الأونروا تثمن تبرع قطر بـ50 مليون دولار وتصفه بـ "غير المسبوق"

alarab
محليات 02 أبريل 2018 , 03:49م
قنا
ثمنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا، الدعم المالي الذي أعلنته دولة قطر خلال المؤتمر الوزاري الاستثنائي لدعم الوكالة الذي عقد في منتصف مارس الماضي في العاصمة الايطالية، روما، ووصفته ب "غير المسبوق".
وكان سعادة السيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قد أعرب، في 23 مارس الماضي عن شكره وامتنانه لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى "حفظه الله" على تعهد دولة قطر السخي بتقديم 50 مليون دولار لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا.
وأكدت الوكالة في بيان اليوم، أن "قطر بتعهدها غير المسبوق بالتبرع للوكالة بمبلغ 50 مليون دولار، ستصبح واحدة من كبار الجهات المانحة، وسيكون لها أثر رئيس في قدرة الأونروا على مواصلة خدماتها الحيوية لمجتمع لاجئي فلسطين المعرض للمخاطر وذلك خلال فترة تعاني فيها الوكالة من أزمة مالية كبيرة".
وأشار البيان إلى أن دولة قطر قدمت "التعهد الأكبر" خلال المؤتمر الوزاري الذي عقد تحت عنوان "المحافظة على الكرامة والتشارك بالمسؤولية الحشد لعمل جماعي من أجل الأونروا"، وهو ما من شأنه أن يحمي سبل وصول أطفال لاجئي فلسطين إلى التعليم في الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن وسوريا ولبنان لما تبقى من السنة الدراسية الحالية، علاوة على تمكينه من حماية الخدمات الأساسية والضرورية الأخرى التي تقدمها الوكالة للاجئي فلسطين في الشرق الأوسط.
وأعرب السيد بيير كرينبول المفوض العام للأونروا في كلمة تضمنها البيان، عن امتنانه لدولة قطر، قائلا "إنني أحيي قطر على قيامها بترجمة التزامها السياسي إلى أفعال وعلى دعمها لمجتمع لاجئي فلسطين في المنطقة، وإنني ممتن للغاية للحكومة على هذا الإعلان الرائع ولسعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية على ثقته القوية بالأونروا".
وأكد البيان أن "الشراكة بين الأونروا وبين دولة قطر دأبت على النمو منذ سنوات، وستدخل الآن مع هذا التبرع غير المسبوق مرحلة جديدة، مع تركيز كبير على التعليم، بما في ذلك التعليم في حالات الطوارئ، وتحديدا في كل من سوريا وغزة".
وتوقف البيان عند كلمة سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أمام المؤتمر حين قال "تأكيدا على سياسة الدعم الثابت التي توليها دولة قطر لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين، فقد أعلنت دولة قطر عن تبرع بقيمة 50 مليون دولار من أجل تمكين الأونروا من تقديم الخدمات الضرورية للاجئي فلسطين".. مشيدا بالأهمية التي توليها دولة قطر لتمويل الخدمات الأساسية للأونروا.
وكان المفوض العام لـ أونروا، قد دعا في مؤتمر صحفي في 28 مارس الماضي بمدينة غزة، بقية دول العالم الى"أن تحذو حذو دولة قطر"، والتبرع للوكالة الأممية، لمساعدتها على مواصلة تقديم خدماتها لأكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني.
وأضاف "يجب أن نعمل بجد من أجل تأمين النقص الحاصل في ميزانية أونروا، والـ 100 مليون دولار الإضافية التي دفعت لنا خطوة جيدة لكنها ليست كافية.. علينا العمل بشكل أكبر لتوفير تمويل يكفي لنهاية العام".. مبينا أن الوكالة تتخذ كل الإجراءات الضرورية من أجل حماية التفويض الممنوح لها من الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويعد تبرع دولة قطر خلال المؤتمر الوزاري الاستثنائي الأخير هو التبرع الأكبر ضمن التعهدات التي قدمتها الدول المانحة المشاركة، وبلغ 50 في المائة من مجمل التعهدات للوكالة التي بلغ عجزها التمويلي مؤخرا مستويات حرجة.
وقد عقد المؤتمر الاستثنائي بعد أن قررت الولايات المتحدة الأمريكية تعليق 65 مليون دولار من مجمل مساهمتها في تمويل الوكالة، بذريعة أنها بحاجة إلى إعادة تقييم جذري "للطريقة التي تعمل بها وتمول بها"، فيما أعلنت السيدة نكي هيلي السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة قبل ذلك أن بلادها ستوقف مساهماتها المالية للأونروا لإجبار الفلسطينيين على العودة إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل.
يذكر أن وكالة الأونروا التي بدأت عملياتها فعليا في مايو 1950 وتأسست نتيجة النزاع العربي الإسرائيلي عام 1948 تدير711 مدرسة و143عيادة، وتقدم خدمات اجتماعية وإغاثية وإقراضية لتوفير الحماية للاجئين الفلسطينيين والحفاظ على كرامتهم وحقوقهم.
وعند تأسيسها كانت الوكالة تقدم الخدمات لحوالي 750 ألف لاجئ فلسطيني، أما اليوم فهناك أكثر من 5.9 مليون لاجئ فلسطيني يحق لهم الاستفادة من خدماتها، ويعتبر لاجئا فلسطينيا كل من كانت فلسطين مكان إقامته الفعلية في الفترة الواقعة بين يونيو 1946 ومايو 1948، وفقد كل ممتلكاته وأمواله ومنزله بسبب الصراع العربي الإسرائيلي عام 1948.