

أعلنت الهيئة العامة للضرائب عن إطلاق خدمة التسجيل الخاصة بالضريبة الدنيا العالمية والمحلية “الركيزة الثانية” من خلال منصة ضريبة، في خطوة تعكس التزام دولة قطر بتطوير منظومتها الضريبية بما يواكب أحدث الأطر والمعايير الدولية.
وتدعو الهيئة الشركات متعددة الجنسيات الخاضعة لنطاق تطبيق الضريبة الدنيا العالمية والمحلية إلى استكمال تسجيلها الأولي خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إعلان الهيئة عن تفعيل الخدمة في منصة ضريبة.
وتهدف خدمة التسجيل للضريبة الدنيا العالمية والمحلية، التي طوّرتها الهيئة العامة للضرائب، إلى تسهيل تسجيل الشركات متعددة الجنسيات المشمولة عبر آلية مركزية وسهلة الاستخدام، تتيح تقديم البيانات الأساسية وتحديد الكيان الرئيسي النهائي والكيانات المحلية الخاضعة للركيزة الثانية. وفي حال وجود أكثر من كيان داخل دولة قطر، يُعيَّن أحدها نقطة اتصال رئيسية.
يأتي هذا التطور بعد تطبيق القانون رقم (22) لسنة 2024 ، الذي حدّد الإطار التشريعي للضريبة الدنيا العالمية والمحلية (الركيزة الثانية) في قطر. ويشكل ذلك جزءًا من تبني دولة قطر للركيزة الثانية من الإطار الشامل لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والذي يفرض معدلاً عالميًا أدنى للضريبة الفعلية بنسبة 15% على مجموعات الشركات متعددة الجنسيات التي يبلغ إجمالي إيراداتها السنوية الموحدة أو يتجاوز 750 مليون يورو في سنتين على الأقل من السنوات الأربع السابقة للسنة محل الاختبار.
تطوير آليات تطبيق الضريبة الانتقائية
من جانب اخر أكدت «الضرائب» أن نظام المستودع الضريبي يوفر مزايا إخراج السلع للتصدير أو إعادة التصدير دون دفع الضريبة الانتقائية، ودون الحاجة إلى تقديم طلبات استرداد، وأضافت في منشور لها على منصة إكس أن هذه الإجراءات تساهم في تسريع العمليات وتعزيز كفاءة إدارة الأعمال.
وأوضحت الضرائب على موقعها الإلكتروني أنه بهدف تطوير آليات تطبيق الضريبة الانتقائية وتيسير الإجراءات المرتبطة بها، أطلقت الهيئة خدمة ترخيص المستودع الضريبي للسلع الانتقائية، والتي تُعنى بترخيص الأماكن المخصّصة لإنتاج، أو تحويل أو حيازة أو تخزين أو تلقي السلع الانتقائية المنتجة محليًا أو المستوردة، وذلك تحت نظام «الوضع المعلّق للضريبة»، والذي يُقصد به تعليق استحقاق الضريبة على السلع الانتقائية المنتجة محليًا أو المستوردة خلال فترة بقائها في المستودع الضريبي المرخّص، وذلك وفقًا لأحكام قانون الضريبة الانتقائية ولائحته التنفيذية.
وبيّنت الهيئة أن نظام المستودع الضريبي يوفّر إطارًا مرنًا لإدارة الضريبة الانتقائية، إذ يسمح بتعليق سداد الضريبة إلى حين إخراج السلع من المستودع للسوق المحلي. كما يتيح استيراد وتخزين السلع والمواد الأولية الانتقائية تحت وضع معلق للضريبة، بما يعزّز السيولة المالية للمكلّفين ويدعم احتياجات الإنتاج واستقرار سلسلة التوريد، فضلا عن الإسهام في تحسين إدارة المخزون وتخطيط العمليات التشغيلية بكفاءة أعلى.
وتُعد خدمة المستودع الضريبي من المزايا المحفّزة لدعم بيئة الأعمال، لما لها من دور في تبسيط الإجراءات الإدارية المرتبطة باسترداد الضريبة الانتقائية على استيراد المواد الأولية مثل المركزات، وكذلك في حالات تصدير السلع الانتقائية. كما يسهم تطبيق الخدمة في إلغاء الحاجة إلى تقديم طلبات الاسترداد في الحالات المشار إليها، بما يخفف العبء الإداري على المسجّلين.