

السد كان المرشّح الأول للفوز باللقب ولكن!
الدحيل ورّط نفسه مع «الشرطة»!
الريان احتل المركز الأخير في أضعف المجموعات!
هجوم لاذع ينال تشافي ولموشي
إحباط كبير واستياء جماهيري عام بعد الخروج الجماعي الحزين من الأدوار التمهيدية لدوري أبطال آسيا، بعد فشل ممثلي الكرة القطرية في التأهل للدور الثاني، وهم الريان، والسد، والدحيل، وقبلهم كان خروج الغرافة، بعد أن خسر في الدوحة مباراته أمام أجمك الأوزبكي!ومصدر الإحباط هو أن فرقنا يفترض بها أن تكون جاهزة سواء السد الذي فاز بالدوري دون خسارة، وسجل الكثير من الأرقام القياسية بفضل اكتمال صفوفه من مواطنين ومحترفين، وأيضاً للاستقرار الفني الذي يعيشه مع تشافي الذي خاض معهم دوري أبطال آسيا كلاعب ثم كمدرب العام الماضي، وكرر تواجده هذا العام لكنه لم يفلح في إصلاح ما وقع فيه الفريق العام الماضي، وخرج أمام فريق النصر المتواضع، وخسر أمام الفريق السعودي مرتين في أقل من 10 أيام!

كما أن منتخب قطر يحمل لقب بطل آسيا في نسختها الأخيرة، والعنابي قدم مستويات رائعة في التصفيات الأوروبية أمام لكسمبورج، وأذربيجان، وأيرلندا، وجل لاعبي المنتخب من السد والدحيل!
وبغض النظر عن الأخطاء التحكيمية، خاصة التي وقعت في المباراة الأخيرة للسد، فإن الفريق لم يقدم المستوى المطلوب منه، ولم يرتقَ لمستوى بطل الدوري القطري، وأبرز الفرق المرشحة للفوز بهذه البطولة في مستواها الهزيل جداً في نسختها الحالية، خاصة أن الفريق مكتمل الصفوف من حيث المواطنين، وجميعهم من الدوليين، ومن المحترفين الأجانب، وهم الأبرز في الدوري القطري، ولم يكن الفريق يعاني من أي ضغوطات أو إرهاق، بعد أن ضمن السد الدوري مبكراً، وكان يتعمد في آخر المواجهات أن يريح اللاعبين الأساسيين، ويجهز البدلاء قبل المشاركة الآسيوية التي لم تكن موفقة أبداً للسداوية.

والحال من بعضه مع فريق الدحيل بطل دوري النجوم العام الماضي، ووصيف الدوري هذا الموسم، حيث خرج العام الماضي من أمام فريق التعاون السعودي أحد الفرق التي تتذيل الترتيب في الدوري المحلي هناك، ثم خاض منافسات كأس العالم للأندية، ولم يقدم المستوى المطلوب، رغم توافر كل الإمكانيات لإنجاح مهمته، أما فريق الريان، صاحب الترتيب الثالث في دوري النجوم، فرغم أنه الأقل من حيث مستوى المحترفين أو المواطنين، لكنه وقع في أسهل مجموعة بالتصفيات الأولى، لكن وكما يقال فإن الكتاب يقرأ من عنوانه،
انعدام المنافسة المحلية
ولم يكتف المنتقدون والغاضبون والمحتجون بالهجوم على الفرق المهزومة، والتي ودعت مبكراً دوري أبطال آسيا، رغم كل ما توافر لهم من إمكانيات للذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة، لكنهم أيضاً حملوا الدوري جزءاً كبيراً من المسؤولية، حيث تكاد المنافسة الحقيقية تكون شبه معدومة ومنحصرة بين السد والدحيل،
مسؤولية المدربين
ولم يتوقف الانتقاد عند حدود الدوري الذي وصفوه بالضعيف، والذي تنعدم فيه المنافسة تقريباً ما بين السد والدحيل من جهة، وبقية الأندية من جهة أخرى، بل طال الهجوم والنقد اللاذع الإسباني تشافي مدرب السد، والفرنسي صبري لموشي مدرب الدحيل، حيث قال المنتقدون إن مدربي السد والدحيل إمكانياتهم التدريبية أقل من مستوى فرقهم، والنجوم المتواجدون فيها عكس مدربي الفرق المنافسة، فهم يمتلكون أدوات وخيارات أقل بكثير، لكنهم عرفوا كيف يديرون الأمور، وكيف يتفوقون على تشافي ولموشي في المواجهتين.
استحقاقات الكرة القطرية
ولأن البكاء لا يفيد على اللبن المسكوب، فإننا يجب أن نتعلم من هذه الأخطاء والمشاركات، وعلينا أن نكون واقعيين في تحليل كل الأحداث والسيناريوهات التي حدثت خلال المشاركة الآسيوية الأخيرة، ودراسة الإيجابيات والسلبيات؛ لأن قوة الأندية من قوة المنتخب الوطني الذي سوف يشارك في عدة استحقاقات مقبلة، وأهمها كأس العرب وكأس الخليج ثم كأس العالم 2022 في الدوحة، وكلنا ثقة في نجوم الكرة القطرية لإعادة الأمور إلى نصابها، وفي أندية لديها الرغبة في مراجعة صادقة مع النفس حول أسباب الفشل الأخير.