لا متعة للنجاح دون صعوبات وتحديات .. بهذه الكلمات بدأت رائدة الأعمال القطرية زينب اليوسف، حديثها مع لوسيل ، لتكشف عن رحلة طموحة لرائدة أعمال قطرية تسعى إلى أن تكون قطر ضمن أبرز الوجهات العالمية في مجال الاستثمار السياحي.
وقالت زينب اليوسف، إنها تخطط من خلال شركاتها القطرية الرائدة في مجال الاستثمار السياحي والترفيهي، لإجراء دراسات عالمية تستهدف تطوير واستضافة معارض عالمية في قطر، إلى جانب التوسع الجغرافي والانطلاق إلى دخول السوق التونسي.
وأوضحت زينب اليوسف، أنه خلال العام 2020 وأثناء جائحة كورونا التي أثرت سلبًا على القطاع الترفيهي والسياحي والاقتصادي قررت أن توسع استثماراتها لتمتد إلى دولة تونس الشقيقة، للتعايش مع الوضع القائم والتغلب على التحديات الناجمة عن جائحة كورونا مع الالتزام بالضوابط الصحية المفروضة، إلى جانب الإحصائيات التي أكدت أن تونس كونها إحدى الوجهات المثلى للسياح القادمين من العديد من الدول الأوروبية والعربية خلال فصل الصيف تحديداً.
وكشفت اليوسف أن تلك الدراسات أسفرت عن اختيار مدينة سوسة الساحلية في تونس لتستضيف باكورة مشاريع الشركة خلال صيف 2021 وهو المهرجان الذي سيحمل اسم كرنفال سوسة سيتي ، والذي سيتضمن العديد من الأنشطة والفعاليات التي ستعمل على دعم التنشيط السياحي والثقافي والتجاري ومجموعة من المبادرات الخيرية والتنموية.
ووصفت المشروع الذي سيتم افتتاحه الشهر المقبل كأضخم مشروع سياحي في تونس ومنطقة شمال أفريقيا، بأنه عبارة عن مدينة متكاملة من جميع العناصر والامتيازات بحيث تكون مدينة سياحية واقتصادية متكاملة تترك بصمة حتى موسم آخر ودولة أخرى لدعم تنشيط السياحة والاقتصاد.
وأوضحت اليوسف أن المدينة سيتم تنقلها بين العالم بهدف التعاون بين الدول في جميع المجالات وجعلها مدينة من خلالها يتم تنشيط السياحة وتبادل ثقافات الدول وتوفير فرص العمل وتعزيز مبادرات تنموية وخيرية.
وأضافت أنه تم وضع خطة إستراتيجية بالإضافة إلى رؤية شاملة للمشروع مع أهداف يتم تحقيقها في كل بلد، على أن يتم تطوير هذه الأهداف بشكل دائم لتطوير المشروع من دولة إلى أخرى بامتيازات أعلى.
وتتوافق أهداف مشروع كرنفال سيتي التي تم وضعها تحت دراسة الرؤية الشاملة لتنمية دولة قطر مع رؤية قطر الوطنية 2030 والتي من أهمها إستراتيجية قطر الوطنية لقطاع السياحة الذي هو ترسيخ مكانة قطر على الخارطة العالمية كوجهة سياحية تفتخر بجذورها الثقافية.
ستتم إقامة المهرجان بشكل موسمي، ليكون أول تدشين للمهرجان في 19 يونيو على أن يستمر في تقديم فعالياته لمدة 12 أسبوعاً، متضمنا نشاطات مختلفة، وأقساما متنوعة كمدينة ترفيهية جديدة ومسرح عالمي يحتضن 30 عرضا عالميا من 18 دولة وعروض غنائية لنجوم تونس والعالم، كما سيضم مسرحا لعروض الأطفال العالمية وآخر للموسيقى ومنصة لتنمية المواهب لنشرها جماهيريًا.
كما سيتضمن المشروع منطقة مخصصة للمشاريع الصغيرة والصناعات التقليدية والحرفية، كما سيوفر المشروع أكثر من 3000 فرصة عمل موسمية مباشرة وغير مباشرة.
كما سيتم خلال المشروع في المواسم المقبلة دراسة عرض إنجازات قطر بمستوى عالمي وتأهيل المستثمرين وتوفير كافة التسهيلات لهم في المواسم المقبلة.
تم اختيار مدينة سوسة التونسية بعد دراسة وافية للسوق التونسي، حيث تم اعتماد تونس بسبب الموقع المتميز وعدد السياح المتوافد عليها سنويا المقدر بنحو 16 مليون سائح أوروبي وعربي وفقا لإحصاءات وزارة السياحة التونسية.
وتم تصنيف سوسة التي تشتهر بلقب لؤلؤة الساحل كواحدة من المدن التراثية العالمية من قبل منظمة اليونسكو.
وحضرت السيدة زينب اليوسف مالكة شركة إليانز جروب (المالك الحصري لمشروع كرنفال سيتي) اجتماعا في فبراير الماضي بحضور وزير السياحة التونسي، السيد الحبيب عمار، ووالية سوسة السيدة رجاء الطرابلسي، والسيد هارون، مدير الاستثمار في ولاية سوسة، والمندوب الجهوي للسياحة بولاية سوسة ورئيسة البلدية ومعتمد هرجلة ورئيس مكتب وكالات الأسفار لدعم المشروع.
وأعربت اليوسف عن شكرها وتقديرها للدعم الرسمي التونسي للمشروع الذي لاقته من كافة الجهات المعنية في تونس، إلى جانب الدعم الكبير من سعادة السيد سعد الحميدي، سفير قطر في تونس، قائلة: كان نعم العون والتعاون لتذليل جميع الصعوبات وتقديم التسهيلات والنصائح التي انتفعت بها عند تواجدنا في تونس ومتابعته لصدى النجاح، وهو على استعداد دائم لبذل كل ما ينفع دولة قطر وشعبها .
وأشادت بدعم شركة أوريدو للاتصالات على دعمها ومشاركتها في المشروع كراعٍ رسمي، خاصة أنها تعد من أهم شركات الاتصالات في قطر وتونس وغيرها من دول العالم، بالإضافة إلى شكرها الخاص لكل داعم معنوي للمشروع خاصة الدكتور خالد السليطي، المدير العام لمؤسسة كتارا، والسيدة سلام الشوا، نائب الرئيس التنفيذي للتسويق والاتصالات والإعلام في الخطوط الجوية القطرية، والإعلامي حسن الساعي، والسفير التونسي في قطر السيد سامي السعيدي، وللشركات الخاصة شركة كوميونيكاشن الإعلامية وصاحبتها السيدة نورا أبو حليقة، وشركة كيو كيو ميديا.
كما عددت زينب اليوسف، الأهداف الإستراتيجية التي تعمل عليها من خلال شركاتها، والتي شملت التركيز على جعل قطر وجهة عالمية سياحيا واقتصاديا ودعم تحقيق الاكتفاء الذاتي فيها بجميع المجالات، والعمل على وضع خطط تنمية سياحية لقطر خلال 2022 وما بعدها تستهدف جعلها الوجهة الأولى فيما يتعلق بالتنمية السياحية والاقتصادية في المنطقة، بالإضافة إلى العمل على تعزيز وتطوير أهم عوامل استقطاب السياح، والاستثمار الترفيهي باعتبارها عناصر مكملة لعوامل تنمية الاقتصاد في القطاع السياحي.
وأشارت إلى أهمية دراسة توفير بعثات تعليمية لطلاب العديد من الدول من خلال استغلال المشاريع المميزة لدينا مثل جامعات المدينة التعليمية، على أن يتم في البداية البدء باستهداف طلاب الدول القريبة مثل: سلطنة عمان، والكويت، وتركيا.
وأوضحت أن من بين الأهداف السعي نحو استضافة أي معرض أو حدث يمكن أن يضيف لتنمية الاقتصاد السياحي وجذب السياح من حول العالم بطريقة استثمارية تدعم خطط التنويع الاقتصادي.
وبينت أنه سيتم العمل على إعداد خطط للتنمية السياحية ودراستها من جميع النواحي واستكمال النواقص وبناء عليه ستتم متابعة تنفيذها بشكل أسبوعي ووضع خطة زمنية توضح توقيت إنجازها، على أن تنقسم تلك الخطط إلى قسمين، أولهما يشمل جهود المستثمرين الذين يتم التعاون معهم من مختلف أنحاء العالم وكذلك المستثمرين المحليين، فيما يشمل القسم الآخر استثمارات الدولة في القطاع السياحي.
عن أبرز ركائز النجاح في مسيرتها العملية التي بدأتها في سن الثامنة عشرة، قالت زينب اليوسف: بالطبع أول سبب لتوفيقي بعد ربي هو عائلتي ودعمهم المتواصل لي، كما لا يمكن أن أغفل أقوال وتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بشأن حاجة قطر إلى جهود أبنائها لبناء اقتصادها وحماية أمنها، لذا نحن بحاجة للاجتهاد والإبداع والتفكير المستقل والمبادرات البناءة والاهتمام بالتحصيل العلمي في الاختصاصات كافة، والاعتماد على النفس ومحاربة الكسل والاتكالية، وهذه ليست مجرد أمانٍ وأحلام، خاصة أن أهدافنا واقعية وعملية، وتقوم على استمرار الروح التي أظهرها القطريون في هذه الأزمة، بحيث لا تكون موجة حماس عابرة، بل أساس لمزيد من الوعي في بناء الوطن .
وأكدت أن هذا يعني أن العمل لصالح قطر ومحاربة الصعوبات التي تواجهها واجب وطني على الجميع من أجل مستقبل أفضل للدولة، خاصة أن ما ينفع قطر سينفع شعبها بكل تأكيد وكل شخص يتواجد على أرض قطر.
قالت سيدة الأعمال زينب اليوسف، إن الشركة لديها دراسات وخطط لتنفيذ مشروعات مستقبلية، من أبرزها التخطيط لوضع خطط لتطوير مشروعات داعمة لقطاع السياحة الداخلية.
وتابعت: نتمنى مستقبلا الاستمرار والتوسع لإقامة المهرجان في تونس وعدة ولايات، إلى جانب أن الشركة لديها الطموح لإقامة مشاريع دائمة في قطر لتصبح أهم وجهة سياحية في المنطقة .
واستطردت: نود عقد اتفاقيات مع شركات عالمية لاستضافة العروض والمعارض والشخصيات العالمية، وتدور فكرة المعرض حول ترويج أكبر الشركات الاستثمارية في القطاع السياحي، فيما سيتم التخطيط لإعداد خطة متكاملة للجذب السياحي، يتم في إطارها التعاون مع جميع شركات الطيران بالإضافة إلى شركات السياحة العالمية لترويجها .