القريبة من العاصمة باريس وتسبب في انهيار سقف المسجد تماماً.
وجاء هذا الحريق بعد يوم فقط من حادثة الاعتداء على قطار رابط بين باريس وأمستردام؛ ما يؤكد تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا التي تنتج أساساً عن طريقة تناول الإعلام هذه الحوادث الإرهابية، وفق أنور كبيباش.
وشدد كبيباش في التصريحات التي وجهها إلى القادة السياسيين الفرنسيين قائلاً" تقع على عاتقهم مسؤولية، عندما تتحدثون عن طابور خامس أو عن احتمال قيام حرب عالمية ثالثة، فإنكم تساهمون في إذكاء المناخ المعادي للمسلمين".
وأضاف أيضاً أن للمسلمين دوراً مهماً عليهم أن يقوموا به على أفضل وجه، فمن أجل محاربة الأفكار المغالطة عنهم وعن دينهم بشكل استباقي، يتوجب عليهم شرح مبادئ الإسلام والترويج لها، مؤكداً أن الجهل مرتع خصب للعنف والجريمة، لذا فالمهمة الأساسية للمسلمين هي التقرب من الآخر وتفسير الإسلام بشكل صحيح.
وأكد رئيس المجلس أن حالات التطرف في فرنسا لم تقع داخل أي مسجد، بينما يتخذ المجلس حالياً كل احتياطاته اللازمة من أجل ردع التشدد داخل المساجد الفرنسية.
مذكراً بأن المساجد الفرنسية ستستغل يوم التراث الوطني لتفتح أبوابها أمام جميع المواطنين الفرنسيين هذه السنة، خصوصاً بعدما عرفت المساجد إقبالاً ملحوظاً خلال السنة الماضية.
وذكر أنور كبيباش، في ختام حواره، أن المجلس سينظم تظاهرات عديدة ستشارك فيها المؤسسات الدينية الأخرى لإيجاد فرص للحوار البناء والنقاش الحضاري بين الجميع، وإلى جانب ذلك يستمر المجلس في تنظيم العديد من المحاضرات وجلسات العمل من أجل فهم أفضل لظاهرة تطرف الشباب، وإيجاد سبل للوقاية والحد منه داخل المجتمع الفرنسي.