المبادرة تقدم دعماً مالياً وفقاً للمعايير.. ثاني الإنسانية: «مواساة» تحسن مستوى معيشة الأسر المحتاجة داخل قطر

alarab
د. سعود الهاجري
الملاحق 02 مارس 2026 , 01:24ص
الدوحة - العرب

أكد الدكتور سعود الهاجري – مدير مشروع مواساة التابع لمؤسسة ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية، أن مشروع مواساة هو مشروع اجتماعي إنساني يندرج ضمن حزمة من المبادرات الهادفة إلى تحسين مستوى المعيشة وتخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر المحتاجة داخل دولة قطر، وذلك من خلال تقديم مساعدات مالية مباشرة تُمنح وفق معايير وضوابط واضحة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه. وأشار إلى أن الهدف الأساسي للمشروع يتمثل في الإسهام في توفير العيش الكريم للأسر المحتاجة من المواطنين والمقيمين، ومساندتها في مواجهة تكاليف ومتطلبات الحياة اليومية، بما يعزز الاستقرار الأسري والاجتماعي، ويكرّس قيم التكافل والتضامن المجتمعي، ويسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا وإنسانية.
وقال الهاجري: طبيعة المساعدات في «مواساة» هي دعم مالي مباشر يُقدم للأسر وفق احتياجات كل أسرة وبناءً على ضوابط محددة، وبإشراف الجهات/اللجان المختصة. وهذا الدعم ينعكس مباشرة في تخفيف أعباء المصروفات الضرورية (كالمعيشة والالتزامات الأساسية) لأن المساعدة تصل للأسرة بشكل فوري وتمكّنها من سد فجوات ملحّة، وتعزيز الاستقرار الأسري عبر تقليل الضغوط المالية التي قد تؤثر على تماسك الأسرة واحتياجات الأطفال والتعليم والصحة، ورفع جودة الحياة بصورة ملموسة، لأن الدعم يتجه لما يحقق الأمان المعيشي ويخفف من حدّة القلق المرتبط بتأمين الضروريات.
وأضاف: يعتمد مشروع مواساة على مبدأ محوري يتلخص في توجيه الدعم بشكل فعّال وفق معايير العدالة والشفافية، عبر تحديد وتحليل احتياجات الأسر والأفراد المستحقين للمساعدات الاجتماعية داخل دولة قطر. وعادةً ما تمر العملية (وفق ما يتسق مع منهجية المشروع في الحوكمة والامتثال) عبر استقبال الطلبات/الترشيحات عبر القنوات المعتمدة ودراسة الحالة وتقييم الاحتياج بناءً على بيانات موثقة قدر الإمكان، ثم مواءمة نوع الدعم مع درجة الاحتياج، وعرض الحالات على لجنة مختصة لضمان أن القرار ليس فرديًا وأنه محكوم بمعايير. (الملف يشير إلى وجود معايير محددة ولجان للمساعدات في سياق تقديم الدعم)، إضافة الى متابعة وتقييم لضمان سلامة الإجراء وقياس الأثر، ضمن آليات متابعة وتقييم مستمر وقياس أثر.
وتابع: يسهم «مواساة» في الاستقرار الاجتماعي من خلال تقليل الضغوط المالية على الأسر المستهدفة، وهو ما ينعكس على توازنها النفسي والاجتماعي وقدرتها على إدارة شؤونها دون انقطاع في الضروريات. كما أن المشروع يعزز روح التكافل المجتمعي لأن جوهره يقوم على مساندة الفئات الأشد احتياجا وتحقيق قدر من العدالة الاجتماعية، وهو أثر متوقع صراحةً ضمن نتائج مشاريع البرنامج اي تخفيف الأعباء المالية والاجتماعية عن الأسر والمساهمة في جودة حياة الأسرة. 
ونوه إلى أن أبرز ما نلمسه إنسانيا هو أن المساعدة المالية المباشرة لا تشتري احتياجا فقط، بل «تشتري» لحظة اطمئنان… وتعيد ترتيب حياة الأسرة في وقت حرج. ومن واقع أهداف المشروع ومخرجاته، يظهر الأثر في: استعادة الاستقرار عندما تتمكن الأسرة من تغطية ضرورياتها الأساسية وتخفيف تراكم الالتزامات، وتحسين ملموس في مستوى المعيشة، لأن المشروع يستهدف توفير العيش الكريم وتخفيف الأعباء المعيشية، وتعزيز الاندماج الإيجابي والاستقرار الاجتماعي كأثر متوقع لمشاريع الدعم. 
وأشار إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه المشاريع ذات الطبيعة الاجتماعية - ومن ضمنها مواساة - هو تزايد الاحتياج وتنوع الحالات، ما يتطلب دقة أعلى في التقييم وتحديد الأولويات. وللتعامل مع هذه التحديات نعتمد على عناصر نجاح واضحة وردت في الملف، مثل الحوكمة والشفافية والامتثال كمنهج تنفيذ، لضمان نزاهة الإجراء ومصداقيته، وأدوات متابعة وتقييم وقياس أثر بشكل مستمر، لتحسين آليات العمل وتجويد الاستهداف، والشراكات والعلاقات مع جهات القطاعين العام والخاص لدعم القدرة التشغيلية وتوسيع الأثر. 
وقال الهاجري: رسالتنا للمجتمع أن مشروع مواساة هو موقف إنساني يرمم حياة أسرة، ويُعيد لها القدرة على الوقوف بثبات. ويمكن لأهل الخير الإسهام عبر التبرع لدعم استمرارية تقديم المساعدات للأسر الأكثر احتياجًا. وبناء شراكات مؤسسية تعزز القدرة على الوصول للحالات وإسناد خدمات التقييم والمتابعة، ونشر الوعي بروح التكافل وأهمية توجيه الدعم وفق معايير عادلة وشفافة، بما يضاعف الثقة المجتمعية في العمل الخيري المنظم. وحرصاً على تسهيل المشاركة في هذا الخير، أتاحت المؤسسة إمكانية التبرع عبر موقعها الإلكتروني، مع توفير طرق تبرع متنوعة تُمكّن المتبرع من اختيار الوسيلة التي تناسبه بكل يسر وسهولة.