العرب تلقي الضوء على الموسم الكروي (7).. الريان.. إخفاق كبير غير متوقع

alarab
رياضة 02 يونيو 2022 , 12:15ص
الدوحة - العرب

كاد الريان في دوري 2022 ان يعيش مأساة موسم 2014 عندما هبط الى دوري الدرجة الثانية، لولا انه افلت بأعجوبة في اللحظات والجولات الاخيرة من عمر البطولة. الريان ربما نجا من الهبوط للمرة الثانية الى الدرجة الثانية، لكنه لم ينج من الاخفاق ومن الفشل في واحد من أسوأ مواسمه، حيث تراجع بشدة واخفق بشكل لم يكن متوقعا، وحل في المركز الثامن بعد ان كان ثالثا في الموسم الماضي. 
فشل الريان في التواجد بالمربع الذهبي للمرة الاولى منذ 6 مواسم، وتحديا منذ موسم 2016.
لم يكن الريان في حالته الطبيعية ولم يكن في مستواه المعروف، ولولا تغيير المدرب قبل 4 جولات من النهاية، حيث استطاع تحت القيادة الفنية الجديدة عبور الازمة والافلات في الوقت القاتل من معركة البقاء والهبوط.
المؤشرات كانت تؤكد ان الرهيب سيكون كعادته منافسا على المراكز المتقدمة وعلى المربع الذهبي حتى في أسوأ حالاته، لكن ما حدث ان الفريق اختفى تماما، ولم يقدم ما يشفع لبقائه مع الاربعة الكبار، ولم يظهر بالمستوى الذي يرضي جماهيره التي كانت تتشوق لتكرار انجاز 2016 والحصول على اللقب من جديد. 
بكل تأكيد فإن المدرب السابق الفرنسي لوران بلان يتحمل المسؤولية الاولى في تراجع وانخفاض مستوى الفريق واخفاقه بهذا الشكل غير المتوقع، بدليل ان المدرب البديل وهو التشيلي نيكولاس كوردوفا الذي تولى المهمة في الجولة 19 استطاع انقاذ الفريق وبقاءه مع الكبار، واستطاع ايضا بعد ان وضع بصمته ان يقوده لإنجاز تاريخي قاري بتأهله للمرة الاولى في تاريخه الى دور ال 16 لدوري ابطال اسيا رغم قوة مجموعته التي ضمت الهلال السعودي حامل اللقب والذي تلقى على يد الريان اول خسارة قارية منذ الموسم الماضي. 
نجح كورودفا في قيادة الريان خلال الجولات الاخيرة والمرحلة الحرجة من عمر الدوري، وفي الوصول الى دور ال 16 الاسيوي رغم انه لم يجر اي تغييرات على اللاعبين الذين كان بلان يعتمد عليهم، بل خاض المباريات الاخيرة بدون اثنين من ابرز محترفيه وهما الكولومبي خاميز روديغيز والايراني خليل شجاع، ومع ذلك نجح بشكل كبير واستطاع ان ينهى احد أسوأ مواسم الريان بشكل جيد ونجح في تعويضه وتعويض جماهيره الاخفاق المحلي حيث كانت فرحة الريانيين كبيرة بالتأهل خاصة انه تحقق في الجولة الاخيرة وبالفوز على فريق كبير مثل الهلال السعودي.

الفريق يدفع ثمن أخطاء لوران بلان

تولى الفرنسي لوران بلان تدريب الريان نهاية الموسم الماضي خلفا للأوروغوياني دييغو أغيري الذي استقال من منصبه لأسباب خاصة بحسب ما اعلن وقتها، ونجح لوران في المحافظة على بقاء الريان في المربع الذهبي رغم المعاناة التي عاشها الفريق بعد ذلك واخفاقه المدوي في الدور الاول لدوري ابطال اسيا 2021 حيث خرج كالعادة من دور المجموعات ولكن بعد نتائج متواضعة في مجموعة ضعيفة وغير قوية. ورغم الاخفاق الاسيوي الا ان الريان قرر الابقاء على لوران بلان من اجل الاستقرار، لكن المدرب الفرنسي لم يستطع الوصول بالفريق الى المستوى المطلوب وظل يتراجع بشكل كبير واخفق في وضع بصمته واصر على اللعب بطريقة وبخطة لا تتناسب مع الريان وامكانيات لاعبيه ولم يكن هناك مفر من التدخل واقالته لانقاذ ما يمكن انقاذه بعد ان تأكدت ادارة النادي ان الفريق فقد حظوظه في المنافسة على المربع واسندت المهمة الى كورودوفا الذي ساعد الفريق على البقاء وساعده في التأهل للمرة الاولى في تاريخه الى دور ال 16 الاسيوي.

صفقات محلية لم يستفد منها

حقق الريان عددا من الصفقات المحلية الجيدة للغاية بداية الموسم وضم اكثر من لاعب مميز كان يجب الاستفادة منهم ومن قدراتهم. 
وضم الريان في الانتقالات الصيفية 5 لاعبين جيدين للغاية وهم: احمد ياسر وعلي مال الله وخالد مفتاح (الدحيل) وهاشم علي وعبدالله العلي (السد).
وقدم هؤلاء النجوم مستويات جيدة وكان يمكن ان يحققوا الاضافة المطلوبة لو ان الجهاز الفني عرف كيف يوظف امكانياتهم خاصة وانهم كانوا ايضا لاعبين دوليين ومن نجوم المنتخبات الوطنية. 

أرقام سيئة للغاية

لم يكن الريان جيدا على المستوى الفني وعلى مستوى الاداء في دوري 2022، لكنه ايضا لم يكن على المستوى الرقمي وعلى مستوى الاحصائيات التي تشير الى انها كانت سيئة ومتواضعة للغاية. 
الريان حل في المركز الثامن برصيد 24 نقطة من 6 انتصارات فقط و6 تعادلات و10 خسائر وسجل 31 هدفا واهتزت شباكه 40 مرة وهو رقم كبير لا يليق به كفريق كبير وعريق.
 في المقابل حل الريان الموسم الماضي في المركز الثالث برصيد 47 نقطة من 10 انتصارات وسجل 31 هدفا واهتزت شباكه 22 مرة.

إخفاق على مستوى المحترفين

من بين اهم اسباب اخفاق الريان في دوري 2022، نجومه المحترفون الذين لم يكن بعضهم على المستوى المأمول خاصة في بداية الموسم. 
الريان ابقى على 3 محترفين هم الجزائري ياسين براهيمي والايراني خليل شجاعي والذي غاب في نهاية الموسم للاصابة والعملية الجراحية التي خضع لها، والايفواري يوهان بولي. وتعاقد الريان مع الفرنسي انزونزي بعد فترة بسيطة من بداية الدوري، ثم مع الكولومبي خاميس رودريغير.
بالنسبة للمحترفين القدامي لم يكن مستواهم في بداية الموسم مشجعا وربما يتحمل ايضا المدرب السابق جزءا من المسؤولية بسبب التشكيل وبسبب اسلوب لعبه وخططه، حيث تفوق ياسين وبولي على انفسهما في نهاية الموسم وقدما مستويات جيدة مع خليل شجاعي احد افضل محترفي الريان واكثرهم كفاءة وجهدا. اما انزونزي فقد احتاج الى وقت طويل حتى تأقلم مع الفريق، بينما غاب روديغيز طويلا بسبب عدم جاهزيته للعب وتوقفه لفترة طويلة، وعندما عاد لم يكن في حالته الطبيعية كما انه غاب ايضا عن الفريق في دوري ابطال اسيا وكان وجوده غير مؤثر بالمرة.