بلغ إجمالي قيمة التداولات العقارية في دولة قطر خلال شهر مايو الماضي 2.47 مليار ريال بنمو شهري نسبته 32.5% مقارنة بشهر أبريل الماضي، رغم اقتصار التداولات على فترة 3 أسابيع فقط بسبب عطلة عيد الفطر المبارك، بينما شهد الشهر الماضي تنفيذ 281 صفقة عقارية بانخفاض شهري نسبته 30%، وبمتوسط سعري بلغ 8.8 مليون ريال للصفقة الواحدة، وفقا لبيانات النشرات العقارية الأسبوعية الصادرة عن إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل للفترة الممتدة من 2 إلى 27 مايو الماضي.
وكشف المؤشر الشهري الصادر عن إدارة أبحاث السوق بشركة يوتوبيا للعقارات، أن 66% من قيم الصفقات العقارية المسجلة خلال الشهر الماضي تركزت في بلدية الدوحة، عبر مجموعة من الصفقات، من أبرزها بيع برج سكني في منطقة اللؤلؤة بقيمة مليار و21 مليون ريال لتستحوذ تلك الصفقة وحدها على أكثر من 41% من تداولات الشهر، كما سجلت الدوحة أيضًا ثاني أعلى صفقة خلال مايو الماضي عبر بيع مجمع سكني في منطقة عنيزة بقيمة 223.4 مليون ريال.
وذكر مؤشر يوتوبيا العقاري، أنه على صعيد أسعار البيع خلال شهر مايو الماضي فقد بلغ متوسط بيع 159 قطعة أرض فضاء 297 ريالا للقدم المربعة، فيما بلغ متوسط سعر بيع المساكن بلغ 458 ريالا للقدم عبر تنفيذ 108 صفقات.
وعلى صعيد تحليل قيم التداولات وفقا للنطاق السعري للصفقات، كشف مؤشر يوتوبيا العقاري، أن الصفقات التي تتراوح قيمتها بين مليون إلى 5 ملايين ريال استحوذت على 81% من عدد الصفقات المنفذة خلال الشهر الماضي بواقع 228 صفقة، تلتها الصفقات التي تتراوح قيمتها بين 5 إلى 10 ملايين ريال بواقع 27 صفقة، بينما شهد الشهر الماضي تنفيذ 6 صفقات تراوحت قيمتها بين 10-20 مليون ريال، و7 صفقات بقيم تراوحت بين 20-50 مليون ريال، و3 صفقات بقيمة 50-100 مليون ريال، فضلا عن تسجيل صفقتين فقط بقيم تجاوزت 100 مليون ريال.

من جانبه، قال السيد محمد فرغلي، الرئيس التنفيذي لمجموعة هاوس هب والشريك في يوتوبيا للعقارات ، إنه على الرغم من الهدوء الذي شهدته التداولات العقارية في دولة قطر خلال الشهر الماضي، خاصة خلال شهر رمضان المبارك وعطلة عيد الفطر المبارك، إلا أن الصفقات المبرمة تكشف عن استمرار بحث المستثمرين عن الفرص العقارية، سواء عبر شراء الأبراج السكنية الضخمة مثل صفقة بيع البرج السكني في اللؤلؤة، والتي تعد وجهة جاذبة للاستثمارات إلى القطاع العقاري القطري.
وأضاف فرغلي : إن صفقات شراء المجمعات السكنية ظهرت جليًا خلال الشهر الماضي عبر 3 صفقات في بلديتي الدوحة والريان بقيمة تجاوزت 320 مليون ريال، خاصة وأن المجمعات السكنية ينتظر أن تستفيد بشكل كبير من استضافة الدولة لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، عبر مبادرة تأجير عقارات المونديال التي أطلقتها اللجنة العليا للمشاريع والإرث، إلى جانب ما تكشفه لنا القراءة الدقيقة في البيانات من إقبال ملحوظ على شراء المباني التجارية خاصة في مناطق واعدة مثل أم صلال التي شهدت تنفيذ 3 صفقات لشراء مباني تجارية متنوعة بلغ متوسط سعر القدم فيها نحو 870 ريالًا .
وتابع: لا شك أن الشهور المقبلة خاصة مع انتهاء الإجازات الصيفية من ناحية وارتفاع معدلات الحصول على لقاح (كوفيد-19) في دولة قطر من ناحية أخرى، ستشهد تحقيق القطاع العقاري لانتعاشه قوية، خاصة في مناطق لوسيل وضواحيها التي تشهد إقبالًا متزايدًا على التملك بها من جانب المستثمرين غير القطريين .
من جهته، أكد السيد راشد فهد العجلان الكعبي، المدير العام والشريك في يوتوبيا للعقارات ، أن الشركة عمدت إلى إصدار المؤشر العقاري القطري لكي يقدم رؤية تحليلية لواقع ومستقبل القطاع العقاري بالأرقام والمؤشرات، مع الحرص على أن يخرج في إصدارات دورية تتنوع بين الأسبوعية والشهرية والربعية والنصف سنوية والسنوية، وذلك من أجل الحفاظ على تراكمية البيانات التي يتم عرضها ومقارنتها مع البيانات المناظرة.
وأشار الكعبي ، إلى أن يوتوبيا للعقارات تهدف من خلال خطتها التوسعية والتطويرية لأن يكون مؤشر يوتوبيا العقاري الذي يعد الأول من نوعه في دولة قطر، المصدر الأكثر موثوقية للمستثمرين القطريين والخليجيين، بل والأجانب أيضًا، وذلك من خلال الحرص على تقديمه رؤى متكاملة لواقع وتطورات ومستقبل القطاع، فضلاً عن إبراز مدى تأثير القرارات والجهود الرسمية المبذولة على مسيرة تنمية القطاع، الأمر الذي سيسهل على جميع المستثمرين عملية اتخاذ القرارات الاستثمارية، بالإضافة إلى تحسين إدارة المحافظ العقارية للأفراد والشركات في السوق القطري.
تسلط شركة يوتوبيا للعقارات عبر مؤشرها الدوري، الضوء على القطاع العقاري في أحد أبرز الأسواق العالمية، خاصة التي تحظى باهتمام من جانب المستثمر القطري.
ورصدت إدارة أبحاث السوق في يوتوبيا للعقارات ، أن أحدث البيانات الصادرة بشأن القطاع العقاري البريطاني، تشير إلى ارتفاع أسعار المنازل في بريطانيا بأسرع وتيرة لها منذ 7 سنوات، وذلك بعد أن أدى تعطيل ضريبة التسجيل العقاري بدائرة الأراضي إلى زيادة جديدة في عمليات الشراء المسجلة في الشهر الماضي.
وأظهرت أحدث البيانات الصادرة عن مؤسسة نيشن وايد بيلدينغ سوسيتي البريطانية، أن الطلب على العقارات دفع متوسط أسعار المنازل في بريطانيا إلى الأعلى بنسبة 10.9 % خلال العام الماضي.
وارتفعت الأسعار في المتوسط بنسبة 1.8% في مايو الماضي، بعد ارتفاع بنسبة 2.3% في أبريل الماضي، ونتيجة لذلك، وصل متوسط سعر المنزل في بريطانيا إلى 242.8 ألف جنيهًا إسترلينيًا، بزيادة قدرها 24 ألف جنيه إسترليني تقريبًا خلال الـ 12 شهرًا الماضية. وقبل عقد من الزمان، في مايو 2011، كان متوسط سعر المنزل في المملكة المتحدة أقل من 170 ألف جنيه إسترليني.
ويرجع سبب ارتفاع الأسعار إلى السباق الحالي على المساحات الأكبر من المنازل نتيجة لتداعيات جائحة كورونا وما غيرته في سلوك المستثمرين العقاريين في البحث عن منازل وحدائق أكبر.