

سؤال اليوم: هل يجوز إخراج الزكاة في موائد إفطار الصائمين الرمضانية؟ أجاب عن هذا السؤال فضيلة الدكتور فضل مراد أستاذ الفقه وقضاياه المعاصرة بجامعة قطر، فقال: من فطر صائمًا فله مثل أجره كما في السنن الثابتة، فعن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم (من فطر صائما، كان له، أو كتب له، مثل أجر الصائم، من غير أن ينقص من أجر الصائم شيئا. ومن جهز غازيا في سبيل الله، كان له، أو كتب له، مثل أجر الغازي في أنه لا ينقص من أجر الغازي شيئا) أخرجه في المسند بسند صحيح.
وأضاف: وعند ابن خزيمة بسند صحيح عن زيد بن خالد الجهني، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من جهز غازيا أو جهز حاجا، أو خلفه في أهله أو فطر صائما كان له مثل أجورهم من غير أن ينتقص من أجورهم شيء». ومن العادات المجتمعية الحسنة في تطبيق هذه السنة المباركة موائد إفطار الصائم ففيها من الأجور العظيمة ما لا يعلمه إلا الله. فهي داخلة في هذا الأجر العظيم.
وتابع: لا يجوز أن تعجل من مال الزكاة؛ لأن الزكاة لها مصارف معينة، ولأن شرط الزكاة تمليك الفقير وليس في موائد إفطار الصائم تمليك. ولو أعطى الفقير إلى بيته وحسبه من الزكاة لا يصح؛ لأن زكاة المال تخرج من جنسه نقودًا، أو عروضًا، أو ماشية بحسب المال لا طعاما مطبوخا. وأشار إلى أن المزكي لو اشترى سلة غذائية من البر والسكر والاحتياجات الغذائية وسلمها للأسر الفقيرة وحسبها من الزكاة فإن كان يتاجر في ذلك جاز، وإن لم يكن وعليه زكاة نقود فلا ينبغي له أن يشتري بها لأنه ليس وكيلا عن الفقير، ويجري فيها خلاف إخراج الزكاة بالقيمة وقد تقدمت.